د.منذر الحوارات

د.منذر الحوارات

د.منذر الحوارات

د.منذر الحوارات

 

الدولة الفلسطينية بين قرارين

الإثنين 22 تموز 2024 9:46 م

قالت محكمة العدل الدولية إن وجود إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني ودعت إلى إنهائه ووقف بناء المستوطنات على الفور، وأصدرت إدانة غير مسبوقة وشاملة للاحتلال، ومن جهة أخرى صوّت الكنيست الإسرائيلي بالأغلبية على مشروع قرار يرفض إقامة دولة فلسطينية غرب نهر الأردن باعتبار أن مثل هذه الدولة ستشكل خطراً وجودياً على دولة إسرائيل ومواطنيها بحسب نص القرار، هذان نصان لقرارين متناقضين الأول تقوله منظمة أممية والثاني تصدره قوة محتلة، والسؤال أي القرارين يمكن تنفيذه؟
أكمل القراءة

جريمة المواصي.. من يحمي الفلسطينيين؟

الإثنين 15 تموز 2024 9:45 م

لم يكن هجوم السابع من أكتوبر مجرد هجوم ناجح من الناحية العسكرية والإستراتيجية بل حمل في طياته بعداً خطيراً بالنسبة لدولة الاحتلال لا يمكن أن تتساهل فيه أو تمرّ عليه مرور الكرام، فبالإضافة إلى النتائج العسكرية والسياسية لذلك الهجوم كان له أثر إستراتيجي كبير، لقد زعزع وبشكل كبير فكرة إسرائيل القلعة الحامية لكل يهود العالم وأنها قادرة بفعل ما لديها من قوة عسكرية وتقنية ونووية أن تؤمّن لكل اليهود الاستقرار والأمن والحماية، لقد مزق الطوفان هذا القول وجعل فكرته هشةً وغير مقنعة للكثير من اليهود في إسرائيل والعالم على حدٍ سواء، وخلخلة هذا المفهوم الذي حاولت إسرائيل بناءه على مدى عقود جعلها في مأزق كبير، وكان سؤالها وسؤال قادتها العريض عن الكيفية التي يمكن بواسطتها إعادة ترميم مفهوم القلعة أو ربماء بناء قلعة أخرى وبمفهوم جديد يخرجها من هذا المأزق.
أكمل القراءة

هل ينجح بزشكيان بإطفاء الملفات الحارقة؟

الإثنين 08 تموز 2024 9:23 م

فاز الإصلاحي مسعود بزشكيان بالرئاسة الإيرانية بفارق مريح في الجولة الثانية من الانتخابات، وفوزه يطرح اسئلة عديدة أولها هل يستطيع الرئيس الجديد تبني سياسات اصلاحية اكثر اعتدالاً وتقدمية داخل ايران وخارجها؟ تاريخياً دعا القادة الاصلاحيون إلى مزيد من الحريات الاجتماعية والإصلاحات الاقتصادية ومزيد من الانفتاح على الغرب، لكن قبل البدء بتفكيك ما إذا كان الرئيس الجديد قادرا على النجاح أم لا بالذات انه الإصلاحي الوحيد الذي مُكن من دخول السباق الرئاسي منذ العام 2020، والسؤال المُلح هنا لماذا سُمح له اذا بالدخول إلى الحلبة أصلاً؟ مسعود بزشكيان طبيب القلب والوزير السابق للصحة في حكومة خاتمي ينتمي إلى الجانب المحافظ من المعسكر الإصلاحي وبالتالي هو رهان آمن بالنسبة للمرشد كما انه لا يتمتع بأي صلة مع الحرس الثوري وتلك ميزة ذات مغزى، فمن المعلوم ان علاقة آخر ثلاثة رؤساء لم تكن على ود مع الحرس الثوري او ربما كانت سيئة فخاتمي تلقى رسالة تحذير من الحرس الثوري بأنه إذا لم يقمع التظاهرات فإنهم سيتدخلون ضده، أما محمود احمدي نجاد فكانت علاقته سيئة جداً مع الحرس وهو الذي وصفهم بالأخوة المهربين، وفي العام 2013 فاز حسن روحاني ضد العديد من المرشحين المفضلين علناً من قبل قيادة الحرس الثوري، ورغم أن إبراهيم رئيسي كانت على علاقة جيدة مع الحرس الثوري لكنه لم يخدم ابداً فيه، وعموماً قضى في حادثة طائرة سقطت أو أُسقطت، كل تلك المؤشرات تشي بأن المرشد غالباً ما يفضل رئيساً منقطعاً عن الحرس الثوري ربما كي لا يتكون فائض من القوة نتيجة مثل هذه العلاقة تكون قادرة على تغيير ميزان القوة داخل النظام بعيداً عن يد المرشد وما يؤكد ذلك تصويت المرشد لبزشكيان، كما ان الموافقة على المرشح الاصلاحي وهو الأقل خطورة كانت خطوة ذكية لإجبار الاصلاحيين والأقليات على المشاركة وإضفاء الشرعية على الانتخابات وبالتالي النظام، رغم أن أعدادا كبيرة من الإيرانيين باتوا يرون ان الإصلاح عن طريق الصناديق أمراً مستبعداً إلا أنهم لم يبخلوا بأصواتهم على اول اصلاحي منذ عام 2020. لكن ما هي اجندة بزشكيان والذي سينفذ ما يأمر به المرشد كما قال، وهو الذي أعلن في خطاباته أنه لن يستطيع معالجة تضخم وصل إلى 40 ٪؜ ما لم ينفتح على القوى الغربية كي تقلل العقوبات على إيران وهذا يتطلب خطوات واسعة في البرنامج النووي وأيضاً تقليل تدخلات إيران في دول الإقليم وبالتالي بعض التراجع في أهداف إيران الاستراتيجية، والسؤال المهم هل التدخل في هذه الأمور مُتاح لبزشكيان؟ في هذا السؤال تكمن الإجابة، فكما هو معلوم يعتبر النظام السياسي الإيراني مزيجاً من الثيوقراطية والديمقراطية المقننة، وبالتالي نحن أمام مراكز قوى متعددة تتداخل فيما بينها لخدمة هدف واحد وهو استمرار النظام، وأهم مكونات النظام الثمانية هو المرشد وله السلطة المطلقة على جميع فروع الحكومة والجيش ووسائل الإعلام والحرس الثوري وهذا الأخير احد الأذرع المهمة في يد المرشد، بالتالى فإن الأهداف التي أعلنها الرئيس المنتخب من مسؤولية أطراف أخرى، فمثلاً البرنامج النووي يشرف عليه المرشد مباشرة بالتالي لن تتحقق اي خطوة في هذا الملف إلا بموافقته ومثل ذلك السياسية الخارجية فهى من حصة الحرس الثوري، اذاً فالرئيس بالنسبة لجوهر النظام الإيراني هو الشخص الثاني المعني بالتنفيذ وليس الصناعة. اماً بالنسبة لعدم الاستقرار الإقليمي الذي ساهمت التدخلات الإيرانية في إذكاء جذوته بسبب دعم الحرس الثوري لمليشيات خارج سياق الدول مما نتج عنه هيمنة ميليشياوية على العديد من الدول العربية وتراجع تلك الدول وتحولها إلى د
أكمل القراءة

طوفان ترامب القادم

الإثنين 01 تموز 2024 9:55 م

ظهر الرئيس بايدن في المناظرة التاريخية عجوزا هرما يجد صعوبة بالغة في التقاط أفكاره وتجميعها في مواجهة خصم احترف الكذب، مما جعل الجميع يبدأون بطرح السؤال الملحّ؛ هل هذا الرجل قادر على إتمام أربع سنوات أخرى من الرئاسة؟ حتى أن البعض طرح السؤال بشكل أكثر تطرفاً بالصيغة التالية، هل يستطيع بايدن إكمال نصف السنة المتبقية من رئاسته؟ طبعاً لا تزال الإجابات في أذهان نخب الحزب الديمقراطي، التي بدأت تشك بأن كسب الانتخابات مع هذا الرجل يبدو شبه مستحيل، وبالتالي يجب البدء جدياً بطرح بديل يخوض سباق الرئاسة بأسرع وقت، وإلا ستكون هذه جولة ترامب بدون نقاش.
أكمل القراءة

