الوحدات يواصل التألق ونجم وادي موسى "يلمع" من الأغوار

بانوراما الطائرة الأردنية لعام (2008)

 

خالد المنيزل

عمان –  أقام اتحاد الكرة الطائرة معظم بطولاته المحلية، رغم المطبات التي واجهته من خلال قرار أندية الممتاز بعدم لعب الدوري إلا إذا توفر الدعم المناسب، فقد أقام بطولة الدوري الممتاز لأول مرة وعاد فريق الوحدات للتحليق على قمتها محتفظا بالدوري للعام الثاني على التوالي وبقاء شباب الحسين في مركز الوصافة، ودوري الأولى الذي فاز به فريق المحطة وحل عيرا ثانيا، والثانية التي فاز بها وادي موسى القادم من الأغوار الجنوبية والذي نجح بامتياز باستقطاب عدد من اللاعبين القدامى لفريقه، وكذلك إقامة بطولة الشباب التي فاز بها الوحدات بعد طول غياب، والناشئين التي احتفظ بلقبها شباب الحسين.

ويمكن القول أن المستوى الفني للدوري الممتاز كان جيدا بمشاركة المحترفين في الدور النهائي، حيث شارك في الدوري 3 محترفين؛ اثنان في صفوف شباب الحسين وواحد في الكرمل، وكذلك دوري الأولى الذي كان فيه للمحترفين دور كبير في تسمية البطل بعد أن استقطب المحطة لاعبين وعيرا لاعبا واحدا.

ومن السلبيات التي صاحبت الموسم الحالي سحب صلاحيات الاتحاد بالصرف من مستحقات الاتحاد المصروفة من اللجنة الاولمبية، الأمر الذي جعل الاتحاد في موقف حرج، كما أن غياب الرؤية الحقيقية الواضحة حول المنتخبات الوطنية أربك التخطيط لبناء منتخبات وطنية قادرة على التحليق من جديد بعد الهبوط الذي جعل الطائرة الأردنية غير قادرة على التحليق في الأجواء العربية أو فوق المدرجات المحلية، ومن الأمور السلبية التي رافقت عمل الاتحاد هو إلغاء كأس الأردن لعدم توفر الملاعب، وعدم إقامة بطولة السيدات، الأمر الذي وضع بطولات السيدات خارج الحسابات، ومواصلة غياب بطولات الطائرة الشاطئية التي كانت علامة فارقة في نشاطات الاتحاد، ولعل غياب مدارس الواعدين للعام الثاني على التوالي، رغم التخطيط لها واتخاذ القرارات المناسبة، أفقد الاتحاد التوازن ووضعه في موقف لا يحسد عليه أمام أصحاب القرار في اللجنة الاولمبية الأردنية.

ورغم أن الاتحاد قد اتخذ قرار تصنيف الأندية من اجل ارتفاع المستوى الفني بحيث تكون في الدوري الممتاز ستة فرق، الا انه عاد وقرر إلغاء الهبوط للعام الحالي ليرتفع العدد إلى ثمانية لقناعة الاتحاد بأن مستوى الفريقين الصاعدين جيد خاصة بعد احضارهما محترفين وهذا من الأمور التي لا تصب في مصلحة اللعبة والأندية.

ومن الأمور التي أربكت بطولات الاتحاد اعتذار عدد من أندية الأولى والثانية عن عدم المشاركة في الدوري في الوقت الحرج، وغياب ابرز الحكام المبدعين في الأوقات الحساسة عن إدارة مباريات الدوري الممتاز، الأمر الذي جعل الاتحاد يبحث عن البدلاء لكن دون جدوى، وكذلك مشاركة رئيس الاتحاد في اجتماعات الاتحاد الدولي مرتين في سويسرا والإمارات العربية واجتماع عمومية الاتحاد العربي في ليبيا دون تحقيق مكاسب للعبة.

