بني هاني يعتبرها غير ملزمة

المصري يؤكد تبنيه لتوصيات لجنة مطالب موظفي البلديات

احمد التميمي

إربد - فيما أكد وزير البلديات المهندس وليد المصري انه أبدى تفهمه لمطالب العاملين في البلديات وتبنيه لتوصيات اللجنة التي شكلها بخصوص مطالب الموظفين، خلال اجتماع في لواء بني كنانة وضم 45 رئيس بلدية بدعوة من رئيس بلدية الكفارات أول من أمس، أعرب رئيس بلدية إربد الكبرى، المهندس حسين بني هاني، عن رفضه لبنود مذكرة التفاهم التي وقعها مضربون مع "البلديات"، يوم الأحد الماضي.
وقال المصري لـ"الغد" إن جميع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص يحكمها قانون وهي بحكمه تخضع للرقابة من قبل جهات حكومية، وبحالة مخالفتها تتعرض للعقوبة المنصوص عليها في القانون.
وأكد المصري أن مذكره التفاهم التي تم توقيعها مع الموظفين لن تنفذ إلا بعد اتخاذ قرارات مجالس بلدية بخصوصها باعتبار تلك المجالس بحكم القانون مستقلة ماليا وإداريا.
وأوضح المصري أن أكثر الدول الديمقراطية في العالم يوجد هناك رقابة على أدائها سواء كانت مؤسسات حكومية أو أهلية كما هو في الأردن هناك جهات تراقب أداء المؤسسات.
فيما قال بني هاني خلال كلمة ألقاها في حفل اشهار إحدى الكتل الانتخابية التي تخوض انتخابات غرفة صناعة إربد، "إن الاتفاق غير قانوني ويعتبر تعديا على صلاحيات المجالس البلدية وهو غير ملزم للمجالس البلدية التي لها حرية بالأخذ بالاتفاق من عدمه".
وأكد أن "وزارة البلديات دائما ما تتحدث عن البلديات بأنها مستقلة ماليا وإداريا، فتأتي بتوقيع مذكرة تفاهم مع عدد من الموظفين الذين لا يمثلون إلا بلديات محدودة شاركت في الإضراب والاحتجاجات الأخيرة"، متسائلا " كيف يحق لوزارة البلديات باجبار 100 بلدية فيها 30 ألف موظف ببنود هذه الاتفاقية؟".
وقال بني هاني إن بلدية إربد ومثيلاتها بالبلديات الأخرى تواجه العديد من المشاكل والمعيقات وخصوصا فيما يتعلق بالأنظمة والتعليمات والقوانين التي يتم وضعها بين الفينة والأخرى، مؤكدا أن البلدية حاولت ايصالها إلى الجهات المختصة إلا أنها فشلت.
وأكد كذلك أنه ومنذ 5 سنوات حاول رؤساء البلديات أكثر من مرة الالتقاء برؤساء الحكومات من أجل سماع أصواتهم لمدة نصف ساعة عبر اختيار 5 رؤساء بلديات للاجتماع مع رئيس الوزراء، وخصوصا أنهم يمثلون أكثر من 9 ملايين مواطن، إلا أن محاولاتهم باءت بالفشل.
وأشار بني هاني إلى أن العديد من المسؤولين نصحوه بالتوجه إلى أحد النواب من أجل تنظيم جلسة مع رئيس الحكومة، مؤكدا أنه يرفض هذه الآلية خصوصا أن المجالس البلدية منتخبة وتمثل ملايين المواطنين، الذين صوتوا لتلك المجالس في الانتخابات.
وأكد رؤساء البلديات خلال اجتماع بني كنانة أن الوزير أكد لهم أن تنفيذ تلك المطالب مرهون بموافقة المجالس البلدية، إضافة إلى أن بعض المطالب بحاجة إلى تشريعات وتعديلات بالقوانين للموافقة عليها.
وقال المصري، وفق رؤساء البلديات إن البلديات مستقلة ماليا وإداريا وهي صاحبة الصلاحية في اتخاذ القرارات فيما يقتصر دور الوزارة بالرقابي على تلك القرارات، مؤكدا أن الوزارة دعمت البلديات خلال السنوات الماضية وقامت بتحسين وضعها المالي وشطب المديونيات.
ونفى أبو عواد ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي أن الاجتماع كان بهدف الالتفاف على مطالب العاملين، مؤكدا أن وزير البلديات ملتزم بتنفيذ ما جاء بالاتفاقية التي تم توقيعها بالوزارة مع عدد من الموظفين وحضور عدد من النواب.
