مراهقات في سنغافورة يعانين من اضطرابات في التغذية بسبب الحلم بالقوام الرشيق

    سنغافورة-كشفت دراسة سنغافورية نشرت نتائجها أمس السبت أن حالات الاصابة باضطرابات التغذية تتزايد بين الفتيات المراهقات الصينيات في سنغافورة بسبب الالحاح الاعلامي المكثف الذي يتعرضن له حول كون الجمال مساويا للنحافة.

   واكتشف خبراء التغذية في مستشفى الجامعة الوطنية بسنغافورة التي يمثل الصينيون غالبية سكانها أن حالات فقدان الشهية العصبي ارتفعت من ثلاث حالات عام 1992 إلى 15 حالة خلال العام الماضي.

   وتؤثر الاضطرابات الخاصة بالتغذية بشكل أساسي في أولئك الذين يتبنون مفهوما خاطئا حول مظهرهم وتتمثل هذه الاضطرابات فيتقلص الشهية أو النفور من الطعام وهو ما يعقبه انخفاض حاد في الوزن.

   ومن جانبها قالت ليم سو لين كبيرة خبراء التغذية في المستشفى إن رصد اعراض فقدان الشهية في مرحلة مبكرة يبدو أمرا ضروريا حيث ان اعمار غالبية الفتيات اللائي يعانين من هذه الاعراض تتراوح مابين 15 و19 عاما.

   وأضافت لين قائلة :" إذا كان بوسعنا تحديد السبب الرئيسي لهذا الامر كأن يكون ناجما عن قلة الثقة بالنفس أو تبني تصورات غذائية خاطئة أو وجود علاقات مفككة بين أفراد الاسرة فإن ذلك سيجعل من التعامل مع الاعراض والعلاج أكثر سهولة".

   وذكرت الدراسة التي نشرتها صحيفة "بيزنس تايمز" السنغافورية أنه في ظل إحجام من يعانون من هذه الاضطرابات الغذائية عادة عن السعي لعلاج المشكلة بشكل طوعي فإنه من المرجح أن يذهب هؤلاء إلى الطبيب لتشخيص حالاتهم مدفوعين إلى ذلك من قبل الاقارب أو الاصدقاء أو الاختصاصيين الاجتماعيين أو الاطباء الممارسين العامين الذين تراودهم شكوك خاصة بأن أولئك الاشخاص يعانون من خلل في التغذية.

   وعادة ما يكون المرضى الذين أظهروا علامات على التحسن من بين هؤلاء الذين سعوا إلى علاج المشكلة في فترة لا تتجاوز عاما واحدا من بدء معاناتهم منها وهو ما يجعل الانتظار ثلاثة أو خمسة أعوام للقيام بشيء ما في هذا الصدد أمرا مشكوكا في جدواه.

   وتؤثر مواصلة تلقي العلاج عقب الشفاء من المرض على فرص استعادة الوزن وهو ما يعتمد بدوره على الفترة الزمنية التي فصلت ما بين اكتشاف المرض وبدء تلقي العلاج اللازم له.

   وأشارت الدراسة إلى أن 83 في المئة من الحالات المرضية التي اكتشفت بين عامي 1992 و2004 والبالغ عددها 94 حالة عادوا لمتابعة العلاج بعد الشفاء لفترة بلغت ثمانية أشهر في المتوسط. وأظهر 68 في المئة من بين هؤلاء تحسنا بينما ظلت حالة النسبة المتبقية دون تغيير.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018