فقاعات يوآف غالانت الإنسانية هل هي إنسانية؟

الإثنين 24 حزيران 2024 10:03 م

ناقش مجلس الحرب الإسرائيلي في الثاني من حزيران خطة الفقاعات الإنسانية في عدة أحياء من شمال غزة، حيث سيتم إمدادها بالمساعدات الإنسانية وستتعامل إسرائيل مع قادة محليين من نفس الأحياء، هذه المبادرة قدمها جهاز الأمن بعد موافقة غالانت وسميت باسمه، غاية هذه الخطة حسب غالانت هي توفير بديل سلطوي لحماس لا يشمل السلطة الوطنية، هذا هو متن الخبر حسب موقع اي 24 الإسرائيلي. ناقش مجلس الحرب الإسرائيلي في الثاني من حزيران خطة الفقاعات الإنسانية في عدة أحياء من شمال غزة، حيث سيتم إمدادها بالمساعدات الإنسانية وستتعامل إسرائيل مع قادة محليين من نفس الأحياء، هذه المبادرة قدمها جهاز الأمن بعد موافقة غالانت وسميت باسمه، غاية هذه الخطة حسب غالانت هي توفير بديل سلطوي لحماس لا يشمل السلطة الوطنية، هذا هو متن الخبر حسب موقع اي 24 الإسرائيلي. لكن ما الذي يشمله تعبير الفقاعات الإنسانية هذه وما هي غايتها؟ وهل إسرائيل مهتمة فعلاً بالوضع الإنساني في غزة أم أن هذه الخطة ليست سوى حصان طروادة تقنع به المجتمع الدولي بأنها هي الوحيدة القادرة على تسيير دفة الأمور؟ الواضح أن هذه الخطة جاءت للرد على سؤال اليوم التالي للحرب والذي ألحّ عليه المجتمع الدولي ووضعه بيني غانست كواحد من شروطه للبقاء في الحكومة، وتعتمد الخطة على تقسيم غزة لمجموعات متعددة من مساحات على شكل مربعات أو فقاعات يعطى كل منها رقمل أو سمل تدار من خلال مجموعة منتقاة من المجتمع المحلي تساعدها قوة من جيش الاحتلال لمنع حماس من القضاء عليها، وأكد وجود هذه الخطة الكاتب الأميركي ديفيد أغانتوس في مقالته في صحيفة الواشنطن بوست حيث أكد وجود خطة إسرائيلية لليوم التالي للحرب في غزة تشمل عملية انتقالية أحادية الجانب في منطقة شمال غزة تكون خالية إلى حدّ كبير من مقاتلي حماس، وبعد إقامة محيط محكم حسب قوله ستنسحب إسرائيل وتترك الحكم والأمن لمجلس محلي فضفاض يتألف من عائلات محلية بارزة وتجار ونقابات عمالية وأعيان آخرين، مع بقاء إسرائيل قوة مراقبة وإدارة عليا، كل هذا الكلام عائد إلى اغانيوس. بغض النظر عن وجود الخطة من عدمه أو نجاحها من فشلها أو هل الأميركان والمجتمع الدولي منخرطون في هذه العملية علماً بأن مدخلها إنساني ظاهرياً وبالتالي قد توفر من وجهة نظر الغرب فرصة لإدخال المساعدات بطريقة تبدو آمنة، لكن الأهم من الخطة أنها تشي بما تفكر به دولة الاحتلال بشكل مفضوح وحقيقي حول ماهية اليوم التالي للحرب على فرض أنها نجحت في القضاء على حماس وهذا أمر لا يبدو سهلاً أو في متناول يدها على الأقل حتى الآن، والملاحظ من فحوى هذه الخطة ان إسرائيل لا تريد اي مكون فلسطيني ثقيل وله بعد سيادي، فالخطة ترفض طرفي المعادلة الفلسطينية الأثقل فحماس مرفوضة سلفاً على اعتبار طوفان الأقصى ووصمها بالإرهاب، ومثل ذلك السلطة الوطنية الفلسطينية حيث تلصق بها إسرائيل تهم الفساد وتطلب منها هي وأميركيا إعادة تأهيل نفسها قبل الانخراط في أي دور، والغاية من كل ذلك إبقاء قيادة غزة مشتتة بين عشرات المجموعات مما يسهل السيطرة عليها وإدارتها بحكم ضعفها أولاً وغياب المرجعية ثانياً، طبعاً هدف كل ذلك تعميق انفصال غزة عن الضفة الغربية وتعقيد أي مهمة مستقبلية لتوحيد الشطرين. والمؤكد أن هذه الخطة تهدف في جوهرها إلى نسف أي احتمال لقيام الدولة الفلسطينية الموعودة من قبل بايدن أو غيره، وهي بذلك تطرح بديلاً لتلك الدولة باعتبار الفلسطينيين ليسوا سوى مكونات سكانية أو جموع بشرية محرومة من حقوقها السياسية والوطنية، ويكتفى بتحديد سقف من الحاجات اللازمة للعيش والبقاء، طبعاً سيطالبها المجت
أكمل القراءة

حرب أخرى قادمة على لبنان

الإثنين 10 حزيران 2024 9:18 م

باشر حزب الله هجماته المساندة لغزة في الثامن من أكتوبر على شكل هجمات متعددة أخذت في الغالب طبيعة ما دون الحرب وما فوق الهدوء، غايتها كما قال مسؤولو حزب الله سحب جزء من قوات دولة الاحتلال لتخفيف الضغط عن غزة، لكن خلال الفترة الأخيرة بدأنا نشهد ضراوة في الضربات بين الطرفين فقد واصلت قوات الاحتلال اغتيال قيادات مهمة من حزب الله حتى تجاوز العدد أكثر من 400 عنصر وقيادي من حزب الله ووصلت هجماتها إلى حدود البقاع بل واغتالت واحدا من أهم القيادات الفلسطينية في قلب الضاحية الجنوبية، وبالمثل واصل حزب الله هجماته الصاروخية على شمال فلسطين وأدّت هذه الهجمات إلى هجرة ما يصل إلى 80 ألف مستوطن، لكن كل ذلك لم يتجاوز عتبة قواعد اشتباك متغيرة وديناميكية بين الطرفين تحكمها تفاعل الدولي والإقليمي والداخلي اللبناني، بحيث تتصدر إيران والولايات المتحدة المشهد، فإيران تضبط سلوك حزب الله وتخضعه لتوازناتها ومصالحها الاستراتيجية والتي لا يبدو المواجهة الكبرى قد حانت بعد، أما الولايات المتحدة فهي ما تزال ترفض تماماً انخراط إسرائيل في حرب إقليمية واسعة، فهي منشغلة بما هو اهم من ذلك وأخطر.
أكمل القراءة

من أطفأ الشارع العربي؟

الإثنين 03 حزيران 2024 10:29 م

منذ احتلال فلسطين في العام 1948 شغلت الموقع الأبرز في وجدان المواطنين العرب، فقد تلحفت الشوارع العربية غضب الناس ومكنت صراخهم من بلوغ عنان السماء، فعشرات آلاف الاحتجاجات كانت شوارع العواصم العربية ساحة لها وسمحت للحناجر أن تصدح حبا وغضبا لفلسطين، هذا الأمر لم يكن جليا في العدوان الأخير على قطاع غزة فبرغم عشرات آلاف الضحايا وبرغم التدمير الممنهج لغزة وبرغم الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى بقي حراك الشارع العربي خجولا ومتثاقلا وبدا وكأنه رد للعتب أكثر من كونه ردة فعل حقيقية على ما يحدث في غزة من جرائم.
أكمل القراءة

