الجهود الملكية تكرس الدور الأردني المستمر لمنطقة مستقرة وتنعم بالسلام

الملك يشارك في عمليات الإنزال الجوي للمساعدات لأهلنا في غزة - (أرشيفية)
الملك يشارك في عمليات الإنزال الجوي للمساعدات لأهلنا في غزة - (أرشيفية)

تكرس الجهود الملكية الدور المحوري للمملكة بإحلال السلام والاستقرار الإقليميين، وتعزيز الاستقرار والعمل على بناء السلام في المنطقة.

اضافة اعلان


المتابع لأبرز العناوين والمحطات الخاصة بالدور الأردني بقياده جلالة الملك عبدالله الثاني، وحركة السياسة الأردنية إقليميا ودوليا في إطار الموقع الجيوستراتيجي للأردن، وطبيعة التهديدات التي تواجهه، يلمس استشراف الممكن والمرجح في مستقبل الدور الأردني الناشط، للإسهام برسم معالم هذه المنطقة، واستمرار الأردن في كل الاتجاهات والاحتمالات فاعلا بارزا في دوره وسعيه، من أجل منطقة مستقرة تفتح فيها الأبواب للسلام والبناء.


ويقول الوزير الاسبق مجحم الخريشا، ما من شكّ في أن العلاقات الأردنية- الفلسطينية ذات أولوية لا جدال فيها، وسعي الأردن في هذا الشأن ذو أثر واضح في الوصول بالمنطقة إلى حالة من الاستقرار، الذي لا يمكن تجسيده دون حل عادل للقضية الفلسطينية. وإلى جانب الموقف الثابت المتمثل بمساندة الأردن لأشقائه الفلسطينيين، وهم الأقرب إلى الشعب الأردني في كل المقاييس، فإن الأردن يصر دوما على أن الأساس لحل الصراع، يجب أن يستند إلى مقررات الشرعية الدولية ويقوم عليها.


وقال الخريشا، إن قيام الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ثابت أساسي لا معنى بدونه لأي حل، ويضاف إلى ذلك، الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، ذات الأهمية الوجدانية والتاريخية والسياسية، وهذه الوصاية تعني للدور الأردني والقيادة الهاشمية، مسؤوليات إضافية، ولا تقبل أي مساومة.


وأتم : وفي مجالات السياسة الخارجية وتحدياتها، يدرك الأردن بأن النظام الدولي قائم على تكتلات ومحاور سياسية وعسكرية، فصاغ علاقاته الدولية لحماية أمنه القومي، مستفيدا من مكانته لتعزيز دوره المحلي والإقليمي والدولي، والسياسة الأردنية تستند إلى موقع الأردن وشبكة مصالحه وعلاقاته، وما تكرس من مبادئ عبر تاريخها.


وبشأن العمل العربي المشترك، أكد الخريشا، أن جلالة الملك دائما يؤكد أن منظومة العمل العربي المشترك، بحاجة دوما للتطوير والتجديد، تحت مظلة جامعة الدول العربية والعمل على تعظيم التعاون، بخاصة الاقتصادي بين الدول العربية، لمواجهة تحديات الأزمات الدولية.


ولفت إلى آلية التعاون الثلاثي بين الأردن ومصر والعراق، والشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة، بالإضافة إلى مشاريع التعاون المستمرة مع دول الخليج، كأمثلة لما يمكن تحقيقه بشكل أوسع.


من جهته، قال المحلل السياسي د. صدام الحجاحجة، إن العمل العربي المشترك يعتبر الأساس وحجر الزواية لمواجهة التحديات الراهنة التي تواجه بلداننا العربية، في وقتنا الحالي، بحيث إن الجهد الأردني يعد الأبرز من بين الجهود العربية الملموسة التي يشهد لها بدور بارز في تعزيز العمل العربي المشترك، وتهدف للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة ووحدة الهدف والمصير.

 

ويرى الحجاحجة، ان الأردن يلعب دورا محوريا مهما بضمان أمن واستقرار المنطقة العربية، لما له من دور فاعل بفضل السياسة الحكيمة والرصينة لجلالة الملك عبدالله الثاني، وشبكة العلاقات الدولية التي يمتاز بها الأردن، وحرصه على أمن المنطقة العربية، فضلا عن توحيد الرؤى والوصول لإجماع عربي، عبر مبدأ التوافق على القضايا الأساسية التي تخدم المصالح العربية المشتركة، كما تقف المملكة موقفا حازما تجاه القضية الفلسطينية كقضية مركزية، وتسعى مع الدول العربية لتوحيد الصف في اتخاذ مواقف مشتركة تدفع باتجاة تحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وذلك بإنهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.


وأشار إلى الجهود التي يقوم بها جلالة الملك لإحلال السلام والأمن في المنطقة، وسعي جلالته الدائم بهدف الوصول إلى أفق سياسي ينهي دوامة العنف، ويمكن من حل القضية الفلسطينية وفق حل الدولتين، باعتبار ذلك هو الطريق الوحيد الذي يمكن الجميع من العيش بسلام، مبينا أن لا أمن ولا استقرار لإسرائيل وغيرها، إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.


