عبدو ضيوف: الفرنكوفونية مناقضة "لمفهوم احادي للعالم"

 

 باريس- صرح الامين العام للفرنكوفونية عبدو ضيوف في مقابلة مع وكالة فرانس برس ان المنظمة ستؤكد في قمتها التي افتتحت يوم امس  في بوخارست، تمسكها بتنوع الثقافات في مواجهة"هيمنة ومفهوم احادي للعالم" تفرضه الولايات المتحدة.

وقال عبدو ضيوف"بعد معركة طويلة انتصرنا عبر تبني"اتفاقية حول حماية وسائل التعبير عن التنوع الثقافي والترويج لها".

وكانت منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم(يونسكو) تبنت في 20 تشرين الاول/اكتوبر الماضي في باريس الاتفاقية التي اطلقت في 2002 ودافعت عنها فرنسا وكندا ومنظمة الفرنكوفونية.

ولم تصوت ضد الاتفاقية سوى اسرائيل والولايات المتحدة من اصل 150 بلدا، بينما امتنعت اربع دول عن التصويت.

واوضح عبدو ضيوف"نرى ان الثقافة ليست سلعة. لدي انطباع بأن مفهوم الثقافة من وجهة نظر الولايات المتحدة انها مرتبطة بالتسلية اكثر مما هي تعبير عن روح الشعوب وهويتها".

وتابع ان "هناك جانبا تجاريا ايضا لان الصناعات الثقافية تمثل واحدا من اهم قطاعات التصدير في الولايات المتحدة".

وتخشى واشنطن ان يؤدي تطبيق الاتفاقية حول التنوع الثقافي الى عرقلة بيع الافلام والموسيقى الاميركية.

ويهدف النص اساسا الى تحرير مختلف"وسائل التعبير الثقافية" من القواعد التي تتحكم بالتجارة الدولية ما يجعل الثقافة استثناء يمكن ان تموله الدول.

وقال ضيوف انه "يجب تبادل الثقافات بين الدول ولكن يجب ايضا ان تتمكن الدول الاخرى، وليس دول الشمال وحدها، من دخول اسواق الثقافة والاعمال الثقافية بكل ابعادها من سينما وموسيقى وفنون تشكيلية".

وتابع ان هذه "يجب ان تشكل موضوع مبادلات متوازنة حتى لا نصبح اسرة ثقافة واحدة وفكرا واحدا وهوية واحدة".

وتابع ان "اللغة ليست محايدة" والدفاع عن اللغة الفرنسية يندرج في هذا اطار "هذه المعركة" من اجل التنوع اللغوي التي يجب ان "نخوضها بقوة حتى لا نعيش تحت هيمنة ومفهوم وحيد للعالم".

ويرى ضيوف ان "التنوع الثقافي يتطلب الحوار بين الثقافات لانه يجب الا يؤدي تعزيز هوياتنا الى صدمة بين الحضارات" تسعى الفرنكوفونية الى تجنبها.

وبعد عام من تبنيها لم تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ. وحتى يتم ذلك يجب ان تصادق عليها ثلاثون دولة على الاقل خلال مهلة سنتين.

وكانت الولايات المتحدة التي عبرت عن خيبة أملها بعد التصويت على النص في اليونسكو، اعلنت انها ستحاول التحرك لدى الدول الموقعة لمنعها من المصادقة عليها وفي حال لم تنجح في ذلك، ستعمل على منع استخدامها بإفراط.

وحتى الآن، لم تصادق على الاتفاقية سوى رومانيا التي تستضيف القمة وفرنسا وفنلندا. وفي الاتحاد الاوروبي، يفترض ان تقوم بهذه الخطوة اسبانيا ولوكسمبورغ وايطاليا والنمسا ومالطا والسويد.

ورغم ذلك، عبر ضيوف عن تفاؤله معتبرا انه "حتى المؤتمر العام في اليونسكو في تشرين الاول/اكتوبر 2007 سيكون هناك عدد كاف من الدول لتدخل الاتفاقية حيز التنفيذ".

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018