هل سيغير غياب رئيسي توجهات إيران؟

الإثنين 27 أيار 2024 10:21 م

سادت حالة من الصدمة والذهول بعد إعلان السلطات الإيرانية عن هبوط اضطراري وصعب لطائرة الرئيس بسبب ظروف واجهتها تلتها ساعات من الصمت، طال الوقت ولم يظهر الرئيس ومرافقوه المهمون وأبرزهم وزير خارجيته حسين عبد اللهيان رافق ذلك تضارب شديد في الأنباء، وفي الأثناء تعلن الجهات الرسمية عن أعداد كبيرة من فرق الإنقاذ تبحث عن الرئيس بدون جدوى، بعد 13 ساعة طلبت ايران المساعدة من دول عديدة للبحث عن الرئيس المفقود والذي باتت الأنباء تتوارد عن أنه أصبح فقيداً، في النهاية انبلج فجر الإشاعات عن طائرة محطمة لم يبق منها إلا ذيلها، وجثث بالكاد تم التعرف عليها.
أكمل القراءة

الأمل الواهم بفائدة الانقسام في "إسرائيل"

الإثنين 20 أيار 2024 10:47 م

تحاول بعض الأوساط ووسائل الإعلام العربية الترويج لفكرة أن أمل الفلسطينيين بالخلاص من الحرب وكل آلامها وأوجاعها يكمن بحصول انقسام داخل المجتمع السياسي والمدني الإسرائيلي، وتحاول هذه أن تبني منظومة من التوقعات والآمال على أن هذا السيناريو قادم وأنه في مصلحة الفلسطينيين، هذه القنوات وهؤلاء المثقفون تمكنوا من جعل الشارع العربي برمته يراهن على مثل هذا التغيير وما سيتبعه من تغيرات ذات طبيعة جوهرية في سياسة الدولة المحتلة، وهي تقوم يومياً بإشغال مساحات كبيرة من ساعات البث لنقل وتحليل ما يحدث وتصوره على انه ربيع قادم لمصلحة القضية الفلسطينية، وكنت تناولت في مقال سابق عن الاحتجاجات في إسرائيل بتاريخ 20 آذار في عام 2023 في جريدة الغد تحت عنوان (انقلاب في إسرائيل) الصراع بين التيارات المختلفة في دولة الاحتلال والأسس والحجج التي يتبناها كل طرف لكسر شوكة الطرف الآخر. ومع طوفان الأقصى ازدادت الأدوات في يد كل طرف، فالجميع يستخدم تداعيات الطوفان ونتائجه للحصول على مكاسب سياسية تخدم مصلحته، فهم يكررون في كل لحظة بوجوب إعادة المختطفين والقضاء على حماس ومحاسبة المسؤولين عن حدوثه وغير ذلك، ومثل كل هؤلاء بيني غانتس حمامة الداعين إلى تغيير الحكومة في إسرائيل والذي يحاول أن يبدو كمخلص لإسرائيل من مليكها الفاسق (نتنياهو)، لكن دعونا نتمعن في أهدافه الستة للبقاء في الحكومة وتتلخص في إعادة المختطفين وحلّ حماس وإعادة سكان الشمال ونزع سلاح القطاع، وتحديد بديل لحكم غزة لا يشمل حماس وعباس اي السلطة الفلسطينية، طبعاً الحكم في غزة يشمل فقط الأميركان والأوروبيين والعرب وشخصيات فلسطينية ترضى عنها إسرائيل، وبالتأكيد الإشراف الأمني هو في يد إسرائيل ، أليس كل هذه هي أهداف نتنياهو بالضبط، لكن ما هو الفارق بينهما؟ طالما انه لا يعارض اجتياح رفح ولا عدم السماح للمساعدات ولا تدمير الأحياء المدنية ولا معارضة قيام الدولة الفلسطينية ولا إقامة المستوطنات ولا تهويد القدس، إذاً هما متفقان في كل شيء إلا شيء واحد وهو أن بيني غانتس وأيزنكوت يؤيّدان استخدام القوة بشكل مفرط لإنهاء الحرب بسرعة ولا ضير لو كانت على حساب مزيد من الضحايا من الفلسطينيين. هذه هي استراتيجية الطرف الموصوف بالاعتدال في إسرائيل حتى يائير لبيد لن يؤيد ابداً أفكار مناهضة لما يقوله اليمين لكن الفارق هنا ان هؤلاء اكثر فهماً للشركاء الأميركان وبالتالي هم اقل استفزازاً لهم، وهذا هو جوهر اختلافهم عن نتنياهو ومعسكر اليمين المتطرف، بالتالي يجب التوقف عن التفاؤل بأن هذه التظاهرات في إسرائيل ستؤدي إلى نتائج لمصلحة القضية الفلسطينية أوعملية السلام، فعنوان المراحل ما بعد مقتل رابين أصبح واضحا فمن قتله أوقف ما وصفه بالتنازلات وبدأ مشروعاً آخر مختلفا ينسف ما قبله ويطلق ما يعرف بإسرائيل الكبرى والتي ستقوم على حساب الضفة والقطاع، وهم يخططون الآن لنسف آخر بقايا الماضي أعني السلطة الفلسطينية، هذا هو منطق كل ساسة إسرائيل في هذه المرحلة فشعارهم الوحيد هو إسرائيل الكبرى التي لا ترى أمامها سوى استيطان الضفة والقطاع وطرد الفلسطينيين. في إسرائيل إذاً صراع على إشغال مراكز القوى بين تيارات متعددة دينية قومية وليبرالية، ومنطق صراعهم لا يتعدى حصول كل طرف على مكاسب سياسية أو اقتصادية وهم قادرون حتى الآن ان يديروا خلافاتهم داخل إطار لا يتعدى حدود السياسة، وهم في نفس الوقت يستمرون في إدارة صراعهم مع خصومهم الخارجيين، بل أن جُلهم يستثمر لحظة غزة والطوفان ليصنع كل منهم طوفانه الخاص للانقضاض على خصومه السياسيين وللحصول على مكاسب بالضربة القاضية وهذه صعبة وبا
أكمل القراءة

