سورية: الجيش السوري يحبط هجمات الفصائل الاسلامية على حلب

تم نشره في الأحد 10 تموز / يوليو 2016. 11:00 مـساءً
  • أعمدة الدخان تتصاعد في سماء حلب بعد قصف قوات النظام للمباني أمس.-(ا ف ب)

بيروت - تصدت قوات الجيش السوري ليلة السبت الأحد لهجوم شنته الفصائل الإسلامية وجبهة النصرة في محاولة لإعادة فتح طريق الكاستيلو المؤدية إلى الأحياء الشرقية في مدينة حلب السورية، في معركة تسببت بمقتل 29 عنصرا على الاقل من مقاتلي الفصائل.
في واشنطن، رفعت دعوى قضائية ضد النظام السوري بتهمة قتل الصحفية الاميركية ماري كولفن عمدا في مدينة حمص العام 2012 لمنعها من تغطية وقائع النزاع الذي اندلع منتصف آذار (مارس) 2011.
ميدانيا، قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن امس "قتل 29 مقاتلا على الاقل من الفصائل الإسلامية وجبهة النصرة، بينهم 14 مقاتلا من فصيل فيلق الشام، خلال اشتباك وقع ليلة السبت الأحد مع قوات النظام، وجراء انفجار الغام زرعتها الأخيرة لعرقلة تقدم مقاتلي الفصائل إلى طريق الكاستيلو".
وأضاف "الهجوم انتهى وطريق الكاستيلو مغلقة تماما".
وافاد المرصد بسقوط قتلى في صفوف قوات النظام خلال هذه الاشتباكات من دون توفر حصيلة بهم.
وبدأت الفصائل الإسلامية وجبهة النصرة مساء أول من أمس هجوما مضادا في محاولة لاعادة فتح طريق الكاستيلو التي كانت آخر منفذ إلى الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في مدينة حلب في شمال سورية.
واغلقت الطريق الخميس الماضي بعد تمكن قوات النظام من السيطرة ناريا عليها ووصلت السبت إلى مسافة تبعد حوالى 500 متر فقط من الطريق الواقعة شمال حلب.
وقال مراسل لوكالة فرانس برس في الاحياء الشرقية ان السكان يعيشون حالة من الخوف والرعب في ظل عدم قدرتهم على النزوح إلى ريف المدينة بعد اغلاق المنفذ الاخير المؤدي إلى هذه الاحياء.
وافاد ان حاجزا تابعا للفصائل المعارضة في منطقة الجندول داخل المدينة والقريبة من طريق الكاستيلو يمنع السكان من التوجه إلى الطريق بعد استهداف قوات النظام سيارات عدة ليلا اثناء محاولتها الخروج من المدينة.
وبحسب المرصد، فإن سيارة على الاقل حاولت فجر الأحد سلوك طريق الكاستيلو الا انها استهدفت من قوات النظام، من دون ان يعرف اذا كانت تقل مدنيين او مقاتلين.
وقتل ليل الجمعة رجل مع ولديه جراء قصف للنظام استهدف الطريق.
وجاءت التطورات العسكرية بعد اعلان قيادة الجيش السوري "تمديد مفعول نظام التهدئة لمدة 72 ساعة في سورية". ولم تسر الهدنة على مدينة حلب ومحيطها.
وبحسب مراسل فرانس برس والمرصد، تعرضت احياء حلب القديمة واحياء اخرى في شرق حلب صباح أمس لقصف مدفعي وبالبراميل المتفجرة من قوات النظام، من دون توفر معلومات عن ضحايا.
ودفع قطع طريق الكاستيلو الفصائل المقاتلة إلى الرد الجمعة الماضي باطلاق قذائف بشكل كثيف على الأحياء الغربية لحلب، ما ادى إلى مقتل 45 شخصا، في حصيلة اوردتها وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا".
وقال مضر حقاني العمر (21 سنة)، وهو صاحب مقهى في غرب حلب لفرانس برس "لم يأت اي زبائن إلى المقهى لان الناس يخافون من تكرار القصف".
وقال عبد الوهاب قباني (25 عاما، موظف) "لا نتمكن من الخروج من منازلنا. حتى ان البقاء في المنزل بات اخطر من الشارع باعتبار ان ابنية بكاملها تسقط فوق رؤوس قاطنيها".
على جبهة اخرى في سورية، تسبب قصف لقوات النظام على مدينة دوما المحاصرة في الغوطة الشرقية، من أبرز معاقل الفصائل المعارضة في ريف دمشق، بمقتل أربعة مدنيين وسقوط عدد من الجرحى، وفق المرصد. وأظهرت مقاطع فيديو التقطها مصور فرانس برس في المدينة عددا من الجرحى وهم يتلقون الاسعافات داخل مشفى، بينهم اربعة اطفال على الاقل.
في واشنطن، قدم المركز الاميركي للعدالة والمساءلة باسم شقيقة ماري كولفن، كاثلين كولفن وافراد آخرين في عائلتها دعوى إلى المحكمة جاء فيها أن "المسؤولين السوريين قتلوا عمدا وعن سابق تصميم ماري كولفن باطلاق هجوم صاروخي محدد الهدف" على المركز الإعلامي الذي اقامه الناشطون آنذاك في حي بابا عمرو في حمص.
وكانت كولفن (56 عاما) موجودة في المكان مع عدد من الصحافيين. وقتلت في 22 شباط (فبراير) مع المصور الفرنسي ريمي اوشليك. كما اصيب المصور البريطاني بول كونروي والصحفية الفرنسية إديت بوفييه والناشط الاعلامي السوري وائل العمر في القصف نفسه. وكانت كولفن تعمل حينها لحساب اسبوعية "صنداي تايمز" البريطانية.
وتستند الدعوى إلى معلومات مستمدة من وثائق حكومية تم ضبطها وجنود فارين، وهي تشير بالاتهام إلى عدد من المسؤولين السوريين بينهم ماهر الاسد، شقيق الرئيس السوري بشار الاسد.
من جهة اخرى، تقلصت مساحة سيطرة تنظيم "داعش" في سورية والعراق بنسبة 12 في المئة منذ كانون الثاني (يناير) بعد خسارته مناطق عدة في البلدين، وفق ما افاد مركز "اي اتش اس".
وذكر المركز في تحليل نشره ان مناطق سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية التي تراجعت مساحتها في العام 2015 إلى "78 الف كيلومتر مربع بنقصان 12,800 كيلومتر مربع" عن العام السابق "تقلصت بنسبة 12 في المئة خلال الاشهر الستة الاولى من العام 2016".
في دمشق، قال الرئيس السوري بعد استقباله امس وفدا من البرلمان الاوروبي برئاسة نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية فى البرلمان خافيير كوسو "ان ما يجري فى سورية والمنطقة من الطبيعي أن يؤثر بشكل كبير على أوروبا بحكم الموقع الجغرافي والتواصل الثقافي بينهما" وفق ما نقلت وكالة سانا. في باريس، تقدمت عائلة الطبيب السوري هشام عبد الرحمن (37 عاما) الذي قضى في سجون النظام السوري في 2014، بشكوى لفتح تحقيق بتهمة التعذيب والاغتيال، وفق ما افاد محاميه. -(ا ف ب)

التعليق