"ميتا" تتطرف بالانحياز للاحتلال وتحجب "واتساب" عن غزيين

ميتا
ميتا - تعبيرية

 في إطار حربها الرقمية المساندة للاحتلال الإسرائيلي حظرت شركة "ميتا" العالمية المالكة لتطبيقات: (فيسبوك، انستغرام، مسنجر، واتساب، وثريدز) مؤخرا عشرات الأرقام الخلوية لفلسطينيين يقطنون قطاع غزة عبر تطبيقها للتراسل "واتساب" ما يجعلهم غير قادرين على التواصل عبر هذا التطبيق الأكثر استخداما وشهرة في جميع أسواق الاتصالات حول العالم.

اضافة اعلان


ويأتي هذا الحظر في وقت يحتاج فيه الفلسطينيون إلى الوسائل والأدوات اللازمة للتواصل داخليا وخارجيا ولايصال صوتهم وروايتهم وأخبارهم إلى العالم الخارجي بعد أكثر من أسبوعين من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والذي راح ضحيته حتى اليوم أكثر من 5300 شهيد أكثرهم من الأطفال والنساء. 


وقال مركز "صدى سوشال" الفلسطيني، المتخصص في الحقوق الرقمية، أمس إنه في الوقت الذي فيه يحتاج الفلسطينيون في قطاع غزة إلى أي وسيلة اتصال ممكنة للحصول على المعلومات ومعرفة الأماكن الآمنة والاطمئنان على عائلاتهم، وحتى طلب النجدة،" حظرت منصة "ميتا"  أكثر من 150 رقما لمستخدمين في قطاع غزة ما يعرض حياتهم للخطر". 


وقال المركز: "يتزامن إجراء واتساب، مع فرض سلطات الاحتلال حصارا رقميا على القطاع وتدمير بنية الشبكات الخليوية وخطوط الاتصالات الأرضية". 


ولا تعتبر عملية الحظر هذه الأولى من نوعها من قبل منصة " ميتا" المالكة لتطبيق الواتساب لحظر ارقام فلسطينيين فقد قامت في أشهر وسنوات سابقة بنفس العملية وخصوصا لصحفيين وعاملين في القطاع الإعلامي كنوع من التقييد والتضييق على الفلسطينيين في إطار حربهم المتواصلة مع العدوان الإسرائيلي. 


وعلى صعيد متصل أكد مركز صدى سوشال بان السلطات العسكرية للاحتلال تحاصر الفلسطينيين في الداخل المحتل  رقميًا،  ومنحت لنفسها الحق في اعتقالهم بناء على منشوراتهم من خلال "قانون فيسبوك"، حتى أن التفاعل مع المنشورات والآخرين قد تعتبره حكومة الاحتلال "جريمة". 


وأشار المركز إلى أنه من تاريخ السابع من شهر تشرين الأول (أكتوبر) الحالي، تمارس منصات التواصل الاجتماعي تحيزا للجانب الإسرائيلي ومحاربة للمحتوى الفلسطيني حتى المحتوى والأخبار الفلسطينية التي تتحدث عن استهداف الاحتلال الطواقم والمرافق الطبية وسيارات الإسعاف، لان حجب هذه الأخبار ساعدت "إسرائيل" في استهداف مستشفى، وبالفعل، ارتكبت مجزرة مستشفى المعمداني التي راح ضحيتها أكثر من 500 شهيدا. 


وقال المركز إن حظر نشر المحتوى لطرف يقع تحت الحرب لا يقل خطورة عن الفعل العسكري الميداني.
وبين انه من تاريخ 7  أكتوبر 2023، وخلال فترة اول عشرة أيام فقط من العدوان استجابت منصات التواصل الاجتماعي مع 4450 طلبا تقدمت به النيابة العامة الإسرائيلية لإزالة المحتوى الفلسطيني. 


وخلال فترة الأسبوعين الماضيين التي شهدت هجمة شرسة من الاحتلال على الأرض والإنسان في غزة، ارتفع حجم المحتوى التحريضي على الفلسطينيين بشكل لافت، ليتم تسجيل قرابة 116 ألف خطاب تحريضي على مختلف منصات التواصل الاجتماعي، وفقا لرصد مراكز حقوق وتوعية رقمية فلسطينية


وجرى رصد هذا الرقم من قبل مركز "صدى سوشال" المتخصص في الحقوق الرقمية الذي وثق أكثر من 13 ألف خطاب تحريضي من قبل مستخدمين إسرائيليين على فلسطين من بداية الحرب، ومركز "حملة" الفلسطيني، المركز المتخصص في تطوير الإعلام الاجتماعي، والذي وثق حوالي 103 آلاف خطاب كراهية وتحريض ضد الفلسطينيين. 

 

اقرأ المزيد : 

تضامنا مع غزة.. تأجيل قمة الألعاب الإلكترونية