بدوره، قال رئيس بلدية خالد بن الوليد حسين ملكاوي إن اللقاء كان تشاوريا، حيث تم دعوة جميع رؤساء البلديات، مؤكدا أن هذه اللقاءات دورية تعقد بين الفينة والاخرى في مناطق مختلفة في المملكة، مؤكدا انه تم مناقشة هموم البلديات وما تعانية من أوضاع مالية صعبة.
وأكد الملكاوي ان اللقاء تطرق إلى مطالب العاملين في البلديات والاعتصامات، مشيرا إلى أن الوزير أبدى التزامه بتنفيذ ما جاء في الاتفاق الذي جرى اخيرا، نافيا أن يكون اللقاء هو التفاف على مطالبين العاملين في البلديات كما ادعت بعض مواقع التواصل الاجتماعي.
بدوره، قال الناطق باسم نقابة العاملين في البلديات (تحت التأسيس) احمد السعدي إن الاضرابات الاخيرة التي استمرت 4 أيام شارك بها 65 بلدية، فيما شارك بالاعتصام الأخير أمام وزارة البلديات 85 بلدية في المملكة.
وأكد السعدي أن الموظفين لم يتجاوزوا صلاحيات المجالس البلدية وان الاضرابات والاعتصامات جاءت للدفاع عن قرارات المجالس البلدية التي بقيت حبيسة ادراج وزارة البلديات منذ سنوات.
وأوضح السعدي أن معظم المطالب التي يطالب بها الموظفون اتخذت قرارات بشأنها من قبل المجالس البلدية منذ اشهر إلا أنها لم تنفذ على أرض الواقع، مشيرا إلى أن هناك مطلبين بحاجة إلى قرارات مجالس بلدية من اجل متابعتها مع وزارة البلديات وهي مطلب عطلة السبت
وتحويل عمال المياومة إلى عقود تفصيلية.
وأكد السعدي أن القائمين على النقابة يواصلون السعي إلى تسجيل نقابتهم، إلا أن الأمر بحاجة إلى تعديل قانون العمل للسماح للموظفين انشاء نقابة.
وكان محتجون من العاملين في بلديات المملكة توافقوا على مذكرة تفاهم مع مسؤولي وزارة الشؤون البلدية، الأحد الماضي، على البدء بإجراءات تنفيذ مطالب العمال وفق الآليات القانونية والإدارية المعمول فيها.
ووفق بنود مذكرة تفاهم وقعها الطرفان بحضور رئيس لجنة العمل النيابية خالد الفناطسة، تلتزم الوزارة بتنفيذ مطالب العمال من خلال السير بالإجراءات القانونية وتشمل تعديل التشريعات ووضع التعليمات اللازمة، والحصول على موافقة لتثبيت عمال الوطن وتحويل صفة تعيينهم إلى نظام العقود "إن أمكن ذلك".
وأشارت المذكرة إلى تعهد الوزارة بالبدء بوضع التعليمات وتعديل الأنظمة اللازمة ورصد المخصصات لتنفيذ المطالب المالية على ميزانيات 2019.
ونصت مذكرة التفاهم على أن يتم تعويض دوام يوم السبت بباقي أيام الأسبوع وفق آلية تحفظ حقوق المواطنين والبلديات والعاملين، إلى جانب قيام المجالس البلدية بإصدار قرارات تتضمن موافقتها بشكل أولي على بنود المذكرة ليتم المصادقة عليها من قبل الوزارة.
وأكدت المذكرة أن الوزارة ستدرج إنشاء قسم للسلامة العامة في جميع بلديات المملكة ووضعه على هياكلها التنظيمية اعتبارا من مطلع العام المقبل، في حين "سيتم العمل ببطاقة الوصف الوظيفي والمسميات الوظيفية بحسب ما هو معمول به في نظام الخدمة المدنية والسلم الوظيفي".
وفيما يتعلق بالمكافآت والعلاوات الأخرى، تم الاتفاق على دراسة التوصيات المقدمة بهذا الخصوص وإعادة النظر بالتعليمات الناظمة لها، فيما سيتم النظر بمسودات أنظمة التكافل والإسكان الموجودة حاليا وتم التنسيب فيها من قبل لجان سابقة من البلديات.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018