دراسة: الأسبيرين يقي من سرطان القولون

عمّان- وجدت دراسة حديثة أن أخذ جرعة يومية من الأسبيرين يقي من الإصابة بالسرطان لدى مصابي متلازمة لينشlynch syndrome, وهي متلازمة موروثة تجعل المصاب بها عرضة للإصابة بسرطانات متعددة، وتحديدا سرطان القولون، حسب ما ذكر موقع "Reuters".

وأضاف الموقع أن هذه النتائج قد تؤدي مستقبلا إلى فوائد مهمة للجميع، وليس فقط لمصابي متلازمة لينش، إلا أنه يجب إجراء المزيد من الأبحاث التي قد يستلزم أمر معرفة نتائجها وقتا طويلا، حيث إن فوائد الأسبيرين في هذه الدراسة قد احتاجت إلى أعوام عديدة للظهور.

وقد ذكر جون برن من مؤسسة الجينات الإنسانية في جامعة نيوكاسيل في بريطانيا، وهو أحد القائمين على الدراسة التي أظهرت النتائج المذكورة، أن هذه الدراسة قد تكون قد كشفت أيضا عن أسلوب سهل للسيطرة على خلايا تؤدي إلى نمو الأورام السرطانية، إذ أشار إلى أنه من المتوقع أن يكون الأسبيرين قادرا على التأثير على بقاء خلايا معيبة في القولون على قيد الحياة.

وللوصول إلى النتائج المذكورة، فقد قام برن وزملاؤه باختبار 1071 شخصا من مصابي متلازمة لينش، حيث تم إعطاء بعضهم الأسبيرين والبعض الآخر الدواء الكاذب، وهو دواء يتشابه تماما مع الدواء الذي يتم اختباره، لكن من دون أن يحتوي على مادة فعالة.

وقد أظهرت الأبحاث أنه على الرغم من عدم ظهور اختلافات في معدلات الإصابة بالسرطان بعد 29 شهرا من استخدام الأسبيرين أو الدواء الكاذب، إلا أن عدد مصابي سرطان القولون من مستخدمي الأسبيرين كان أقل من مستخدمي الدواء الكاذب بنسبة ذات دلالة بعد 4 أعوام، وذلك حسب ما ذكر برن، الذي أضاف أن عدد المصابين بسرطان القولون من فئة مستخدمي الأسبيرين إلى الآن هو 6 أشخاص، مقارنة بـ16 شخصا من فئة مستخدمي الدواء الكاذب. كما وقد تم أيضا حدوث انخفاض في معدل الإصابة بسرطان بطانة الرحم لدى النساء من فئة مستخدمات الأسبيرين مقارنة بفئة مستخدمات الدواء الكاذب.

وبالإضافة إلى ذلك، فقد استمرت تأثيرات الأسبيرين حتى بعد التوقف عن أخذه.

ومن الجدير بالذكر أن علماء آخرين كانوا قد وجدوا سابقا أن الأسبيرين يقلل من احتمالية الإصابة بسرطان القولون، مشيرين إلى أن ذلك يعود إلى حصره للإنزيم‎ كوكس 2 (cyclooxygenase 2 (COX-2، وهو إنزيم يساعد على الالتهاب وانقسام الخلايا ويتواجد بمستويات عالية في الأورام السرطانية، إلا أن برن لا يعتقد بأن هذا هو السبب الحقيقي لتقليل الأسبيرين من احتمالية الإصابة بالسرطان، بل إنه يرى أن ذلك يعود إلى مهاجمة الأسبيرين لخلايا معيبة قبل أن تتحول إلى خلايا قبل التسرطن.

وينوي الفريق الذي قام بالدراسة المذكورة أن يقوم بدراسة جرعات مختلفة من الأسبيرين على مجموعة أكبر من الأشخاص.

وأخيرا، يجدر التنبيه إلى ضرورة عدم استخدام الأسبيرين بناء على نتائج الدراسة المذكورة من دون استشارة الطبيب، وذلك لأسباب متعددة، من ضمنها ما له من أعراض جانبية قد تجعله غير ملائم للبعض.

ليما علي عبد

مساعدة صيدلاني

[email protected]

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018