لماذا تطيل (إسرائيل) الحرب؟

الإثنين 13 أيار 2024 9:12 م

لقد حطمت الحرب على غزة كل الأرقام القياسية السابقة، بل وأسقطت كل التابوهات التي بُنيت على أن الكيان سينهار في أي حرب طويلة، لكن هل يمكن القول إن إطالة الحرب والعدوان باتت إستراتيجية متعمدة؟ اعتقد البعض أن مصلحة نتنياهو السياسية هي السبب الرئيس وراء ذلك، لكن التعمق في مجريات الحرب يثبت أن هذه إستراتيجية دولة وليس هدفاً لسياسي بعينه كائناً من يكون، فالقراءة المتعمقة للأحداث تشير إلى ذلك، فسيناريو الحرب منذ اليوم الأول يثبت أن دولة الاحتلال تلاحق في حربها هدفاً أول وأساسيا ألا وهو السكان، وهذا يعود بنا إلى الوراء عند نشأة الفكرة الصهيونية والتي تحدثت بوضوح عن الأرض الخالية من السكان، وكان المعنى هنا ليس أرضاً لا يوجد بها سكان، ففلسطين معروفة بأنها آهلة بالسكان منذ فجر التاريخ لكن المقصود هو إفراغ هذه الأرض من السكان قسرياً وطوعياً. وما يؤكد استهداف العنصر البشري أنه منذ عقود قرر العقل الباطن في دولة الاحتلال أن الخطر الإستراتيجي الذي يواجه الكيان هي القنبلة الموقوتة الكامنة بين ثناياه، والمقصود هو العدد المتزايد للسكان الفلسطينيين، لذلك كان الخطر الأول الذي ينبغي التصدي له بالنسبة لقادة الاحتلال هو كيفية القضاء على هذا الخطر المتفاقم يومياً، وأكاد أجزم أن كل مولود فلسطيني جديد أصبح يشكل هاجساً لقادة دولة الاحتلال، وما يدلل على محاولة جسرهم لهذه الهوة السكانية المتفاقمة هو ظاهرة استئجار الأرحام في دول أخرى للحصول على أعداد إضافية من المواطنين اليهود، ورغم أن هذا المشروع في بدايته إلا أنه يؤكد عمق الهواجس الإسرائيلية، وهنالك محاولات عديدة للتهجير القسري ذُكرت سابقاً ومثلها من محاولات التهجير الطوعي بتسهيل هجرة الفلسطينيين إلى دول عدة، أما في الداخل وفي الضفة والقطاع فقد حاولت دولة الاحتلال ولا زالت تحاول خلق كل أشكال العقاب الجماعي، مثل الحرمان من الحقوق لدى فلسطينيي الـ 48 أو تنغيص سبل الحياة مثل بناء المستوطنات وتجزئة التجمعات الفلسطينية في الضفة وحرمانها من الخدمات ومحاولة خنقها، وفي غزة الحصار وتعميق الانقسام وتعزيزه بكل الوسائل. ويثبت عدوانها الأخير أن هذا الهدف الإستراتيجي الرئيسي بين ثنايا الأهداف المرحلية ويطل برأسه في كل تفاصيل العدوان، فمنذ اللحظة الأولى تبين أن السكان هم ذلك الهدف، فقد لاحقتهم بالقنابل والصواريخ إلى أن وصل عدد مرات نزوحهم أكثر من ثلاث مرات في أقل من 7 أشهر، وكانت كل مرة تختلق الذرائع لقصف المنطقة التي يتجمع فيها أكبر عدد من الغزيين فقد لاحقتهم من الشمال إلى الوسط ومن الوسط إلى الجنوب وفي المستشفيات والمخيمات، وحتى في الجنوب من خان يونس إلى رفح والآن من رفح الى منطقة المواصي، وهي تتذرع بحماس في هذه المرات والآن بعد أن بدأت بالعدوان على رفح يتحدث قادة الاحتلال عن عودة حماس إلى الشمال، كل ذلك يؤكد أن دولة الاحتلال تريد إطالة معاناة الغزيين على أمل وحيد ورئيسي وهو أن تصبح الهجرة خياراً واقعياً لشعب ما يزال يرفضها وبشدة، وفي غضون ذلك اتّبعت خطة للسيطرة على معابر القطاع حتى تتحكم بالداخل والخارج وتتحكم بمستقبل أهله في كل المجالات، حتى الميناء البحري الذي تقوم الولايات المتحدة ببنائه والذي يبدو ظاهرياً مؤقتا، لكن في طياته أهدافا إستراتيجية كبرى، وأهمها وضع حدود بحرية واضحة للقطاع مُسيطر عليها ومراقبة أميركياً وإسرائيلياً. إحكام السيطرة على مداخل ومخارج القطاع، بحرياً أميركياً / إسرائيلياً، وبرياً الجدار العازل في عمق القطاع مسافة كيلومتر، والسيطرة على كل المعابر يؤكد أن هناك إستراتيجية طويلة الأمد تُعدها إسرائيل والو
أكمل القراءة

احتجاجات الجامعات الأميركية إلى أين؟

الإثنين 06 أيار 2024 11:23 م

منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية في العام 1948 وقبل ذلك بحوالي 6 عقود تحاول الحركة الصهيونية احتلال جزء آخر من العالم، ألا وهو عقول داعميها في العالم الغربي لضمان تأييدهم ودعمهم الدائم واللامحدود، وقد نجحت في ذلك أيما نجاح وساعدها في ذلك النظرة الدونية لليهود في عصر النهضة الأوروبي ولاحقاً الإبادة النازية التي أظهرت فكرة المظلومية والعداء للسامية وبوجود مفكرين يهود أفذاذ يدركون ماهية العقل الغربي وكيفية التعامل معه حيث قاموا بعملية مزاوجة معقدة بين التاريخ والحاضر مما مكنهم من الحصول على هدفهم المنشود، وباستغلال عقدة الذنب الغربية تجاه اليهود أصبح نقدهم أو انتقادهم أو التصدي لأي عمل يقومون به مخاطرة تحمل في طياتها عواقب وخيمة، وهذا ينطبق على كل المجتمعات الغربية وبين ثنايا هذا الواقع سقطت مطالب الشعب الفلسطيني العادلة ضحية لهذا السلوك الغربي الظالم وأصبحت كلمة فلسطين مجرمة ومدانة. منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية في العام 1948 وقبل ذلك بحوالي 6 عقود تحاول الحركة الصهيونية احتلال جزء آخر من العالم، ألا وهو عقول داعميها في العالم الغربي لضمان تأييدهم ودعمهم الدائم واللامحدود، وقد نجحت في ذلك أيما نجاح وساعدها في ذلك النظرة الدونية لليهود في عصر النهضة الأوروبي ولاحقاً الإبادة النازية التي أظهرت فكرة المظلومية والعداء للسامية وبوجود مفكرين يهود أفذاذ يدركون ماهية العقل الغربي وكيفية التعامل معه حيث قاموا بعملية مزاوجة معقدة بين التاريخ والحاضر مما مكنهم من الحصول على هدفهم المنشود، وباستغلال عقدة الذنب الغربية تجاه اليهود أصبح نقدهم أو انتقادهم أو التصدي لأي عمل يقومون به مخاطرة تحمل في طياتها عواقب وخيمة، وهذا ينطبق على كل المجتمعات الغربية وبين ثنايا هذا الواقع سقطت مطالب الشعب الفلسطيني العادلة ضحية لهذا السلوك الغربي الظالم وأصبحت كلمة فلسطين مجرمة ومدانة. لقد أصبحت المقولات الصهيونية أمراً واقعاً في أذهان المجتمع الغربي، طبعاً لم تتمكن المنظمات الصهيونية من غرس هذه القناعة في عقول الغرب والأميركان بالتمنيات فقط، بل كان جزء كبير من ذلك نتيجة جهد دؤوب لمئات المنظمات المجتمعية والشبابية في المدارس والجامعات على مستوى الهياكل التدريسية والطلابية، حيث قامت بآلاف الزيارات لتلك الكوادر لدولة الاحتلال ومكنتهم من الاشتباك مع المجتمع الإسرائيلي والتعرف على ما يواجهه من تحديات، وهي بذلك تمكن من إنشاء جسر صلب من العلاقة الوثيقة بين تلك المنظمات الطلابية والمجتمع الأكاديمي والمجتمع الإسرائيلي بحيث أصبح الدفاع عن كل ما تقوم به إسرائيل أمراً بديهياً، بل قامت من الناحية الأخرى بخطة ممنهجة لطمس الوجود الفلسطيني وتصويره بحيث يبدو بربرياً يجب اجتثاثه والقضاء عليه، لقد صُور الفلسطيني على مدار عقود بأنه الشر المطلق. كانت الجامعات هي المَنهل الذي يزود السياسيين الأميركان والغربيين بطاقات شبابية داعمة لإسرائيل كلما شاخ أحدهم أو توفي، لقد كانت هذه الجامعات حكراً مطلقاً على المنظمات اليهودية في أفرادها وعقولها وأموالها، وهذه الأخيرة قُدرت ب 835 مليار دولار حصة جامعة كولومبيا منها 13 مليارا، وهارفرد 43 مليار دولار، ويطلق على هذه الأموال أموال الوقف، ولهذه الأموال علاقة وثيقة مع إسرائيل إذ تشكل جزءاً من الاستثمارات الصناعية والعلمية البحثية فيها وتقوم على إنجاح البحث العلمي المشترك بين هذه الجامعات وإسرائيل، وكل ذلك يؤكد أن هذه الدولة لم تقم بطاقتها وحدها بل كانت تحرسها عيون الغرب بساسته وقواته العسكرية بكل ما لديها من إمكانات، وتحفها المراكز العلمية والجامعات با
أكمل القراءة

