إسبانيا تبدأ مشوار الدفاع عن اللقب وإيطاليا تبحث عن التعويض

مدن - يبدأ المنتخب الإسباني رحلة الألف ميل نحو أن يكون أول من يحتفظ باللقب منذ 1962 وذلك عندما يحل ضيفا على نظيره الجورجي في تبيليسي في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأوروبية التاسعة من التصفيات المؤهلة لمونديال البرازيل 2014 لكرة القدم.
وكانت إسبانيا الساعية إلى معادلة إنجاز إيطاليا والبرازيل اللتين احتفظتا باللقب العالمي العامين 1938 و1962، غابت الجمعة الماضي عن الجولة الأولى؛ لأن مجموعتها تضم خمسة منتخبات واستغلت ذلك من أجل خوض مباراة ودية مع السعودية حسمتها لمصلحتها بخماسية نظيفة، بينها هدف من ركلة جزاء لدافيد فيا الذي سجل عودته إلى أبطال أوروبا والعالم للمرة الأولى منذ حوالي العام بعد شفائه من الإصابة التي تعرض لها مع فريقه برشلونة في كأس العالم للأندية أواخر العام الماضي، ما حرمه من المشاركة مع “لا فوريا روخا” في نهائيات كأس أوروبا 2012 التي توج بلقبها على حساب إيطاليا (4-0)، ليصبح أول منتخب يحرز ثلاثية كأس أوروبا-كأس العالم- كأس أوروبا.
ومن المرجح أن لا يواجه منتخب المدرب فيسنتي دل بوسكي صعوبة في حسم مواجهته الأولى على الإطلاق مع نظيره الجورجي والعودة من تبيليسي بالنقاط الثلاث، قبل أن يحل ضيفا على بيلاروسيا في 12 الشهر المقبل ثم يستضيف فرنسا بعد أربعة أيام في قمة منتظرة قد تحدد مصير المتأهل عن المجموعة، خصوصا أن “الديوك” حققوا نتيجة جيدة في مباراتهم الأولى مع المدرب الجديد ديديه ديشان الذي خلف لوران بلان بعد الخروج من ربع نهائي كأس أوروبا 2012 على يد الإسبان بالذات (0-2)، وذلك بفوزهم على فنلندا خارج قواعدهم بهدف لأبو ديابي.
وبدوره، سيعود المنتخب الفرنسي بالذاكرة إلى بداية التصفيات المؤهلة إلى كأس أوروبا الأخيرة عندما يستضيف نظيره البيلاروسي على “ستاد دو فرانس”، الملعب الذي شهد في الثالث من أيلول (سبتمبر) 2010 وعلى يد ضيف اليوم الهزيمة الأخيرة للفرنسيين قبل تعثر الجولة الأخيرة من الدور لكأس أوروبا أمام السويد (0-2).
وسقط “الديوك” على أرضهم حينها بهدف وحيد سجله سيرغي كيسلياك قبل أربع دقائق على نهاية المباراة، ثم أجبروا على الاكتفاء بالتعادل إيابا (1-1)، وهم بالتالي سيسعون اليوم إلى استعادة اعتبارهم وتأكيد البداية الجيدة مع ديشان الذي لعب دورا أساسيا في قيادة بلاده إلى لقبها المونديال الأول العام 1998 على أرضها.
وفي المجموعة الثانية تسعى إيطاليا وصيفة كأس أوروبا إلى تعويض بدايتها المتواضعة عندما تستضيف مالطا في مباراة غير متكافئة على الورق ستكون إعادة لتصفيات مونديال 1994 حين فاز “الآزوري” 2-1 خارج قواعده و6-1 على أرضه.
ويأمل بطل أعوام 1934 و1938 و1982 و2006 أن يظهر بصورة أفضل من مباراته الأولى التي خاضها أمام المنتخب البلغاري (2-2) الذي أعاد “الآزوري” إلى أرض الواقع؛ لأن الأخير ظهر غير قادر على فرض إيقاعه أمام منتخب غاب عن نهائيات المونديال منذ 1998 كما لم يتأهل إلى كأس أوروبا في النسختين الأخيرتين، وذلك خلافا لما قدمه رجال المدرب تشيزاري برانديلي في نهائيات بولندا وأوكرانيا أوائل الصيف الحالي حين خطفوا الأضواء وبلغوا المباراة النهائية على حساب إنجلترا وألمانيا، قبل أن يسقطوا في العقبة الأخيرة أمام إسبانيا حاملة اللقب وبطلة العالم برباعية نظيفة بعد مباراة عاندهم خلالها الحظ بالإصابات التي أجبرتهم على إكمال المواجهة بعشرة لاعبين.
والأسوأ من ذلك أن نتيجة مباراة الجمعة لا تعكس المجريات إذ كان بإمكان أصحاب الأرض أن يسقطوا الإيطاليين الذين بدوا ظلا للمنتخب الذي خاض كأس أوروبا.
وقال برانديلي في المؤتمر الصحفي بعد اللقاء “بلغاريا لعبت كفريق أكثر منا. خلال كأس أوروبا تمكنا من افتكاك الكرة والانطلاق نحو المرمى لكنا افتقدنا ذلك هذه الليلة”، فيما قال المدافع اندريا بارزاغلي لشبكة “راي” الإيطالية “لقد ضغطوا علينا واستسلمنا ببساطة لطريقة لعبهم”.
