"قصتي مع التوحد": توعية وتثقيف للأمهات بجمعية مبدعي التوحد (فيديو)

عمان - الغد- عقدت جمعية رعاية وتأهيل مبدعي التوحد أمس دورة لأمهات الأطفال المستهدفين بعنوان "قصتي مع التوحد"، شاركت فيها نحو 15 من أمهات الأطفال المتوحدين.
وعرضت المديرة الفنية للجمعية نجاح فؤاد للأمهات أفضل السبل للتعامل مع أطفالهن.
وقالت فؤاد إن معظم الباحثين في مجال اضطراب طيف التوحد توصلوا إلى تشابه أعراض الإصابة باضطراب التوحد مع أعراض اضطرابات وإعاقات أخرى: مثل الإعاقة العقلية، الفصام، اضطرابات التواصل، الإعاقة السمعية، صعوبات التعلم، إضافة إلى بعض أنواع المتلازمات (كمتلازمة إنجل مان، فراجيل أكس، برادر ويلي) وغيرها.
وعرضت فؤاد تعريف وفروقات اضطراب طيف التوحد ومتلازمة اسبرجر، مشيرة إلى الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات (DSM-5) على أنه عجز مستمر في التواصل والتفاعل الاجتماعي مع الآخرين، في ظل محدودية وتكرار ونمطية في السلوك والاهتمامات، إضافةً إلى صعوبات في السلوك التكيفي المناسب للسياق الاجتماعي مما يؤثر على مهارات الحياة اليومية.
 وحول آراء المشاركين في الدورة من أمهات أطفال التوحد قالت الأم سندس الشوا "كانت الدورة مفيدة لتطوير أطفالنا نحو الأفضل"، مشددة على أهمية استمرار جمعية رعاية وتأهيل مبدعي التوحد بتنفيذ تلك الدورات للأمهات والتي سبق وأن شاركت فيها.
وبينت الأم حنان عبد الرحيم بأن الدورة تميزت بأسلوب شيق وثري، وساهمت في زيادة الوعي والتثقيف للأمهات في التعامل مع أطفالهن ورفدهن بالخبرات التي يحرصن على اكتسابها.
الى ذلك، قالت الأم أمل هودلي والمستفيدة كذلك من خدمات "جمعية رعاية وتأهيل التوحد"، بأنها حريصة على حضور الدورات التي تقدم مجانا للأمهات، بالاضافة لخدمات التدريب والتأهيل للأطفال.
من جهتها، بينت الأم علياء عبدالسلام بأن الدورة كانت مفيدة من ناحية تعرفها على اضطراب التوحد بشكل مبسط وبين التصنيفات الأخرى.
من جهتها، قالت مديرة جمعية رعاية وتأهيل مبدعي التوحد، ندين شور، إن مجلس إدارة الجمعية حرص منذ بداية تأسيسها قبل ثلاث سنوات على تدريب أمهات الأطفال ذوي اضطراب التوحد بهدف تحويل الأم إلى متخصصة في مجال التعامل مع هذا الاضطراب النمائي.
ولفتت الى أن خطة العام المقبل للجمعية ترمي الى الحرص على مزيد من الدورات واستقطاب الخبراء وإثراء معلومات الأمهات إلى جانب الاستمرار في جلسات التدريب الفردية المجانية في مجال النطق والعلاج الوظيفي والسلوكي.
وشددت شور على أهمية الاهتمام بالأم وتأهيلها لما له من دور فعال في مجال معالجة مشكلة العائلات ممن لديهم أطفال للتوحد والبدء بالتدريب والتأهيل منذ وقت مبكر من الطفولة لتأهيلهم والوصول بهم ليصبحوا شبابا منتجين قادرين على الوصول إلى مرحلة الاستقلالية على غرار ما يحدث في العديد من الدول المتقدمة، مشيرة إلى أهمية دعم المجتمع لأطفال التوحد ومساعدتهم ودمجهم للقدرات التي يمتلكونها.
واختتمت شور حديثها بالقول "إن دورة قصتي مع التوحد" هي واحدة من عشرات الدورات التي نظمتها الجمعية للأمهات بهدف زيادة الثقافة والتوعية في هذا المجال.
وتقوم جمعية رعاية وتأهيل مبدعي التوحد بتدريب وتأهيل ما يزيد على 27 طفلا من خلال كادر وظيفي يبلغ 8 موظفين بهدف توفير أفضل السبل الممكنة لمساعدة هذه الفئة، خصوصا من العائلات متوسطة ومحدودة الدخل ممن لهم أطفال مصابون باضطراب التوحد المعروف عنه ارتفاع كلفة علاجه.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018