أهذه أميركا؟

الإثنين 29 نيسان 2024 10:47 م

يحتضن الرئيس بايدن طفلة اسرائيلية ويعدها بتحرير والدها من الاحتجاز لدى حماس، ولأجل ذلك تنهي الولايات المتحدة كرنفال المساعدات القاتلة لإسرائيل وتقدم 26 مليار دولار مساعدات عسكرية لإسرائيل للاستمرار في حفلة الدم والخراب هذه، وبلا خجل وأمام قهر الباحثين عن الحق تستخدم أربعة «فيتوهات» في مجلس الأمن، ثلاثة تمنع وقف الحرب وواحدة تحرم الفلسطينيين من حقهم في الحصول على دولتهم المنشودة، ولا ضير لديها إن أغمضت عينيها وقلبها عن مقتل وجرح أكثر من مائة ألف من الغزيين جُلهم من الأطفال والنساء بلا أدنى رحمة، بينما يحدث كل ذلك بشكل يجعل كل متابع يشعر بالخزي بأن هذا يصدر عن الدولة الأقوى والأغنى في العالم وهي نفسها التي صدعت رؤوس العالم وقادة الدول الدكتاتورية بحقوق الإنسان والمرأة وحق تقرير المصير للذات البشرية، ووسط حشرجات الموت وصراخ الوجع يحاول بعض الأميركان الصراخ والاحتجاج تعبيراً عن خزيهم أولاً من مواقف دولتهم وثانياً من قدرتها الهائلة على الكذب والتلون بوجهين والتحدث بحقيقتين. لقد فُجع العالم بحجم القسوة التي واجهت بها الشرطة الأميركية المتظاهرين الداعمين للقضية الفلسطينية، والذين انطلقوا من جامعة كولومبيا معقل ادوارد سعيد وبعده رشيد الخالدي ووائل حلاق وللأسف تترأسها نعمت شفيق التي نسفت كل إنجازات أولئك العِظام، عندما استدعت الشرطة لفض اعتصام الطلبة علماً بأنها الشخص الوحيد المخول قانونياً بالسماح للشرطة بالدخول في خلاف واضح مع التعديل الأول من الدستور الأميركي، وحتى يتسنى لها وداعميها فعل ذلك تبنت المؤسسات الأميركية الداعمة لإسرائيل مهمة شيطنة هؤلاء الطلبة وذلك بوصفهم بنعوت مختلفة ابتدأت من كون هؤلاء يساريين متطرفين كارهين لقيم المجتمع الأميركي، أو نعتهم بأنهم سود غاضبون، أو أنهم فوضويون أو مسلمون وفلسطينيون ناقمون على الحضارة الغربية، ولكن عندما يكونون بيضا يطلق عليهم «نادمون اعتذاريون»، وعندما يكونون يهوداً يطلق عليهم كارهون للذات، بالتالي تم تنميط هؤلاء الطلبة كل حسب مقتضى وضعه، كل تلك الشيطنة أتت وفق هدف واحد هو الانقضاض على هذه الاحتجاجات ومحاولة وأدها في مهدها لكن ماحصل هو العكس تماماً. لقد توسعت التظاهرات والاعتصامات بعد دخول الشرطة الحرم الجامعي والذي يعتبر كعذراء لا يجب المساس بها، كانت تلك نقطة انطلاق لتوسع حركة الاحتجاج فقد مرت بجامعة كاليفورنيا وجامعة هارفرد وتوسعت إلى 56 جامعة أميركية وربما تتوسع اكثر، لكي تتمكن السلطات من إيقاف هذة الموجة العاتية من الاحتجاج كان لا بد من تهمة جامعة يمكن لها أن تشمل جميع التصنيفات السابقة، طبعاً ليس أشمل وأعم من تهمة العداء للسامية وفي اميركا تتعطل لغة الكلام عند هذه التهمة ويصبح هاجس العقوبة وقطع المساعدات عن الجامعات والحرمان من إتمام الدراسة بالنسبة للطلاب، فما بالك إن رافقتها التهمة المتممة وهي الحض على الكراهية، بالتالى تحولت مواجهة هذه الاعتصامات إلى ما يشبه الهستيريا حتى ان نتنياهو دعا السلطات الأميركية كي تكون أكثر جدية في ملاحقة المعتصمين، لقد تم الخلط بين اسرائيل واليهود وفجأة تبنت صحف ومحطات الولايات المتحدة مبدأ يهودية الدولة وربط مهاجمة إسرائيل بشكل أو بآخر بمهاجمة كل اليهود وبالتالي يدخل المتظاهر الذي ينتقد إسرائيل مباشرةً في معاداة السامية وبالتالي ينطبق عليه قانون معاداة السامية بكل مافية من نتائج كارثية على المتظاهر أو المؤسسة إن لم تتخذ موقفاً صدامياً مع المتظاهرين، بل حتى أن وصف إسرائيل بدولة استيطانية صار يدخل في بند العداء للسامية. إنها مفارقة عجيبة بأن تُقمع المظاهرات في معقل الحرية
أكمل القراءة

رسائل بالأسلحة وردود راشدة

الثلاثاء 23 نيسان 2024 11:21 م

غرق شهر نيسان هذا العام بالترقب والتوجس وتوقع ما هو أسوأ وربما ما هو أحسن، بعد انطلاق الحدث من شارع المزة بتدمير قنصلية إيران، وما تلاه من تهديد ووعيد ترجم نفسه في الثالث عشر من نيسان عندما تلألأت السماء بـ350 صاروخاً ومسيرة إيرانية توقع جميع من تابعها أن لحظة الوعد الإيراني بزاول إسرائيل قد أزفت، وانتظر العالم لحظة الإعلان عن هذه الحقيقة لكن المفاجأة الكبرى أن هذا الوعد لم يتحقق ولا حتى بعضاً منه، فكانت الصدمة لدى الكثيرين ممن وضعوا آمالهم على قدرة إيران في إحداث فارق لمصلحة الفلسطينيين في هذا الصراع الدامي الممتد لأكثر من قرن كانت فيه القوة والهيمنة هي المحدد الأول والرئيسي.
أكمل القراءة