وبدأ برانديلي اللقاء بتشكيلة 3-5-2 حيث أوكل مهمة الخط الخلفي للثلاثي بارزاغلي وليوناردو بونوتشي وانجلو أوغبونا إلا أن هذه الخطة لم تلق النجاح الذي حصل في كأس أوروبا إذ تمكن البلغاريون من خلق الكثير من المتاعب لضيوفهم واستفادوا من الممرات المفتوحة كما حصل في هدف التعادل الثاني الذي سجله جورجي ميلانوف الذي وجد نفسه وحيدا في مواجهة الحارس جانلويجي بوفون.
وافتقدت إيطاليا إلى الأداء الدفاعي الذي أظهرته في تصفيات كأس أوروبا حين اهتزت شباكها مرتين فقط في 10 مباريات، ما أدى إلى تلقيها هدفين في مباراة واحدة.
وحاول برانديلي تغيير خطة لعبه خلال اللقاء واعتمد أسلوب 4-3-1-2 لكنه لم يكن موفقا خصوصا في تغييراته حيث أجرى ثلاثة تبديلات في غضون 10 دقائق فدفع الثمن كما كانت الحال في نهائي كأس أوروبا إذ أكمل الإيطاليون اللقاء بعشرة لاعبين بعد إصابة دانييلي دي روسي في الدقيقة 66 ما يحرمه من المشاركة في مباراة اليوم.
وكان مهاجم روما بابلو اوزفالدو النقطة الإيجابية الوحيد للإيطاليين في مباراتهم مع بلغاريا إذ كان صاحب هدفي بلاده.
وفي المجموعة الثالثة يسعى الألمان إلى تسجيل فوزهم الثاني عندما يحل أبطال 1954 و1974 و1990 ضيوفا على الجار النمساوي على ملعب “ارنست هابل” في لقاء يأمل خلاله الـ “مانشافت” أن يمحو الصورة الباهتة التي ظهر بها أمام جزر فارو المتواضعة (3-0) في الجولة الأولى وتأكيد تفوقه على مضيفه الذي تواجه معه في الدور الأول من نهائيات كأس أوروبا 2008 على الملعب ذاته (1-0) وفي التصفيات المؤهلة إلى نسخة 2012 (2-1 و6-2).
ويتفوق الألمان بشكل كبير على جيرانهم إذ فازوا عليهم في 23 مناسبة من أصل 36 حتى الآن، مقابل 7 هزائم و6 تعادلات.
ويلعب ضمن المجموعة ذاتها المنتخب السويدي الذي غاب عن الجولة الأولى، مع ضيفه الكازاخستاني الذي كان خسر مباراته الأولى أمام إيرلندا.
وفي المجموعة الثامنة، يأمل المنتخب الإنجليزي أن يؤكد بدايته النارية عندما يستضيف نظيره الأوكراني في أبرز مواجهات الجولة الثانية.
وكان منتخب المدرب روي هودجسون حقق نتيجة لافتة في الجولة الأولى بفوزه على مضيفه المولدافي بخماسية نظيفة سجلها فرانك لامبارد (هدفان) وجيرماين ديفو وجيمس ميلنر وليتون باينز.
وفاجأ هودجسون الجميع عندما أشرك ديفو مهاجم توتنهام وتوم كليفرلي لاعب وسط مانشستر يونايتد في التشكيلة الأساسية، الأول على حساب داني ويلبيك (مانشستر يونايتد) الذي بدأ المباريات الأربع في كأس أوروبا 2012، والثاني على حساب زميله مايكل كاريك.
وكان للهدف الذي سجله ديفو ومنح إنجلترا الفوز على إيطاليا (2-1) الشهر الماضي في أول ظهور له مع منتخب بلاده منذ أيلول (سبتمبر) 2010، تأثير كبير على خيارات هودجسون في تشكيلة الجولة الأولى ضمت لاعب ايفرتون ليتون باينز مكان مدافع تشلسي اشلي كول المصاب.
وستكون المواجهة بين الإنجليز والأوكران الذين غابوا عن الجولة الأولى، إعادة للدور الأول من كأس أوروبا الأخيرة التي استضافتها أوكرانيا مشاركة مع بولندا، حين فاز “الأسود الثلاثة” بهدف لواين روني الغائب عن مباراة “ويمبلي” بسبب الإصابة، كما أن المنتخبين تواجها في التصفيات المؤهلة الى مونديال 2010 حين فازت إنجلترا 2-1 على أرضها ثم خسرت إيابا 0-1.
ويلتقي ضمن المجموعة ذاتها منتخب بولندا مع ضيفه المولدافي، وسان مارينو مع مونتينيغرو.
وفي المجموعة الرابعة، تبحث هولندا عن العودة من المجر بنقطتها السادسة وتأكيد بدايتها الجيدة مع مدربها الجديد القديم لويس فان غال بعد ان استهل “البرتقالي”، الساعي إلى تعويض خيبة الخروج من الدور الأول لكأس أوروبا، مشواره بالفوز على ضيفه التركي (2-0) الذي يستضيف بدوره نظيره الإستوني.
يذكر أن المغامرة الأولى لفان غال مع المنتخب الهولندي انتهت بعد فشله في قيادته إلى نهائيات مونديال 2002، وتلعب في المجموعة ذاتها رومانيا مع اندورا.
وفي المجموعة الأولى، تلتقي صربيا مع ويلز في نوفي ساد، وبلجيكا مع كرواتيا، واسكتلندا مع مقدونيا.
وفي الخامسة، تلتقي قبرص مع ايسلندا، والنروج مع سلوفينيا، وسويسرا مع ألبانيا.
وفي السابعة، تلعب سلوفاكيا مع ليشتنشتاين، والبوسنة والهرسك مع لاتفيا، واليونان مع ليتوانيا. -(أ ف ب)

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018