الاحتلال يستهدف مواقع لـ"حماس" و"الجهاد" ويغلق الخليل

تم نشره في السبت 2 تموز / يوليو 2016. 11:00 مـساءً

غزة - الخليل - شن الطيران الإسرائيلي فجر أمس غارات جوية عدة استهدفت اربعة مواقع تابعة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي وورشة للحدادة ما اسفر عن اصابة اربعة فلسطينيين بجروح طفيفة، حسبما أفادت مصادر فلسطينية واسرائيلية.
الى ذلك، فرض الاحتلال امس اغلاقا كاملا على الخليل كبرى مدن الضفة الغربية والمنطقة المحيطة بها، اثر هجمات فلسطينية في المنطقة.
وقال مصدر أمني فلسطيني إن الضربات الإسرائيلية استهدفت ورشة للحدادة وموقعين تابعين لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس وموقعا للتدريب تابعا لسرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الاسلامي. ووقعت اثنتان من الغارات في مدينة غزة واثنتان في بيت لاهيا.
واستهدفت غارة اخرى ارضا خالية في بلدة بيت حانون شمال القطاع.
وقال مصدر طبي ان "اربعة مصابين مدنيين نقلوا الى مستشفى الشفاء بمدينة غزة اثر الغارة التي استهفت ورشة الحدادة" واصفا اصاباتهم بـ"الطفيفة".
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان انه استهدف "اربعة مواقع تشكل جزءا من البنية التحتية العملانية لحماس في شمال قطاع غزة ووسطه"، ردا على اطلاق صاروخ فلسطيني.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن ان ناشطين فلسطينيين اطلقوا مساء الجمعة الماضي صاروخا من قطاع غزة سقط في مدينة سديروت بجنوب إسرائيل والحق اضرارا بمبنى من دون وقوع إصابات. ولم تعلن أي جهة في غزة مسؤوليتها عن إطلاق الصاروخ.
واوضح المصدر الأمني الفلسطيني إن طائرات حربية اسرائيلية "أف-16 وطائرات استطلاع قصفت في ساعات الفجر بصواريخ عدة ورشة للحدادة ومواقع مختلفة اخرى تابعة للمقاومة"، موضحا ان الغارات ادت الى "اضرار كبيرة لكن لا توجد اصابات".
واضاف المصدر أن "ورشة الحدادة تقع في حي الزيتون بجنوب شرق مدينة غزة وتعود لعائلة حسنين ولحقت بها اضرار كبيرة اصابت العديد من الحفارات" التي تستخدم في أعمال البناء.
وتابع ان "طائرات الاحتلال استهدفت بصاروخين موقع بدر العسكري التابع لكتائب عز الدين القسام" الجناح العسكري لحركة حماس، في غرب غزة.
اما الغارتان الاخريان فقد استهدفت "الأولى بصاروخ واحد من طائرة استطلاع إسرائيلية موقع عسقلان العسكري لكتائب القسام، والثانية موقع حطين العسكري التابع لسرايا القدس (الجناح العسكري للجهاد الاسلامي) في بلدة بيت لاهيا" بشمال القطاع.
وكانت هذه المواقع العسكرية وورشة الحدادة تعرضت لقصف جوي إسرائيلي من قبل ردا على عمليات اطلاق صواريخ من قطاع غزة على إسرائيل.
الى ذلك، فرض الاحتلال أمس اغلاقا كاملا على الخليل كبرى مدن الضفة الغربية والمنطقة المحيطة بها، اثر هجمات فلسطينية في المنطقة.
وذكر مراسل وكالة فرانس برس ان الجنود اغلقوا مداخل المدينة واقاموا حواجز سدت الطرق المؤدية اليها، باستثناء طريق الشمال الذي يؤدي إلى قرية حلحول على الطريق الى القدس.
وكان الجيش أعلن الجمعة اغلاق المدينة التي يعيش فيها حوالي 200 ألف فلسطيني. وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال بيتر ليرنر انه سيتم ايضا نشر كتيبتي مشاة تضمان مئات الجنود حول هذه المدينة "وهو الاجراء الاكبر على الارض منذ العام 2014".
وكان إسرائيليان قتلا في هجومين منذ الخميس الماضي في هذه المنطقة.
وأكد المتحدث باسم الجيش أن حوالي 80 هجوما ضد الإسرائيليين نفذها فلسطينيون من منطقة الخليل منذ اندلاع موجة جديدة من العنف في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
وبعد ظهر الجمعة، قال جيش الاحتلال ان فلسطينيا اطلق النار على سيارة تستقلها عائلة جنوب محافظة الخليل ما أدى إلى مقتل أحد الركاب وإصابة ثلاثة بجروح.
والخميس، طعن فلسطيني من قرية بني نعيم قرب الخليل وقتل فتاة اسرائيلية اميركية بعد التسلل الى منزلها في مستوطنة كريات اربع.
وقرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اقتطاع جزء من أموال الضرائب التي تجمعها إسرائيل لحساب السلطة الفلسطينية.
وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان ان "نتنياهو امر بحسم المبالغ التي تدفعها السلطة الفلسطينية لعائلات المهاجمين من مجموع اموال الضرائب التي تحول اليها"، في اشارة إلى المساعدات الشهرية التي تدفعها السلطة لعائلات الشهداء الفلسطينيين بمن فيهم منفذو هجمات ضد إسرائيليين.
وقال مسوؤل إسرائيلي ان هذه المساعدات يبلغ حجمها "عشرات الملايين من الشواكل (0,23 يورو)".
وتسلم إسرائيل شهريا حوالي 127 مليون دولار (114 مليون يورو) للسلطة الفلسطينية كضرائب ورسوم جمركية تجمعها نيابة عنها على البضائع الموجهة للفلسطينيين لكنها تمر عبر إسرائيل.
واستشهد فلسطينيان ايضا الجمعة احدهما فتاة حاولت طعن عنصر في حرس الحدود ورجل قضى باستنشاق الغاز المسيل للدموع خلال صدامات مع الجيش الإسرائيلي، وفقا للفلسطينيين.
وقال نتنياهو إن "إسرائيل تعتقد أن التحريض من قبل السلطة الفلسطينية، وضمنه تقديم الدعم المالي،.. يشكل تشجيعا على القتل".
وذكر مسؤولون أمنيون فلسطينيون أن الشابة التي استشهدت قرب الحرم الابراهيمي من قرية بني نعيم وقريبة محمد ناصر طرايرة الذي قام الخميس الماضي بطعن الفتاة الإسرائيلية الأميركية البالغة من العمر 13 عاما في منزلها في مستوطنة كريات اربع قرب الخليل.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الجيش الغى تصاريح العمل الإسرائيلية الممنوحة لسكان هذه القرية. - (ا ف ب)

التعليق