استقرار ايرادات المغطس رغم تراجع أعداد الزوار %35 خلال الشهر الماضي

هبة العيساوي

عمان- انخفضت أعداد زوار المغطس خلال أيار (مايو) الماضي بنسبة 35%، عندما وصلت الى 9 آلاف حاج وزائر مقارنة مع 14 ألف زائر خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، وفقا لمدير هيئة موقع المغطس المهندس ضياء المدني.
فيما استقرت إيرادات المغطس خلال الشهر الماضي لتصل الى 100 ألف دينار، وفقا للمدني، الذي بين أن استقرار الإيرادات رغم تراجع أعداد الزوار يعود الى تعديل رسوم الدخول إلى الموقع.
يذكر أن إيرادات المغطس المحصلة من تذاكر استخدام الخدمات السياحية في المغطس تشمل استخدام وسائط النقل الداخلية في الموقع والدليل السياحي، بالإضافة الى التعمد.
وارتفعت رسوم استخدام الخدمات للأردني في المغطس الى 3 دنانير منذ بداية العام الحالي و5 دنانير للزائر العربي مقارنة مع 3 دنانير العام الماضي و12 دينارا للأجنبي مقارنة مع 7 دنانير، بعد استخدام الجهاز الإلكتروني الجديد الذي يقوم بمهام الدليل السياحي في الموقع، وفقا للمدني.
يشار الى أن الجهاز الإلكتروني الجديد هو جهاز صغير وبحجم القلم يتم إدخاله في الجيب وله سماعات ويحتوي على خريطة الموقع بالكامل، مهمته إعطاء جميع المعلومات التاريخية حول الموقع للسائح، فأينما يذهب السائح يقوم بإعطائه المعلومات الكافية والتاريخية حول طبيعة الموقع المتواجد فيه. والجهاز الجديد الذي تقوم بتشغيله شركة أردنية محلية والذي يغطي سبع لغات عالمية، يعد خدمة جديدة تضاف الى مجموع الخدمات التي يقدمها موقع المغطس للزائر.
وعلى صعيد متصل، بين المدني أن توتر الأحداث السياسية في سورية أثر بشكل سلبي على البرامج المشتركة، وخصوصا مع لبنان التي تعد من أهم الأسواق، معلقا أن التراجع في أعداد الزوار لموقع المغطس يعود الى الظروف المتوترة التي يعيشها الشرق الأوسط، الأمر الذي يؤثر على الحجوزات السياحية، وخصوصا الأوروبية منها.
وانعكس توتر الأوضاع السياسية في الشرق الأوسط سلبا على الحجوزات السياحية الأوروبية إلى المملكة، ما أدى الى إلغاء العديد من الحجوزات السياحية جراء تخوفهم، مما جرى ويجري في المنطقة، في الوقت الذي أسهم فيه الإعلام الأوروبي في إثارة المخاوف لدى العديد من السياح الأوروبيين عن توتر الوضع في الشرق الأوسط، وأصدر معلومات مغلوطة عن الوضع في الأردن وتداولتها وسائل الإعلام الغربية.
ومن جانب آخر، كشف المدني عن وجود اهتمام أجنبي ومحلي للاستثمار في موقع المغطس بإقامة قرى للحجاج وفنادق من فئتي ثلاث وأربع نجوم.
وبين أن هيئة المغطس ستقوم بتأجير أراضي المغطس لغايات الاستثمار بعقد يصل الى 30 عاما، علما أن أراضي المغطس تعد من أراضي الوقف لا يتم بيعها أو تغيير صفة استخدامها.
ولفت المدني الى أن مجلس أمناء هيئة الموقع سيجتمع خلال الأسبوع المقبل ليحدد حزمة الاستثمار، بالإضافة الى قيمة إيجار الأراضي لغاية الاستثمار.
وأما بالنسبة للأعمال القائمة في الموقع، فبين المدني أن بيت الضيافة شارف على الانتهاء، في حين أن كنيسة اللاتين والأقباط في مرحلة التشطيب. ولفت الى أن أكثر الجنسيات التي زارت المغطس هي الجنسيات الأميركية والأوروبية وبالتحديد من فرنسا، إسبانيا، إيطاليا، وألمانيا، بالإضافة الى السياح من روسيا، والدول العربية المجاورة. وأشار الى أن موقع المغطس يعد من أقل المواقع الأثرية تضررا من أحداث المنطقة مقارنة بباقي المواقع السياحية في المملكة.
إلى ذلك، بين المدني أن قصر المؤتمرات في المغطس تم الانتهاء منه وأقيم فيه مؤتمر ديني مؤخرا، حيث أنشئ على مساحة 11 دونما بتكلفة وصلت الى 2.25 مليون دينار، ويحتوي على مسرح يتضمن 350 كرسيا وصالة للمحاضرات متعددة الأغراض وقاعات للاجتماعات وكبار الزوار، إضافة الى العديد من المرافق الأخرى المهمة، وتم تمويل بنائه من إيرادات المغطس العام الماضي.
وبلغت الإيرادات المحصلة من رسوم استخدام الخدمات السياحية في المغطس خلال العام الماضي نحو 1.5 مليون دينار، مقارنة مع نحو 827 ألف دينار خلال العام الذي سبقه.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018