الوحدات بطل الممتاز

نجح فريق الوحدات بالمحافظة على لقب دوري الكبار(الممتاز) للعام الثاني على التوالي بقيادة شيخ المدربين مصطفى شباب بعد أن فرض إيقاعه المعهود رغم خسارته أمام البقعة في الدور الأول، لكن تراجع فريق شباب الحسين عن المنافسة رغم إحضاره محترفين في الجولة الثالثة والأخيرة، وحل البقعة ثالثا والكرمل رابعا والعودة خامسا، وجاء الدوري جيدا رغم محاولات الأندية التغيب عن إكمال الدوري للمطالبة بالدعم إلا أن أمين عام اللجنة الاولمبية السابق م. ماجد القطارنة حضر جانبا من مباراة الوحدات وشباب الحسين والتقى عددا من مندوبي الأندية، ووعد بالدعم الذي لم يصل إلى الأندية لغاية الآن، وشهد الدوري غيابا للجمهور رغم محاولات الاتحاد توزيع جوائز عينية على الجمهور الذي تناثر فوق المدرجات في الدور النهائي لكن دون جدوى، ولم يظهر نجم جديد خلال الدوري بل غابت النجومية للاعبين القدامى، وشهد الدوري غياب عدد من الحكام عن إدارة المباريات لأسباب فنية وأخرى خاصة.

المحطة يظفر بالأولى

ظفر فريق المحطة بلقب دوري طائرة الأولى بجدارة بعد أن لعب بأوراق المحترفين السوريين ليصعد للممتاز إلى جانب فريق عيرا الذي حل ثانيا رغم إحضاره محترفا من الجزائر، لكن صعودة جاء بقرار من الاتحاد لدعم الأندية التي قدمت مستوى جيدا وأحضرت لاعبين محترفين خلال الدوري، وشهد الدوري تغيب أكثر من فريق دون أن يتخذ الاتحاد أية عقوبة.

وادي موسى في الأولى

وكان فريق وادي موسى قد نال لقب دوري طائرة الدرجة الثانية بسجل ناصع دون أن يخسر أية مباراة في الدوري، بعد أن تسلح بخبرات لاعبي المنتخب القدامى الذين عادوا للملاعب بقيادة المدرب فواز زهران وهم: رائد العسود وأسامة المريدي وحسن حسونة وفهمي الاسكندراني وإبراهيم عبد ربه واحمد الجعارات واحمد علي وعوض هريس وقاسم عقلة، وحل الأقصى ثانيا والمهندسين ثالثا.

بطولات الناشئين

وأقام الاتحاد بطولتي الشباب والناشئين، ونال الوحدات لقب الشباب بجدارة، بعد ان تمكن من الفوز على شباب الحسين (حامل اللقب) مرتين بقيادة المدرب ايمن عبدالرحمن، الذي نجح بامتياز في خطف اللقب من شباب الحسين الذي خسره بعد أن احتفظ باللقب 3 سنوات متتالية.

واحكم شباب الحسين قبضته على لقب الناشئين للعام الرابع على التوالي، وحل الوحدات ثانيا.

غياب عن المشاركات الخارجية

لأول مرة في تاريخ الطائرة الأردنية تغيب المنتخبات الوطنية للجنسين والأندية الأردنية عن المشاركات الخارجية طيلة العام الماضي، الأمر الذي جعل الطائرة الأردنية في موقف حرج على المستوى العربي بعد أن اعتذر الأردن عن استضافة البطولة العربية للرجال بقرار من اللجنة الاولمبية، وكذلك غياب منتخبات الطائرة الشاطئية عن البطولات العربية، وغياب الأندية الأردنية عن بطولة الأندية التي أقيمت في ليبيا.

ويمكن القول أن المشاركة الوحيدة التي جاءت بأمر من اللجنة الاولمبية كانت من نصيب الطائرة الشاطئية النسوية في بالي، رغم معارضة الاتحاد لها إلا انه رضخ لمطلب الاولمبية بعد ضغط متواصل منها.

الطائرة النسوية في مهب الريح

بقي النشاط النسوي للكرة الطائرة في مهب الريح ولم يتمكن الاتحاد من إقامة الدوري النسوي لاسباب معلنة وغير معلنة، ولغياب الأندية عن البطولات رغم انه أصدر جدول الدوري، إلا انه وبسبب الضائقة المالية عاد وأعلن إلغاء الدوري، وحاول الاتحاد إقامة بطولات تنشيطية في مناسبات وطنية وبمشاركة فرق المدارس، إلا أن المشاركة كانت محدودة لا تلبي الغرض المطلوب، وحتى الطائرة الشاطئية بقيت خارج الحسابات لولا قرار اللجنة الاولمبية بمشاركة فريق السيدات في الدورة الآسيوية الشتوية في بالي، والتي لم يحقق فيها المنتخب نتائج تذكر، وشهد الفريق غياب ابرز لاعبات المنتخب الوطني وهن روان حسين وشيرين ثلجي، والمشاركة بلاعبات الجدد وهن نانسي أبو سالم وهيا أبو سالم ومريم زواهرة وأسماء زواهرة.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018