متى ينفد صبر إيران؟

الثلاثاء 16 نيسان 2024 12:20 ص

إطلاق مسيرة لم يتم اعتراضها إسرائيلياً من قبل ميليشيات عراقية ممولة من إيران على قاعدة عسكرية بحرية إسرائيلية تسببت في أضرار في أحد مباني القاعدة، حيث ترسو العديد من السفن البحرية حسب الوكالات، وفي الحال ودون انتظار أو تأنّ تقوم طائرات إسرائيلية بالإغارة على حي المزة في دمشق واغتيال شخصية إيرانية على درجة عالية من الأهمية والخطورة، إنه حسن مهداوي المعروف باسم محمود رضا زاهدي وهو بمثابة المندوب السامي الإيراني في سورية والعراق ولبنان هو وسبعة من رفاقه، ويقول المراقبون ان هذا الاغتيال يأتي من حيث الأهمية بعد اغتيال قاسم سليماني الذي اغتالته الطائرات الأميركية قرب مطار بغداد، هذا هو الحدث أما تداعياته فهي من الخطورة بمكان ربما يؤدي إلى انزلاق المنطقة لفوضى غير محسوبة. إطلاق مسيرة لم يتم اعتراضها إسرائيلياً من قبل ميليشيات عراقية ممولة من إيران على قاعدة عسكرية بحرية إسرائيلية تسببت في أضرار في أحد مباني القاعدة، حيث ترسو العديد من السفن البحرية حسب الوكالات، وفي الحال ودون انتظار أو تأنّ تقوم طائرات إسرائيلية بالإغارة على حي المزة في دمشق واغتيال شخصية إيرانية على درجة عالية من الأهمية والخطورة، إنه حسن مهداوي المعروف باسم محمود رضا زاهدي وهو بمثابة المندوب السامي الإيراني في سورية والعراق ولبنان هو وسبعة من رفاقه، ويقول المراقبون ان هذا الاغتيال يأتي من حيث الأهمية بعد اغتيال قاسم سليماني الذي اغتالته الطائرات الأميركية قرب مطار بغداد، هذا هو الحدث أما تداعياته فهي من الخطورة بمكان ربما يؤدي إلى انزلاق المنطقة لفوضى غير محسوبة. تبنت إيران فكرة الصبر الإستراتيجي وهذه تضمن لها أن تهندس ردودها بشكل متأنّ بحيث لا تنجرف إلى مواجهة مباشرة مع إسرائيل والقوى الدولية، وهي بهذه الاستراتيجية استطاعت أن تستوعب العديد من الضربات في الماضي وترد بالتنسيق مع الخصم وهذا ما كشفه الرئيس دونالد ترامب بعد مقتل قاسم سليماني حيث أكد أن ايران أبلغت الأميركان بموعد الضربة وقوتها، لكن هذه المرة مختلفة فهي تأتي مباشرة بواسطة طائرات إسرائيلية وعلى مكان يعتبر أرضاً إيرانية وأمام مرأى ومسمع من العالم، بالتالي إذا لم ترد فإن مصداقيتها أمام حلفائها ستتآكل وستبدو قدرتها على الردع كنمر من ورق، تأكيد الرد جاء في تغريدة على منصة اكس للمرشد الأعلى بخمس لغات منها العبرية بأن إسرائيل ستندم، وهو ما أكد عليه عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إسماعيل كوثري (إن على إسرائيل أن تُعد نفسها لرد حازم من جانب إيران لأنها اعتدت على أراضينا) وهناك جدل وغضب في ايران على ضرورة أن ترد هي بذاتها وليس بواسطة أدواتها في المنطقة، بالتالي لم يعد من المقبول الاستمرار في نفس السياسة. لكن ايران تخشى الحرب الشاملة وفي المقابل هي تخشى من أن تآكل قدرتها على الرد سيشجع إسرائيل على شن هجمات أوسع، لذلك هي تبحث عن هدف يوفر لها الرد دون أن يؤدي إلى حرب شاملة بعد أن حرمتها الولايات المتحدة من فكرة الرد على أهداف أميركية إثر تنصل الأخيرة من أي علاقة لها بالضربة، وإلا كانت قد هندست ضربة على هدف أميركي بالاتفاق معها ولانتهى الأمر كما حدث عندما قُتل سليماني لكن الوضع هذه المرة مختلف تماماً، بالتالي تبدوا ايران في مأزق فقد استفادت لعقود من ميزة استنزاف إسرائيل بواسطة الوكلاء دون أن تدفع ثمناً كبيراً بل كان العرب هم من يدفعون، لكن في رحلة بحثها عن استعادة قوة ردعها المهدورة في السابع من اكتوبر قررت إسرائيل أن الحرب بالواسطة قد انتهت وإلى الأبد، وأن كل من شارك في طوفان الأقصى حسب اعتقادها سيكون في سُلم المو
أكمل القراءة

غزة عالقة بين انتحارين

الإثنين 25 آذار 2024 10:57 م

تستمر المجزرة في غزة بحصد عشرات آلاف الجرحى والشهداء ومجاعة لم يُشهد لها مثيل، وآلة عسكرية مستمرة في انتهاكها لأبسط القواعد القانونية والأخلاقية الإنسانية والدولية، بينما العالم بكل مؤسساته غير قادر على إيقاف آلة الدمار هذه، فكلما لاحت بارقة أمل ولو هزيلة يطفئها تعنت دولة الاحتلال وإصرارها على تحقيق ما تدعي أنه أهداف الحرب، فقد علّق الفلسطينيون آمالهم على حماسة القوى الإقليمية والدولية لوقف العدوان قبل رمضان لكن كل تلك الآمال تبخرت فجأة، ورغم أن المفاوضات تُستأنف بين الحين والآخر إلا أنها ما زالت أسيرة لشروط معقدة لم تبرح مكانها المتعالي حتى الآن.
أكمل القراءة

هل هو كره بنتنياهو أم خوف على إسرائيل؟

الإثنين 18 آذار 2024 11:04 م

(هذه أكثر الحكومات تطرفاً في تاريخ إسرائيل) هذه الجملة لا تعود إلى أي من كارهي هذا الكيان بل تعود إلى رجل تمتد علاقة وِده مع إسرائيل إلى خمسة عقود سلفت، وهو الذي سارع بمد يد العون إلى هذا الكيان بكل أشكال الدعم ابتداءً بالعسكري حيث لا يكاد مطار بن غوريون يخلو ولو للحظة من قوافل المساعدات الأميركية من ذخائر وصواريخ ذكية وقطع غيار، بالإضافة إلى الدعم السياسي في مجلس الأمن وغيره ولا ننسى الدعم الاقتصادي والمالي، طبعاً المعني هنا ليس سوى الرئيس الأميركي جو بايدن والذي كما يظهر بات يبدي انزعاجاً واضحاً من تنمر نتنياهو عليه بشكل واضح في الفترة الأخيرة، ازداد وضوح هذا الخلاف بتصريحات زعيم الأغلبية الديمقراطي في مجلس الشيوخ وهو أعلى موقع تبوأه يهودي مساند بالمطلق لإسرائيل وهو تشاك شومر الذي دعا إلى إجراء انتخابات جديدة في إسرائيل معتبراً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يجعل إسرائيل منبوذة. اذاً هناك تراكم هرمي يبتدئ من الرئاسة ويمر بمجلس الشيوخ ينتقد إسرائيل، وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار تقريراً استخباراتياً أبدى فيه محللون استخباراتيون أميركيون تشكيكهم العلني في آفاق قيادة نتنياهو في تقييمهم السنوي للتهديدات والذي تسلمه الكونغرس، والذي يشير إلى اتساع قاعدة عدم الثقة في قدرة نتنياهو على الحكم، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل ما تزال إسرائيل تشكل رصيداً استراتيجياً للولايات المتحدة أم أن هذه أزمة عابرة تتعلق بالموقف من حكومة نتنياهو بالذات؟ وهل يستطيع بايدن أن يترجم موقفه من هذه الحكومة إلى قرار جاد مثلاً عقوبات تتعلق بوضع شروط على المساعدات العسكرية أو التراجع عن الحماية الدبلوماسية لإسرائيل؟ الجواب غالباً بالنفي لأن إدارة بايدن لو فعلت ذلك فإن المرشح الجمهوري دونالد ترامب سيستثمر ذلك على اعتبار أن بايدن يقوم بخطوات تهدد أمن إسرائيل وبالتالي يستفيد ترامب انتخابياً من هذا القرار لو حصل، بالذات بعد الخسائر التي مُني بها بايدن لمجموعات رئيسية من الأميركيين العرب والمسلمين والناخبين الشباب بسبب موقفه الداعم لإسرائيل، لذلك لجأ بايدن إلى الخيار الأمثل بالنسبة له وهو استراتيجية النأي بالنفس تدريجياً عن نتنياهو وهو لأجل ذلك سمح باستقبال بني غانتس في البيت الأبيض مؤخراً وتلك كانت رسالة لا تخطئها عين على ما يرمي إليه الرئيس بايدن. ولكي لا يذهب الذهن بعيداً، فإن الخلاف بين بايدن ونتنياهو يتعلق بأمور تفصيلية وليست جوهرية إلا في واحدة حيث يرفض بايدن فكرة التهجير القسري للفلسطينيين، أما فيما عدا ذلك فهما متفقان على العداء لحماس والحرب ضدها ولا مانع لدى أي منهما من اجتياح رفح، لكن ما يطلبه بايدن يتعلق فقط ببعض الإجراءات التي تمنع حدوث مجزرة كبيرة تؤدي إلى تراجع كبير في سمعته، لذلك لا يعتبر الخلاف على إسرائيل وعلى دعمها بل الخلاف على الكيفية، وهذه الكيفية تزعج كلا الرجلين لذلك يتآمر كلاهما على الآخر لإسقاطه، بايدن يريد حكومة تتفق مع مصالحه وتنصاع لطلباته ونتنياهو يريد الدفع باتجاه تقدم حظوظ المرشح دونالد ترامب بأي وسيلة. بالتالي فإن هذا الخلاف لايمكن أن يؤثر على قناعة الولايات المتحدة بأن الكيان الإسرائيلي هو حليف استراتيجي لها ولن تتخلى عن دعمه ولكنها ترى أن من حقها تصحيح مساره عندما ترى ان رئيس هذا الكيان يهدد مستقبل الدولة وذلك بعين المحب الحريص وليس بعين كاره أو مبغض، وهذا ما يفعله بايدن الآن فهو يرى أن نتنياهو بات خطراً على مستقبل إسرائيل بسبب تشبثه بمصالحه السياسية على حساب إسرائيل، لذلك يحاول تخليصها من هذا المأزق لأنه يعلم تمام العلم أنه في حال استمرّت هذه الحكومة فستصبح
أكمل القراءة

