صعوبات لا يدركها سوى الطفل الأكبر في العائلة

علاء علي عبد

عمان- يحصل طفل العائلة الأول سواء أكان ذكرا أم أنثى على العديد من الميزات ويتعلم في سن مبكرة أن يحمل العديد من الصفات الحياتية المهمة؛ كالصبر والرأفة، حسب ما ذكر موقع “LifeHack”.
لكن أن تكون الطفل الأكبر في العائلة ليس بالأمر السهل والهين، ففي الوقت الذي تحصل فيه على مميزات تجعل تلعب دور القائد المسؤول عن أشقائك على سبيل المثال، إلا أن هناك مسؤوليات ثقيلة عدة تلقى على كتفيك الصغيرين في سن مبكرة مثل:
- يجب أن تكون مثالا يحتذى بالنسبة لأشقائك: عليك أن تعلم بأن الأشقاء والشقيقات الأصغر منك ينظرون لك في كثير من الأحيان باعتبارك المثل الأعلى لهم، وبالتالي فعليك أن تتصرف بطريقة تؤكد أنك كذلك بالفعل. لكن المشكلة أن أي خطأ ترتكبه يضخم عشر مرات أمام والديك مما يعرضك للتنبيه أنه عليك أن تحترس أكثر نظرا للمكانة التي تشغلها في العائلة.
- تتعرض للوم على أي خطأ يحدث: مجرد وجود أشقاء وشقيقات أصغر منك، فإن هذا يعرضك للوم على كل خطأ يحدث حتى وإن لم يكن لك علاقة به، وذلك لأنه بما أنك البكر فعليك أن تحمي باقي الأشقاء وترشدهم بعيدا عن الوقوع بالخطأ. فعلى سبيل المثال من ترك الكرة في الخارج مما عرضها للبلل بسبب الأمطار؟ الحقيقة أن شقيقك الأصغر آخر من لعب بها، ولكن الملام أنت لكونك يجب أن تذكره بإعادتها قبل أن يبدأ المطر! وقس على هذا باقي الأشياء.
- الخشية من خسارة لعبة مع شقيقك الأصغر: بما أنك البكر، فإنك تسعى لإظهار تفوقك في كل المجالات على أشقائك الأصغر سنا. لذا فإنك تحاول أقصى ما تستطيع أن تفوز بأي لعبة تلعبها مع أحد أشقائك الأصغر سنا؛ حيث إن الخسارة من أحدهم تكون إهانة قاسية بنظرك.
- تتحمل ضغطا إضافيا للنجاح الدراسي: دائما ما يفترض بأن الطفل البكر هو الأذكى بين أشقائه، وبالتالي عليه الحصول على علامات أعلى منهم في المدرسة. فعلى سبيل المثال لو حصل شقيقك الأصغر على 100 في الرياضيات وحصلت على 90 فسينتظر منك والداك تفسيرا لتراجعك. أما لو حصل العكس وكانت علامة 100 من نصيبك أنت فهذا ليس جيدا أيضا لأنك ستكون ملزما أن تلعب دور المعلم له حتى يحسن درجاته!
- عليك أن تستعد لأن تلعب دور “جليس الأطفال” مجانا: المعنى أنه سيتوجب عليك رعاية أشقائك الأصغر سنا في حال كانت والدتك مشغولة في المطبخ أو خارجة للتسوق أو ما شابه. وهذا يعني أن أي خطط كنت تنوي تنفيذها قد التغت بكل بساطة.
- تكرار عبارة “لم يكن يسمح لي بهذا وأنا في سنه!”: كم مرة رجوت والديك للسماح لك بالسهر أكثر لمتابعة فيلم معين على شاشة التلفزيون ولكن طلبك لم يجد آذانا صاغية؟ كم مرة رجوت ورجوت ورجوت أن تحصل على هاتف ذكي ولكنك لم تجد سوى إجابة واحدة “ما زلت صغيرا على هذا؟”، وحتى لو حصلت على الهاتف فيما بعد فإنك ستحصل عليه ومعه قائمة طويلة من الممنوعات التي عليك أن تتجنبها. لكن من جهة ثانية، فإنك تجد أن تلك الأشياء لا تطبق على أشقائك مما يجعل جملة “لم يكن يسمح لي هذا وأنا بمثل سنه” من أكثر الجمل التي ترددها!
- اضطرارك للتخلي عن العديد من الامتيازات التي تعودت عليها: كانت الحياة تبدو جميلة وأنت الطفل الوحيد للعائلة؛ حيث إن الاهتمام والحب والدلال كلها لك وحدك، ولكن الأمر اختلف عندما ظهر هذا الطفل الصغير في العائلة والذي اضطرك للقبول بتقاسم تلك الامتيازات معه بعد أن كانت لك وحدك.

ala.abd@alghad.jo

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018