وأشار إلى جهود جلالة الملك الكبيرة في وقف العدوان الإسرائيلي على غزة، وفك الحصار عن القطاع، وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية بشكل دائم وكاف.


واضاف، إن الأردن كان من أكثر الدول العربية تأثرا وحساسية لما يدور حوله من أحداث، وتحمّل بسبب القضية الفلسطينية والحرب الإسرائيلية على غزة، أعباء سياسية وأمنية واقتصادية كبيرة، كما انعكست تداعيات الأحداث والتطورات الميدانية في عده دول عربية على اقتصاده وتركيبته الداخلية.


وأتم: برزت الحرب الهمجية على غزة، كتحد تعامل معه الأردن على مدار الأشهر الماضية، إذ نشط وعلى أعلى المستويات باتصالاته مع قادة العالم ووزراء الخارجية العرب والاتحاد الأوروبي، لحشد موقف دولي يوقف الحرب العدوانية الإسرائيلية على غزة، وواصل الأردن اتصالاته، مستهدفا عبرها ببلورة موقف دولي، يدفع باتجاه وقف الحرب على غزة، وإيصال المساعدات إلى القطاع، وإيجاد أفق حقيقي لإطلاق مفاوضات فاعلة لتحقيق سلام عادل على أساس حل الدولتين ووفق القانون الدولي، مستندا إلى توافق عربي ودولي في هذا الإطار.


بدوره، يقول د. علاء حمدان الخوالدة، إن المصالح الوطنية الأردنية العليا، هي التي تحكم تعامل الحكومة الأردنية مع كل المبادرات والطروحات المستهدفة حل القضية الفلسطينية، مؤكدا أن الأردن في هذا الإطار بقيادة جلالة الملك، حقق تطورا كميا ونوعيا في المجال الدبلوماسي، وكسب تأييدا دوليا للقضية الفلسطينية، برز عبر الاتجاه نحو تنويع الشراكات الدبلوماسية التي اتخذت أبعادا متعددة.


وفيما يتعلق بدعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، قال الخوالدة إن الدبلوماسية الأردنية بقيادة جلالة الملك، تمكنت من التأثير على الرأي الدولي العام، تجاه أهمية وتقديم الدعم السريع للوكالة، بخاصة أن الاتهامات التي وجهت لـ12 موظفاً من أصل 13 ألفا تابعا لـ"الأونروا" في غزة، ثبتت أنها باطلة، ومحاولة اغتيال الوكالة سياسياً فشلت، إذ تمكن الأردن من حشد دعم دولي استأنفت عبره  14 دولة تمويلها للوكالة من أصل 16 أعلنت وقف تمويلها، في ظل تأكيدات الأردن بأن قضية "الأونروا" تشكل أولوية للمملكة، وأنها مستمرة ببذل جهودها لحشد تأييد دولي سياسي ومالي لدعمها، وتمكينها من الاستمرار بتنفيذ واجباتها إزاء أكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني؛ وفق تكليفها الأممي. 


وأضاف " شكل كشف التقارب بين الأردن ومصر والعراق، وعقد اجتماعات على مستوى الزعماء وكبار المسؤولين في الدول الثلاث، إطارا مؤسسيا لرفع وتيرة التعاون الذي تعززه رؤية القادة، وتكثيف العمل بما يخدم القضايا العربية في إطار التحرك العربي المشترك".


وأكد أن الجهد الدبلوماسي الذي يقوم به الأردن في العالم للدعوة لوقف الحرب على غزة، وأهمية التهدئة والدفع باتجاه حل عادل للقضية الفلسطينية، كان له أثر ملحوظ على مواقف العديد من الدول الغربية، مشددا أن الأردن لن يسمح لأي ظرف أن يؤثر على أولوياته الداخلية ومصالحه الوطنية، رغم صعوبة الأوضاع في المنطقة، إذ إن قوة الأردن اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا هي الأساس، ومن خلالها تكون المملكة أقوى في مساندة الأشقاء الفلسطينيين.


وأضاف إن "آخر الجهود الملكية تجاه الأهل في قطاع غزة كانت الدعوة لعقد لمؤتمر دولي للاستجابة الإنسانية الطارئة في غزة في الـ11 من الشهر الحالي، بتنظيم مشترك مع مصر، والأمم المتحدة، وعلى مستوى قادة دول ورؤساء حكومات ورؤساء منظمات إنسانية وإغاثية دولية، ليكون هذا المؤتمر في إطار مواقف وجهود جلالة الملك عبدالله الثاني المتواصلة، إقليميا ودوليا، تجاه ما يتعرض له سكان قطاع غزة، من عدوان همجي إسرائيلي، كما يشكل في نفس الوقت منصة لإيصال حقيقة معاناة الفلسطينيين إلى العالم بكل وضوح".

 

اقرأ المزيد : 

الحماية الاجتماعية: تحولات إستراتيجية نحو "التمكين" وكسر حلقات الفقر

الإصلاح السياسي.. يفتح آفاق التغيير ويقود الأردن إلى مستقبل جديد