المحتل تلميذ غبي

الإثنين 11 آذار 2024 11:01 م

اقتبست هذه الجملة من دليلي في متحف الشهداء في العاصمة الجزائرية حيث كان يقدم الشرح عن تاريخ دخول المستعمر الفرنسي للجزائر منذ تذرعه بحادثة المروحة حتى خروجه مهزوماً بعد ثلاثة عشر عقداً، تخللتها جرائم ومجازر لا تكاد تحصى ولا توصف لحجم بشاعتها وقسوة معاناة الناس بعدها وقبلها، ومع ذلك صمد الشعب العظيم وقدم مئات الآلاف من الشهداء إلى أن تحقق له الاستقلال، ومشهد الثورة الجزائرية على اتساعه لن يكون الأول ولا الأخير فقد تكررت فصوله مع بلدان وشعوب عديدة، فالمستعمر يبدأ غالباً بصناعة الرواية يتلوها اختلاق الذريعة والتي ليست دائماً سلبية بل قد تتقمص دور المُصلح، وبعد أن تتثبت أقدامه يشيح اللثام عن وجهه الحقيقي بكل بشاعته ويبدأ تنفيذ فصول مخططه الشرير.
أكمل القراءة

اليوم التالي

الإثنين 04 آذار 2024 9:43 م

ينشغل الكثير من السياسيين ومثلهم المحللين عن ماهية اليوم التالي بعد انتهاء العدوان على غزة، هذا في الوقت الذي تدار فيه مفاوضات بين باريس والقاهرة وقطر بغية الحصول على هدنة قبل شهر رمضان تستند إلى مقايضة بين محتجزين وأيام من الهدن وبين محتجزين وأسرى فلسطينيين لدى دولة الاحتلال بعد أن رفضت إسرائيل تماماً فكرة إنهاء الحرب قبل أن تحقق أهدافها كما تقول، (والتي تتلخص بتدمير حماس وإطلاق صراح الرهائن وضمان أمن إسرائيل)، أما فلسطينياً فالمطالب (إيقاف الحرب والسماح بالمساعدات وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة وإطلاق مجموعات كبيرة من الأسرى الفلسطينيين لدى دولة الاحتلال من ضمنهم قياديين بارزين، ومابين المطالب الإسرائيلية والفلسطينية ما تزال الأمور معلقة إلى هذه اللحظة، لكن كل ذلك لم يمنع الأطراف المنخرطة في محاولة حلّ الصراع من العودة إلى محاولة إيجاد مقاربة دولية وإقليمية للحل في غزة وفي فلسطين. ينشغل الكثير من السياسيين ومثلهم المحللين عن ماهية اليوم التالي بعد انتهاء العدوان على غزة، هذا في الوقت الذي تدار فيه مفاوضات بين باريس والقاهرة وقطر بغية الحصول على هدنة قبل شهر رمضان تستند إلى مقايضة بين محتجزين وأيام من الهدن وبين محتجزين وأسرى فلسطينيين لدى دولة الاحتلال بعد أن رفضت إسرائيل تماماً فكرة إنهاء الحرب قبل أن تحقق أهدافها كما تقول، (والتي تتلخص بتدمير حماس وإطلاق صراح الرهائن وضمان أمن إسرائيل)، أما فلسطينياً فالمطالب (إيقاف الحرب والسماح بالمساعدات وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة وإطلاق مجموعات كبيرة من الأسرى الفلسطينيين لدى دولة الاحتلال من ضمنهم قياديين بارزين، ومابين المطالب الإسرائيلية والفلسطينية ما تزال الأمور معلقة إلى هذه اللحظة، لكن كل ذلك لم يمنع الأطراف المنخرطة في محاولة حلّ الصراع من العودة إلى محاولة إيجاد مقاربة دولية وإقليمية للحل في غزة وفي فلسطين. تتكئ هذه المبادرة على عنصرين أساسيين، أولهما ضمان الأمن التام لإسرائيل والثاني الاعتراف بدولة فلسطينية، ولنبدأ من الجزء الثاني وهو الاعتراف بالدولة الفلسطينية وهذه كلمة مطاطة فهذه الدولة مُعترف بها منذ قرار التقسيم الذي نص على إنشاء دولتين واحدة لليهود والثانية للعرب الفلسطينيين إذاً لا جديد في الأمر، والخشية هنا أن تكون هذه الصيغة جزءا من عملية مراوغة كبيرة، لكن لنقنع أنفسنا أن المقصود هو إنشاء دولة فلسطينية، وهذه تتعارض حتماً مع فكرة الأمن الإسرائيلي المطلق والذي يستند في جوهره على فكرة الفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية وقد نجحت إسرائيل في ذلك خلال الـ17 عاماً الماضية من خلال إذكاء عناصر الفرقة بين الفلسطينيين وهي الآن تريد تعزيزه من خلال إنشاء هياكل أمنية داخل القطاع كجدارعازل بعمق كيلومتر يترافق مع هياكل إدارية وأمنية تخضع لدولة الاحتلال وهذا يتناقض مع أي حديث عن الدولة، وإذا ما ذهبنا إلى الضفة الغربية فسنجد نفس الإجراء يطبق هناك وربما بطريقة أكثر تعقيداً وديمومة، قد يقول قائل أن الولايات المتحدة ستضغط على إسرائيل، يكون الجواب إذا كانت لم تضغط عليها لوقف إطلاق نار إنساني ولفترة محدودة فهل ستضغط عليها بقرار إستراتيجي مثل هذا، إذاً هذا الرهان تسقطه التجربة القريبة. إذاً يتبين أن إسرائيل تريد غزة بدون حماس وربما بدون أهل غزة عموماً والسؤال هل هي قادرة على ذلك ؟ لقد فشلت حتى الآن في تهجير أهل القطاع بسبب ثباتهم وصمودهم التاريخي والبطولي وكذلك رفض دول الجوار والعالم فكرة التهجير، أما بالنسبة لحماس (فهي ما زالت تقاتل وقد أعلنت مصادرها في بدايات الحرب أن لديهم من الذخيرة وغير
أكمل القراءة

أي نفاق هذا؟

الإثنين 26 شباط 2024 10:57 م

(أصدر الرئيس الأميركي جو بايدن أمراً تنفيذياً يهدف إلى معاقبة بعض المستوطنين اليهود الذين يهاجمون الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، على اعتبار أن ذلك يشكل تهديدا خطيرا للسلام والأمن في الضفة الغربية وغزة وإسرائيل ومنطقة الشرق الأوسط)، الشعور الوحيد الذي يمكن أن ينتاب قارئ هذا الخبر لن يكون إلا الغثيان المترافق بكم كبير من التقزز، ولا يبرز أمام القارئ إلا سؤال واحد، هل يمكن أن يصل استخفاف الولايات المتحدة بنا إلى هذه الدرجة، ونحن العرب حلفاؤها في كل عقود صعودها المشؤوم علينا وعلى منطقتنا التي لم تخمد فيها النيران لحظة واحدة، وإذا فتشت عن سبب أغلبها فستجد أن أميركا هي في الغالب مطلق الشرارة الأولى، هذا هو رد الفعل الأميركي الحاسم تجاه سيل الدماء المتفجر في الضفة الغربية منذ طوفان الأقصى وحتى الآن مئات الشهداء وآلاف المعتقلين، عدا عن التدمير والتخريب في البنية التحتية ومحاولات يومية لإذلال الفلسطينيين هناك غير حرمانهم من الصلاة في المسجد الأقصى ومعاملتهم بطريقة مهينة للإنسان وكرامته، طبعاً لن أتحدث عن غزة حيث نهر الدماء وعشرات آلاف القتلى الشهداء بسبب القنابل الأميركية الذكية والغبية في نفس الوقت.
أكمل القراءة

