الزعتر البلدي: نكهة حارة وخلطات حسب الطلب

فوائده الغذائية وقيمته التراثية جعلته صنفا رئيسيا على موائد الأغنياء والفقراء

إسلام الشوملي

عمّان- رغم ارتباط اسمه بغذاء الفقراء إلا أن الالتفات لقيمته الغذائية جعلته عنصراً رئيسياً يتفنن الأغنياء في شراء أفضل أنواعه وانقاها، حتى بات يصنع يدوياً عند كثير من السيدات اللواتي يولين اهتماماً مضاعفاً بالقيمة الغذائية ونوعية المادة.

ورغم صعوبة تصنيع الزعتر منزلياً، إلا أن السيدات اللواتي يعتمدن تصنيعه منزلياً، يبررن ذلك بإمكانية غسل اوراق الزعتر جيداً وإخراج الشوائب منها والتأكد من نقاء جميع المواد المضافة للزعتر الخام.

وتتم صناعة الزعتر منزلياً بعد غسله وتجفيفه وطحنه من قبل الماكينات المتوفرة في المنزل أو عند المحلات المتخصصة ببيع العطارة والبهارات إذا كانت الكميات كبيرة، ثم يأخذ الزعتر المطحون ويضاف له السمسم والسماق.

وبحسب العطار علي الزامل يضاف إلى الزعتر بالإضافة للسمسم والسماق، مواد تسمى (حوايج الزعتر) وتختلف الحوايج المضافة حسب الرغبة وحسب تقاليد كل منطقة.

ويميز العطار المتخصص في مجال الأعشاب بين مواصفات الزعتر تبعاً لمصدره، ويشير إلى أن الزعتر البلدي ومصدره عمان وإربد يتميز بأوراقه الكبيرة وله نكهة حارة، شأنه شأن الزعتر اللبناني الذي يختلف بأوراقه الصغيرة في حين يتمز الزعتر السوري بحجم ورقته المتوسطة ونكهة أقل حرارة من الزعتر البلدي أو اللبناني.

أما فيما يتعلق بأنواع الزعتر المصنع ليأكل إلى جانب الزيت فيصنفه تبعاً لنوعية أوراق الزعتر المستخدم في صناعته ونسبتها مقارنة بالإضافات الأخرى.

ومن الأنواع المتوفرة في الأسواق أو ما يسمى (زعتر المونة) ويتكون بحسب الزامل من زعتر، سمسم، سماق ويضاف له (حوايج الزعتر) المكونة من مواد يجري تحميصها مثل القمح، كزبرة، كراوية، شومر،عين جراده واحيانا يانسون بنسبة قليلة.

وينوه إلى أن الزعتر العادي هو الأقل سعراً بين انواع الزعتر الأخرى فلا يتجاوز سعر الكيلو منه دينارين، ويبرر ذلك باستخدام ارخص انواع الزعتر بشكل تكون فيه نسبة الإضافات أكبر من نسبة أوراق الزعتر.

أما الزعتر الخصوصي فيتكون من نفس الخامات المكونة للزعتر العادي لكن نسبة الزعتر تطغى على نسبة الإضافات مما يزيد سعره عن سعر الزعتر العادي بفارق دينار.

ويمثل الزعتر الملوكي افضل انواع الزعتر بحسب الزامل ويتكون من الزعتر البلدي الذي يشكل المكون الرئيسي لخلو هذا النوع من الحوايج او الإضافات إذ يفرك بالزيت البلدي ويضاف له السمسم والسماق بعيداً عن أي إضافات أخرى ويقارب سعره 5 دنانير.

ويرى أن جودة الزعتر المصنع تختلف حسب الإضافات وطرق تصنيعه من محل لآخر لافتاً ان الزعتر العادي قد يعتبر رديئا في أحد المحلات لإضافة مواد غير مفيدة في حين يلقى اقبالاً كبيراً في محلات اخرى للاهتمام بنوعية المواد المضافة له.

ويجد أن لجوء سيدات لصناعة الزعتر منزليا يكون بهدف التأكد من جودة الزعتر ونظافته والتمكن من إضافة حوايج حسب الرغبة، وهنا يلفت إلى اختلاف الأذواق في المواد المضافة للزعتر فالبعض يضيف حب الحمص المعروف بـ (القضامة) بعد طحنه، في حين يفضل آخرون إضافة البزر المحمص بعد طحنه.

وتختلف الإضافات تبعاً لعادات كل منطقة ففي سورية مثلاً يضاف للزعتر انواع من المكسرات المطحونة المحمصة كالجوز واللوز والفستق الحلبي.

وحسب تصنيف الزامل يعد الزعتر من أكثر المواد المطلوبة وخصوصاً من المغتربين ويرى ان صناعة الزعتر معروفة في بلاد الشام وخصوصا الأردن.

من جانبها تجد اختصاصية التغذية في مركز الأردن للسكري ربى العباسي أن الزعتر له فوائد كثيرة للجهاز الهضمي والتنفسي كمشروب، وتقول "شأنه شأن أي مشروب عشبي يضاف الزعتر على الماء بعد ان يغلي ثم يغطى حتى لا يفقد قيمته الكامنة في غازاته الطيارة".

وبينما تحذر مرضى الضغط من الافراط في تناول الزعتر او شربه تنصح بتقديم الزعتر كمادة غذائية لفتح الشهية خصوصاً للأطفال.

وتجد ان الزعتر كمادة غذائية يعد منشطا للذاكرة لاحتوائه على السمسم الغني بمادة الفسفور.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018