شهيدان في الضفة و280 ألفا يؤدون صلاة الجمعة الأخيرة في ‘‘الأقصى‘‘

تم نشره في الجمعة 1 تموز / يوليو 2016. 11:00 مـساءً
  • آلاف الفلسطينيين يؤدون صلاة الجمعة الأخيرة من رمضان في رحاب "الأقصى" أمس-(ا ف ب)

برهوم جرايسي

القدس المحتلة - أعدمت قوات الاحتلال بدم بارد أمس، عند الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، أما فلسطينية (27 عاما)، فيما استشهد فلسطيني (63 عاما) جراء حالة الاختناق من وابل قنابل الغاز التي أطلقها جنود الاحتلال في مواجهات وقعت عند حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة. وقتل إسرائيلي وأصيب ثلاثة آخرون بجراح في جنوب الخليل قرب مخيم الأمعري، عندما اطلق فلسطيني النار على سيارة كانوا بداخلها، وأدى ذلك الى ردود إسرائيلية انتقامية تضمنت إغلاق الخليل والحد من نقل اموال الضرائب إلى الفلسطينيين.
وشهدت القدس المحتلة إقبالا فلسطينيا واسعا، إذ شارك 280 ألف مصل في صلاة الجمعة الأخيرة من رمضان في رحاب المسجد الأقصى المبارك.
وفي مدخل الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل المحتلة، أعدم جنود الاحتلال سارة طرايرة (27 سنة) من بلدة بني نعيم قرب الخليل، بإطلاق وابل من الرصاص عليها، بزعم أنها حاولت طعن أحد الجنود. إلا أن الفلسطينيين يفندون مزاعم جنود الاحتلال، خاصة وأن الشهيدة متزوجة، وحامل، وأن جنود الاحتلال طلبوا منها مرافقة مجندة لتفتيشها، وأن الأخيرة ألقت غازا ساما صوب طرايرة، ونتيجة لوصول الغاز إلى المجندة سارعت الأخيرة إلى ترك غرفة التفتيش بسرعة، ليباشر جنود الاحتلال بإطلاق النار صوب الضحية، دون أن تشكل أي خطر عليهم.
وقال شهود عيان، إن الشهيدة تم إعدامها بدم بارد وإنه تم وضع جثمانها في كيس بلاستيكي، ونقلته سيارة إسعاف إسرائيلية إلى جهة غير معلومة، وإن الجيش الاحتلال منع طواقم الإسعاف الفلسطينية من الاقتراب من المكان الذي تم إعدام المرأة فيه.
كما استشهد محمد مصطفى حبش (63 عاما) من عصيرة الشمالية في محافظ نابلس، نتيجة اختناقه بالغاز المسيل للدموع الذي أطلقه الاحتلال صوب الفلسطينيين على حاجز قلنديا شمال القدس، وقد وصل الشهيد مجمع فلسطين الطبي في مدينة رام الله وقد فارق الحياة.
وقد شهدت منطقة حاجز قلنديا امس، مواجهات مع قوات الاحتلال، التي فرضت قيودا على دخول الفلسطينيين إلى القدس المحتلة، لأداء صلاة الجمعة الأخيرة في المسجد الاقصى المبارك. ما خلق حالة من الغضب العارم بين جموع طالبي عبور حاجز الاحتلال. ووقت في المواجهات عشرات الإصابات بالرصاص وبحالات الاختناق.
من جهة أخرى، فقد شيع آلاف المواطنين الغاضبين في بلدتي عرابة وكفر راعي والقرى والبلدات المجاورة جنوب غرب جنين أمس، جثمان المواطنة نسرين هاشم حماد لحلوح (28 عاما)، التي كانت بين ضحايا انفجار مطار أتاتورك في اسطنبول قبل 4 أيام، إلى مثواه الأخير في مقبرة بلدة عرابة بعد نقله عبر معبر الكرامة الى مسقط رأسها.
وفي القدس المحتلة، أعلنت دائرة الأوقاف الاسلامية مشاركة أكثر من 280 ألفا من القدس وضواحيها وبلداتها، وممن انطبقت عليهم شروط الاحتلال من محافظات الضفة وغزة، في صلاة الجمعة الأخيرة لشهر رمضان الكريم برحاب المسجد الأقصى المبارك.
فقد استقبل الأقصى منذ ساعات الليلة قبل الماضية وفجر وصباح امس موجات بشرية وافدة من عموم فلسطين التاريخية، ومن وافدين من خارج البلاد، لتأخذ مكانها داخل مصليات وأروقة وباحات المسجد الممتد على مساحة 144 دونما من الأراضي داخل القدس القديمة.
وقد تولى عشرات الحراس وسدنة الأقصى والعناصر الكشفية المقدسية الإشراف على النظام، وفصل النساء عن الرجال في الاقصى، في حين نشطت مختلف اللجان الصحية والطبية ولجان الإسعاف الأولي بإسعاف المرضى والتسهيل على المصلين، في الوقت الذي تولت فيه فرقة تابعة للأوقاف رش المصلين برذاذ المياه للتخفيف من حرارة الشمس، وهو الأمر الذي تكرر في حارات وشوارع وأسواق القدس القديمة.
وذكر مراسل وكالة الصحافة الفلسطينية الرسمية "وفا"، أن عشرات الآلاف من المصلين بقوا في الأقصى للمشاركة في إحياء ليلة السابع والعشرين من رمضان "ليلة القدر" برحابه، في حين تُواصل اللجان والمؤسسات الخيرية المختلفة استعداداتها الواسعة لتقديم عشرات الآلاف من الوجبات الرمضانية للصائمين الوافدين الى الأقصى المبارك مساء أمس، فضلا عن فعاليات دينية أخرى تستعد الأوقاف لتنفيذها في المسجد الأقصى.
كما شهدت أسواق القدس القديمة التاريخية، والأسواق خارج سور المدينة المقدسة، حركة نشطة غير مسبوقة بفعل التواجد الكبير للمصلين.
وكان آلاف الفلسطينيين في الضفة و300 مسن من قطاع غزة، قد بدأوا منذ الساعات الأولى من فجر أمس، بالتوافد إلى المسجد الأقصى، لأداء صلاة الجمعة الأخيرة، وإحياء ليلة السابع والعشرين من رمضان، وسط إجراءات احتلالية مشددة لتضييق الخناق، ومنع مئات الآلاف من الوصول إلى أولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين. وتضمنت الإجراءات منع كل الرجال من الضفة ممن تقل أعمارهم عن 45 عاما من الدخول الى القدس المحتلة، في حين حوّل جيش الاحتلال المدينة المقدسة الى ثكنة عسكرية، مليئة بالحواجز ونقاط التفتيش الاستفزازية. -(وكالات)

التعليق