موسكو: داعش و"النصرة" يرهبان المدنيين في سورية

تم نشره في الثلاثاء 28 حزيران / يونيو 2016. 11:00 مـساءً
  • المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا

موسكو - اتهمت وزارة الخارجية الروسية تنظمي "داعش" و"جبهة النصرة" بارتكاب جرائم في سورية تستهدف إرهاب المدنيين، بما في ذلك هجمات باستخدام المواد السامة.
وذكرت ماريا زاخاروفا الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية خلال مؤتمرها الصحفي الأسبوعي الثلاثاء 28 حزيران (يونيو)، بأن روسيا ومصر قد توجهتا بدعوة مشتركة إلى جميع أطراف النزاع السوري للالتزام بالهدنة في سورية خلال شهر رمضان المبارك.
وأضافت قائلا: "لم يستجب العديد من التشكيلات المسلحة التي تحارب في سورية إلى هذه الدعوة، بل واصلت الفصائل التي  يحرضها إرهابيو "داعش" و"النصرة"، ارتكاب جرائمها، وحتى بدأت باستفزازات مسلحة سافرة".
وفي الوقت نفسه، ذكرت الدبلوماسية الروسية أن موسكو مازالت تأمل في أن تستجيب الفصائل المسلحة لدعوتها خلال الأيام القريبة القادمة.
وتحدثت زاخاروفا عن جرائم الإرهابيين في سورية، قائلة: "يواصل "داعش" و"جبهة النصرة" حملاتهما الرامية إلى إرهاب السكان المسالمين. وفي ريف حلب، على سبيل المثال، أطلق إرهابيو "داعش" حملة لملاحقة الأكراد. ويقول نشطاء أكراد إن الإرهابيين احتجزوا في غضون أسبوع قرابة 800 شخص كرهائن، وقتلوا 11 شخصا وأصابوا 20 آخرين ممن حاولوا الفرار".
ونقلت الدبلوماسية الروسية عن وسائل إعلام لبنانية خبرا عن شن مقاتلي "داعش" هجوما على القوات المسلحة السورية في ريف الرقة باستخدام قذائف تحتوي على مواد كيميائية سامة.
كما أعربت زاخاروفا عن أملها في أن تواصل دمشق التعاون مع منظمات الإغاثة من أجل توسيع عمليات إيصال المساعدات إلى المحتاجين في سورية.
ذكرت بأن الجهود الدولية في هذا المجال سمحت بإرسال المساعدات إلى قرابة مليون شخص داخل سورية منذ بداية العام، لكنها شددت على أن عدد المحتاجين بصورة ماسة إلى المساعدات في الأراضي السورية يبلغ 13.5 مليون، حسب التقييمات الروسية، وأغلبهم من النازحين.
وأوضحت الدبلوماسية الروسية: "تشير الأمم المتحدة والدول الأعضاء في المجموعة الدولية لدعم سورية إلى تحقيق تقدم ملحوظ في توفير الوصول الإنساني إلى عدد من البلدات المحتاجة في أراضي الدولة السورية. وتلقى 334 ألف شخص مساعدات، علما بأن عدد أولئك الذين وصلت إليهم المساعدات في آذار (مارس) الماضي، لم يتجاوز 240 ألفا. وشملت عمليات الإغاثة 16 منطقة محاصرة من أصل 18، وتجري هناك حاليا جهود للتنسيق بين مسؤولي الأمم المتحدة والسلطات السورية بشأن إطلاق حملات إنسانية في المنطقتين المتبقيتين، ويجري العمل على تدقيق عدد المحتاجين، ومن المتوقع إرسال قوافل إنسانية جديدة هذا الأسبوع".
وأشادت زاخاروفا "بالتعاون البناء من جانب دمشق مع المنظمات الإنسانية الدولية"، و أشارت إلى أهمية عدم توقف هذه النزعة الإيجابية.
وفي الوقت نفسه، حذرت زاخاروفا من التلاعب بمسائل تقديم المساعدات الإنسانية للسوريين، مشيرة في هذا الخصوص إلى محاولات من قبل بعض أعضاء مجموعة دعم سورية لطرح خطط إضافية لإسقاط شحنات إنسانية من الجو في بعض المناطق المحاصرة دون الحصول على موافقة دمشق على مثل هذه العمليات.
ودعت زاخاروفا تلك الدول، بدلا من طرح مثل هذه الخطط باهظة الثمن، إلى التركيز على العمل مع وكلائهم من المسلحين الذين يتحملون مسؤولية عرقلة الوصول الإنساني إلى بعض المناطق المحاصرة، ومنها الفوعة وكفريا في ريف إدلب اللتين لم تتمكن البعثات الإنسانية من دخولهما منذ أشهر.
كما دعت زاخاروفا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى رفع العقوبات التي فرضاها ضد سورية دون إبطاء.
وذكرت بأنه، حسب تقييمات اللجنة المعنية بالشؤون الاقتصادية والاجتماعية في غرب آسيا، بدأت العقوبات الغربية ضد سورية تؤثر سلبا على الوضع الإنساني في سورية بقدر كبير منذ منتصف عام 2012. وأوضحت أن العقوبات المفروضة على القطاع المصرفي في سورية تؤدي إلى تقييد الجهود الإنسانية، وبالدرجة الأولى الإجراءات الرامية إلى إعادة إعمار البنية التحتية المدمرة، كما أصيبت صناعة الأدوية في سورية بالشلل بسبب العقوبات، التي تعد أيضا من الأسباب الرئيسية وراء ظاهرة التضخم.
وشددت الدبلوماسية الروسية قائلة: "إننا ندعو إلى رفع العقوبات أحادية الجانب غير الشرعية دون إبطاء، علما بأنها تقوض الوضع الإنساني بالنسبة لكثيرين من المواطنين السوريين".
من جهة أخرى أعلنت وزارة الخارجية الروسية أمس أن رمزي رمزي مساعد المبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا بحث موضوع استئناف الحوار الداخلي السوري في الخارجية الروسية.
وجاء في بيان صادر من الوزارة الروسية أمس، أن "نائبي وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف وغينادي غاتيلوف استضافا أمس رمزي رمزي نائب المبعوث الأممي الخاص إلى سورية. ونوقشت خلال تبادل الآراء بشكل تفصيلي آفاق استئناف المفاوضات السورية وتحريك الحوار السوري وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 وقرارات مجموعة دعم سورية". - (وكالات)

التعليق