"النقد الدولي": حصة البنوك الإسلامية تقترب من 40 % في الكويت

واشنطن- كشف صندوق النقد الدولي، في تقرير نشره الأسبوع الماضي، أنه رغم جهود المصارف الإسلامية من أجل تعزيز أنظمة إدارة المخاطر ما يزال هناك إمكانية لتحسين ممارسات إدارة المخاطر.
وتابع التقرير أن مؤشرات السلامة المالية للمصارف الإسلامية تعد مواتية. وبشكل عام بقي معدل كفاءة رأس المال والمستوى الأول من رأس المال مرتفعاً بين 18 و25 في المائة، بينما حقق أحد المصارف 47 %. وقد شهد معدل كفاءة رأس المال تحسناً في 2013 على خلفية البيئة الاقتصادية المواتية، بينما انخفضت القروض المتعثرة إلى أقل من 3 في المائة مع بعض الاستثناءات حيث بقي المعدل نحو 8 %. أما العوامل الأساسية لتراجع القروض المتعثرة فتكمن في تعافي نمو القروض واستمرار القروض المشطوبة.
أما على مستوى الأداء، فقد استمرت المصارف الإسلامية في تسجيل نمو قوي للأصول مدفوعاً بالنمو السريع في الودائع. وتخطى نمو الودائع والأصول في المصارف الإسلامية معدل النمو في القطاع المصرفي. كما كان معدل التكلفة مقابل الدخل أعلى بالنسبة للمصارف الإسلامية لأسباب عدة من بينها البيئة الأكثر تحدياً للمصارف الإسلامية في ما يتعلق بقيود الشريعة الإسلامية على بعض الخدمات والمنتجات، وتكلفة أعلى تفرضها تلبية متطلبات الشريعة لتنفيذ العمليات نفسها، وارتباط الشركات التابعة غير المصرفية بمصاريف تشغيلية أعلى، فضلاً عن تركيز صناعي ينتج عنه تطورات في بنوك مختارة تؤثر بشكل غير متكافئ على الجميع. وأوضح التقرير أن النظام المصرفي الإسلامي شهد توسعاً سريعاً جداً في الكويت ويتمتع اليوم بأهمية نظامية في السوق المالي المحلي وفي التمويل الإسلامي العالمي.
وأشار إلى أن الكويت تعد لاعباً أساسياً عالمياً قطاع الصيرفة الإسلامية وبلغت الحصة العالمية لأصول الصيرفة الإسلامية في الكويت نحو 6 % في حزيران (يونيو) من العام 2013، ما صنفها في المرتبة الخامسة عالمياً، بينما شكلت الصناديق الإسلامية نحو 9 % لتشكل ثالث أكبر حصة عالمياً في المقابل ما تزال سوق الصكوك صغيرة نسبياً ويهيمن عليها إصدارات الشركات من خارج الكويت. فضلاً عن ذلك، يعد بيت التمويل الكويتي أكبر مصرف إسلامي في الكويت، ويلعب دوراً مهماً في تدويل الخدمات المالية الإسلامية، ولديه حالياً فروع في البحرين وتركيا وماليزيا وحصص في عدد من المؤسسات المالية الأخرى، ما يمكنه من التحول إلى لاعب عالمي في صناعة الخدمات المالية الإسلامية.
وتشكل المصارف الإسلامية لاعباً أساسياً في القطاع المصرفي الوطني الكويتي والنظام المالي بشكل عام. وفي نهاية حزيران (يونيو) 2014، تضمن النظام المصرفي 11 بنكاً تجارياً مسجلاً و12 فرعاً لمصارف الأجنبية، مع حصة سوقية مشتركة بلغت 84.1 %، من إجمالي أصول النظام المالي. وقد ارتفعت الحصة السوقية للمصارف الإسلامية المحلية من 23 % من أصول النظام المصرفي في نهاية 2005 إلى 39 % في نهاية حزيران (يونيو) 2014. ويستحوذ بيت التمويل الكويتي على 70 % من القطاع المصرفي الإسلامي و26 % من أصول النظام المصرفي. (وكالات)

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018