تصعيد إسرائيلي بالقدس وارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين لـ184 شهيدا

نادية سعد الدين

عمان- شهدت الأراضي المحتلة، أمس، تصعيداً في عدوان الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، بشن حملة واسعة من الاقتحامات والاعتقالات، وذلك على وقع ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين، منذ انطلاق "مسيرات العودة" في الأراضي المحتلة في 30 آذار (مارس) الماضي، إلى 184 شهيداً، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.
وقال الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، أشرف القدرة، إن "184 شهيداً ارتقوا، جراء إصابتهم بنيران الاحتلال، منذ بداية مسيرات العودة وكسر الحصار، بينما بلغ عدد المصابين جراء اعتداء الاحتلال على المسيرات 20472 إصابة بجراح مختلفة واختناق بالغاز".
وفي الأثناء؛ شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها الأمنية والعسكرية في القدس المحتلة، لاسيما بمحيط المسجد الأقصى المبارك، عشية ما يسمى عيد "المظلة/ العرش" اليهودي، تزامناً مع دعوات ما يسمى اتحاد منظمات "الهيكل"، المزعوم، لاقتحامات جماعية واسعة للأقصى، بدءاً من اليوم.
وأصدرت قوات الاحتلال قرارات إبعاد لعدد من المقدسيين عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة في القدس المحتلة، بالإضافة إلى أوامر استدعاء لعدد من المقدسيين، ومنهم من موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، للتحقيق معهم.
وقالت الأنباء الفلسطينية أن الاستدعاءات شملت أكثر من عشرين مقدسياً، ثلاثة منهم من موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، فيما اعتقلت قوات الاحتلال عدداً من الشبان المقدسيين، وذلك قبيل إطلاق سراحهم بشرط الإبعاد عن الأقصى لمدة تقارب 6 أشهر في الغالب.
وحذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين، من مغبة استمرار تدنيس المسجد الأقصى المبارك، مناشداً "المواطنين بضرورة شد الرحال إلى الاقصى للتعبد فيه والذود عنه".
وكانت ما يسمى اتحاد منظمات "الهيكل"، المزعوم، قد دعت أنصارها من المستوطنين المتطرفين إلى المشاركة الواسعة في اقتحامات جماعية مكثفة للمسجد الأقصى المبارك خلال أيام العيد المزعوم، بدءاً من اليوم.
وفي غضون ذلك؛ واصلت قوات الاحتلال اعتداءاتها ضد الشعب الفلسطيني في مختلف أنحاء الأراضي المحتلة، عبر تنفيذ حملة واسعة من المداهمات والاقتحامات التي أسفرت عن وقوع الإصابات والاعتقالات بين صفوف المواطنين.
واقتحم عشرات المستوطنين، تحت حماية قوات الاحتلال البلدة القديمة في مدينة الخليل، وعاثوا في منازلها ومتاجرها تخريباً وعدواناً، ما تسبب في بث حالة من القلق والربكة بين صفوف المواطنين، وإعاقة حركة التنقل.
ورفعت قوات الاحتلال من عدد الحواجز العسكرية الدائمة التي تنصبها عند مداخل البلدة، لتفتيش المواطنين والتدقيق في هوياتهم وإعاقة حركتهم.
واقتحمت قوات الاحتلال بلدة ترقوميا، غرب الخليل، وداهمت منازل عدد من المواطنين في البلدة القديمة بالمدينة، وقامت بتخريبها والاعتداء على ساكنيها.
تزامن ذلك، مع وصول وفد أمني مصري، أمس، إلى قطاع غزة عبر حاجز بيت حانون (إيرز) شمال القطاع، في زيارة تستمر لعدة ساعات، وذلك في ظل تعثر ملف المصالحة الفلسطينية.
وأفادت الأنباء الفلسطينية بأن "الوفد الأمني المصري ضم اللواء أحمد عبد الخالق، مسؤول الملف الفلسطيني في المخابرات المصرية، ومصطفى شحاتة، القنصل المصري الجديد لدى فلسطين، حيث وصل غزة أمس عبر حاجز بيت حانون "إيرز"، للقاء قيادة حركة حماس".
وبحث الوفد المصري خلال لقاءاته مع قيادة حركة "حماس" في غزة، اتفاق المصالحة الفلسطينية مع حركة "فتح"، كجهة راعية له.
وأنهى وفد من حركة "فتح"، برئاسة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وعضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، عزام الأحمد، الأربعاء الماضي زيارة إلى القاهرة التقى خلالها المسؤولين المصريين.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018