آخر الأخبارالغد الاردني

“UPR 2018”: الحكومة تتجه لقبول 21 توصية “قيد الدراسة” وإعادة النظر في أخرى “مرفوضة ضمنيا”

هديل غبّون

عمّان – رجحت مصادر مطلعة أن تعيد الحكومة النظر رسميا بالتوصيات التي أعلن الأردن إخضاعها للدراسة في الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان (UPR) بدورته الثالثة بمجلس حقوق الإنسان في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، وعددها 21 توصية، إضافة إلى مراجعة بعض التوصيات التي أبدت المملكة “رفضا ضمنيا” لها.
وتوقعت المصادر، التي طلبت عدم نشر اسمها في تصريح لـ”الغد”، أن توجه الحكومة رسميا مخاطبة إلى لجنة الترويكا والفريق الخاص بمتابعة التوصيات في مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قبل موعد الاجتماع الدوري لهما في آذار (مارس) المقبل، للإعلان عن قبول ما بين 16 و18 توصية من أصل 21 تم إخضاعها للدراسة.
وكانت منظمات مجتمع مدني ممن قدمت تقارير أصحاب المصلحة وعددها 36 تقريرا إلى المنصة الأممية، وجهت انتقادات واسعة للحكومة آنذاك على خلفية إخضاع تلك التوصيات للدراسة، معتبرين ذلك “تراجعا عن التقدم الذي أحرزه الأردن في ملف حقوق الانسان والاستعراض الدوري الشامل، قياسا على الدورتين السابقتين”.
ولم تعلن رئاسة الوزراء رسميا حتى الآن، عن الآلية الجديدة لمتابعة توصيات الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان 2018، وسط دعوات متكررة من منظمات مجتمع مدني باعتماد آلية محددة وفق نظام أو تعليمات واضحة، بخلاف الآلية السابقة التي تولى إدارتها المنسق الحكومي لحقوق الإنسان في رئاسة الوزراء وفريق التنسيق الحكومي، إلى جانب اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان في وزارة الخارجية وشؤون المغتربين.
وتتوقع أوساط في منظمات المجتمع المدني أن يصار إلى الإعلان عن آلية جديدة لا تنفصل بأي حال من الأحوال عن مرجعية رئيس الوزراء عمر الرزاز عبر وحدة حقوق الإنسان في الرئاسة، لكن عبر مؤسسية أكثر شمولية، كتشكيل لجنة عليا لمتابعة التوصيات تضم في عضويتها أطرافا حكومية ومؤسسات مجتمع مدني وممثلين عن مجلس الأمة بغرفتيه التشريعيتين والمركز الوطني لحقوق الانسان.
ومن المنتظر إجراء عدة لقاءات تشاورية بين مؤسسات المجتمع المدني للتوافق على آلية عمل حيال إنفاذ التوصيات التي تمت الموافقة عليها ومتابعتها.
وكانت من أبرزها التوصيات الـ21 التي أعلن الأردن إخضاعها للدراسة: إعادة تعريف عقوبة التعذيب وفقا للمادة (1) من اتفاقية مناهضة التعذيب، وتعديل المادة 208 من قانون العقوبات لجهة تصنيفها كجناية وليس جنحة، إضافة الى تعديل القوانين التي “تعيق” حرية التعبير والحصول على المعلومات، وزيادة عدد الملاجئ لضحايا العنف الجنسي والقضايا ذات العلاقة بما يسمى “جرائم الشرف”، والحد من استخدام التوقيف الإداري.
إلى جانب إجراء تعديلات على قانون مكافحة الإرهاب، بما يتماشى مع العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وتعديل قانون الجمعيات، والحد من القيود الرسمية المفروضة على تشكيلها، وإدخال تعديلات على قانون العمل بما يتفق مع المعايير الدولية، وتعزيز ضمانات حرية التعبير، ووقف اعتقالات الصحفيين والكتاب في قضايا النشر، وإلغاء القيود المفروضة على حرية التعبير عبر الانترنت، إضافة إلى إعادة تقديم التعديلات المقترحة على قانون الجرائم الالكترونية، وكذلك الاستمرار في ضمان وصول عاملات المنازل “المهاجرات” إلى العدالة بفاعلية وتأمين إقامتهن وسلامتهن أثناء النزاعات القانونية، إضافة إلى ضمان تدابير لضمان مبدأ عدم الإعادة القسرية.

انتخابات 2020
24 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock