انطلاق فعاليات مؤتمر المال والاستثمار ومعرض فوركس الأردن 14

الحوراني: ‘‘معدل الضريبة‘‘ يؤثر سلبا على أداء السوق المالي

هبة العيساوي

عمان- قال رئيس هيئة الأوراق المالية، محمد صالح الحوراني، إن مشروع قانون ضريبة الدخل يشمل بنودا ستؤثر سلبا على أداء السوق المالي.

وبين الحوراني، خلال افتتاحه مؤتمر المال والاستثمار الدولي ومعرض فوركس الأردن 14، أن الهيئة اقترحت على الحكومة ضرورة إعادة النظر بالضريبة على الأرباح الرأسمالية على مختلف الأوراق المالية سواء كانت أسهم أو سندات أو صكوك.

وأشار إلى أن الهيئة اقترحت أيضا عدم فرض ضريبة على الأرباح الموزعة من الشركات المساهمة العامة والضرائب المفروضة على صناديق الاستثمار المشترك.

جاءت تصريحات الحوارني خلال انطلاق فعاليات مؤتمر المال والاستثمار الدولي ومعرض فوركس الأردن 14 أمس، والذي تنظمه مجموعة آفاق للإعلام بالتعاون مع هيئة الأوراق المالية بمشاركة خبراء ومختصين يمثلون 25 شركة محلية ودولية تعمل بمجال "الفوركس" من أميركا وبريطانيا والدنمارك وقبرص ولبنان والإمارات والكويت، إضافة للأردن.

والفوركس هي أسواق المال والتداول بالبورصات العالمية والعملات الأجنبية والمعادن والأسهم.

إلى ذلك، قال الحوراني إن الهيئة منحت 15 شركة وساطة مالية قائمة وخمس شركات أخرى جديدة تراخيص لممارسة العمل في البورصات الأجنبية، بمجموع رؤوس أموال أجنبية يزيد على 15 مليون دولار.

وأضاف الحوراني أن الهيئة تدرس حاليا 3 طلبات لشركات ترغب بالحصول على تراخيص للعمل لأول مرة في البورصات الأجنبية.

وأكد استمرار المساعي لجعل الاستثمار بالسوق استثمارا مؤسسيا، وذلك بتشجيع إنشاء صناديق الاستثمار المشترك وإعفاء المشتركين فيها سواء كانوا أفراداً أو شركات من ضريبة أرباح تداول الأوراق المالية، فضلاً عن تنويع الأدوات الاستثمارية في السوق وتوسيع استخدام الصكوك الإسلامية، وإعادة تصنيف بورصة عمان من سوق نامي إلى سوق ناشئ.

وأشار الحوراني إلى مواكبة الهيئة لما هو معمول به في الأسواق المالية الدولية بتطوير الإطار التشريعي والتنظيمي وتوفير البيئة الاستثمارية الجاذبة الآمنة، مشيراً إلى أن إطلاق هذا المؤتمر جاء تتويجاً لثمرة الجهود الهادفة للمساهمة بتشجيع المتداولين والمستثمرين المحليين والأجانب للدخول إلى سوق رأس المال الأردني، مما يعزز المساعي الحكومية بجعل الأردن مركزاً إقليمياً للتداول في البورصات الأجنبية- الفوركس، وبما يسهم في توفير العديد من فرص العمل.

وقال الحوراني "إن الهيئة بذلت جهودا كبيرة على الصعيد التشريعي لتنظيم التعامل في البورصات الأجنبية؛ حيث صدر قانون تنظيم تعامل شركات الخدمات المالية في البورصات الأجنبية، وتعليمات تنظيم تعامل شركات الخدمات المالية بالأوراق المالية العام الماضي، مما أوجد حالة توازن بين حماية المستثمرين من جهة وبين فتح المجال للإبداع الفني والتشغيلي الذي تشهده تقنيات التداول بأسواق الفوركس من جهة أخرى".

وأوضح أن القانون والتعليمات حصرت ممارسة نشاط التعامل أو التوسط لصالح الآخرين في البورصات الأجنبية بالبنوك وشركات الخدمات المالية، كما أجازت لشركات الخدمات المالية المرخصة من هيئة الأوراق المالية التعامل في البورصات الأجنبية بالأوراق المالية على اختلاف أنواعها وبالعملات الأجنبية وبالمعادن الثمينة أو أي سلع أو أدوات مالية أخرى، ما أسهم بتنظيم التداول في هذه البورصات لحماية صغار المستثمرين أو البسطاء.

وأشار إلى مؤثرات البيئة المحيطة بالسوق المالي الذي يعد مرآة تعكس واقع الاقتصاد الكلي، وهو ما يفسر الأداء المتواضع للسوق في ظل معدل متواضع من النمو الاقتصادي الحقيقي، وفي ظل قطاع عام حكومي يمتص فوائض السيولة لدى الجهاز المصرفي لتمويل العجوزات في الموازنة العامة للدولة وفي موازنة شركات الخدمات العامة الحكومية في مجال الكهرباء والمياه، وفي ظل هيكل مرتفع من أسعار الفائدة يجافي الاستثمار بشقيه المباشر والمالي.

ومن جهته، قال مدير عام مجموعة آفاق، خلدون نصير "إن المؤتمر يعد من أكبر التظاهرات بمجال الفوركس على مستوى المنطقة، وبخاصة أنه يأتي بعد صدور قانون تنظيم تعامل شركات الخدمات المالية في البورصات الأجنبية، وتعليمات تنظيم تعامل شركات الخدمات المالية بالأوراق المالية".

وأضاف أن التداول الإلكتروني من الأسواق الجديدة غير المعروفة لدى كثير من المستثمرين، والسوق الأردنية واعدة بهذا المجال نظرا للبيئة التشريعية والقوانين التي تنظم العمل فيه والكوادر والخبرات المؤهلة والإمكانيات التي تؤهله ليشكل أرضية كبيرة لهذا النوع من الاستثمار.

ويهدف المؤتمر لتعزيز المساعي الحكومية لإطلاق الاردن كمنصة على مستوى العالم، ومحط أنظار للعديد من الدول للاطلاع على تجربته، وعلى تعليمات تنظيم التعامل في البورصات الأجنبية والتعريف باستراتيجيات التداول الجديدة، لتمكين الشركات من تقديم خدماتها لعملائها بتلك البورصات والاستثمار في الأوراق المالية والعملات الأجنبية والمعادن والسلع على اختلاف أنواعها بحيث يصبح الأردن مركزا ماليا للتداول بأسواق المال في المنطقة.

ويناقش المشاركون، على مدى يومين، البيئة القانونية والتشريعية للفوركس في الأردن كمركز مالي للتداول بالمنطقة، والفرص التي توفرها أسواق المال والتحديات التي تواجهها والتشريعات والقوانين التي تنظم بيئة الفوركس، إضافة الى  عرض قواعد الـبيانات والعملات الرقمية ماضيها وحاضرها ومستقبلها، ومهارات واستراتيجيات وتقنيات التداول بأسواق الفوركس، ودور البنوك المركزية بتقدم تلك الأسواق، وكيفية بناء أنظمة التداول الخاصة ودور الوسطاء المحليين، وإدارة المخاطر والأصول المالية، وأهمية التداول عبر أسس علمية، ومخاطر التداول العشوائي، وبيئة الأحكام الناظمة للفوركس وتخفيض مخاطر التداول عن طريق تنويع الاستثمار.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018