في غزة حرب بين الحقد والحق

الإثنين 19 شباط 2024 9:34 م

يكاد عدد الشهداء في غزة يجاوز الثلاثين ألفاً، وهو رقم يعادل قتلى دولة الاحتلال في جميع حروبها مع العرب والفلسطينيين، طبعاً هذا العدد لا يشمل المفقودين تحت الأنقاض والذين يمكن أن يحسبوا في عِداد القتلى، يضاف إلى هذا الرقم ما لا يقل عن 70 ألفاً من الجرحى والمصابين يعانون نقصاً فاضحاً في الرعاية الطبية وربما انعدامها بسبب التدمير الممنهج للقطاع الصحي من قبل دولة الاحتلال، والمؤلم أن شهداء غزة لا بواكي لهم ولا رثاءات ولا بيوت عزاء ولا مظاهر حزن تهز الوجدان، وفي غزة تتدحرج الإنسانية إلى الحضيض وتسقط ضحية آلة عسكرية همجية، فالموت هو الحاضر الطاغي وما يزال عداده مفتوحاً على مصراعيه، فقد أفشلت إسرائيل كل محاولة لوقفه إذ لا تزال الشراهة للدم الفلسطيني هي الطاغية هناك، رغم أنها وقادتها يعلمون جيداً أنه لم يعد لدى الفلسطينيين ما يخسرونه، فهم خسروا كل شيء قبل أن يبدأوا، بينما ستكون خسائر إسرائيل منذ الآن بلا حدود.
أكمل القراءة

افعلوها بسرعة

الإثنين 12 شباط 2024 10:32 م

يعود انتوني بلينكن من جولته العربية الخامسة للقاء نتنياهو حاملاً ملفين، الأول نتائج اجتماعات باريس والقاهرة والمتعلقة بشروط حماس لإطلاق المحتجزين لديها، والثاني نتائج اجتماع السداسية العربية في الرياض والذي وضع المحددات العربية للعلاقة مع دولة الاحتلال، وكان في مقدمتها وقف الحرب والاعتراف بإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران، ووقف خطط إسرائيل لتصفية القضية الفلسطينية وغيرها، رُفض هذان الملفان جملة وتفصيلاً من قبل نتنياهو، وربما كان هذا الرفض مفهوماً لما عُرف عن نتنياهو من صلف وتعنت وتمسكه بأجنداته الخاصة، لكن الغريب تصريحه إلى وسائل الأعلام بأنه أبلغ وزير الخارجية بموعد اجتياح رفح والذي سيكون على الأغلب في غضون أسبوعين، بعدها مباشر أعلن بأن الجيش يعد العدة لترحيل السكان يبقى السؤال إلى أين ؟
أكمل القراءة

أين اختفت إيران فجأة؟

الإثنين 05 شباط 2024 10:08 م

تعاني المنطقة العربية من مجموعة كبيرة من الأمراض المزمنة أولها رفض النظام الرسمي الاعتراف بمفهوم الرشد في الحكم والذي أدت أول محاولة لتحقيقه لمواجهة دموية كانت نتيجتها دمار الدولة في أكثر من قطر، وإلى تفاقم تأثير القوى الطامعة وأولها وهو ثاني مرض (إسرائيل) التي استطاعت رغم محدودية إمكاناتها أن تصبح قوة إقليمية كبرى وهذا مكنها من فرض أجندتها على الجميع، أما المرض الثالث فهو الولايات المتحدة الأميركية والتي لا ترى في المنطقة إلا ساحة جيوسياسية تابعة لها تتمسك بها وتتغاضى عن أخطائها عندما تقتضي حاجتها ذلك وتغادرها عندما تعتقد أن أهميتها تراجعت وتتركها أسيرة لقوى إقليمية تتصارع فيما بينها، وهنا ظهرت ايران كقوة اقليمية استطاعت أن تملأ جزءا مهماً من الفراغات التي تركتها الانسحابات الأميركية، لذلك صالت وجالت بعد غزو العراق وتمكنت من خلال حرسها الثوري وفيلق القدس منه أن تنشئ قواها الخاصة الموازية للدولة فشكلت عن جدارة المرض الرابع، وهي التي استطاعت أن تستغل الحالة الأيديولوجية والدوغمائية لدى الكثير من الجماعات التي ترى الأمور من زواياها الخاصة ولا تعترف أو تحترم الرأي الآخر فهو إما عميل أو خائن وهذا هو المرض الخامس وهكذا استطاعت إيران استثمار غض الطرف الأميركي لتوسع نفوذها ومكانتها وأصبح لها اليد العليا في كل ما يحدث في المنطقة فهي من بيده قرار السلم والحرب، وهي من يبقي ويغير الحكومات والرؤساء في العديد من الدول.
أكمل القراءة

(العـار)

الإثنين 29 كانون الثاني 2024 10:54 م

هذا اسم رواية لكاتب عالمي، اقتبس العنوان لأني لم أجد عنواناً أكثر دقة منه ينطبق على ما تقوم به إسرائيل والولايات المتحدة بحق الفلسطينيين، فكما هو معلوم ردت دولة الاحتلال على عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر بعدوان شامل على المواطنين في غزةً، استخدمت فيه كل ما تمتلك من وسائل حربية متطورة وفتاكة طبعاً ترافق ذلك بدعم من الولايات المتحدة والدول الغربية اللامحدود، والتي قدمت العون المالي والعسكري والغطاء السياسي والأممي بدون أي تردد، إلى هنا تبدو الأمور عادية ولا جديد فيها، لكن ما هو جديد أن دولة كاد التمييز العنصري والاضطهاد أن يقضيا على أي أمل لها بالمستقبل قبل أن تتحرر منه، أعني دولة جنوب أفريقيا الحرة والمحترمة والملهمة أخلاقيا، قررت أن ما يحدث في غزة تجاوز حدود الرد بكثير وتعداه إلى مستوى يرقى إلى حد الإبادة الجماعية، فتحركت بثقلها الأخلاقي قبل وثائقها لمواجهة ذلك العدوان.
أكمل القراءة

الخارطة المستباحة

الإثنين 22 كانون الثاني 2024 10:48 م

إبادة جماعية في غزة تدمير في الضفة الغربية، قصف اسرائيلي على دمشق، قصف إيراني على شمال العراق، قصف تركي على الشمال السوري، حرب اهلية في السودان، ومثلها في ليبيا، استباحة ايرانية لأربع عواصم عربية، وغطرسة اسرائيلية مثلها وأكثر، هيمنة ميليشياوية على دول عربية عديدة والدولة غائبة عن المشهد او تكاد، البحر الأحمر محاصر مثلما هي قناة السويس وباب المندب، بينما تعد الولايات المتحدة نفسها صاحبة الدار وذريعتها إيران وذريعة إيران هي الولايات المتحدة وإسرائيل، بينما ايران حاربت كل أحد إلا هاتين، فهي تلبس قفازاتها وتبدأ بتحريك الدُمى خاصتها وعندما تتطور الأمور تخلع تلك القفازات وتقول لا علاقة لي هم من فعلوا ذلك، مثل اصنام سيدنا إبراهيم لكن هنا الأصنام الصغيرة هي من يُعلق الفأس في عنقها وليس الصنم الأكبر.
أكمل القراءة

أميركا غارقة هنا

الإثنين 15 كانون الثاني 2024 10:06 م

قيل الكثير بأن شراهة الولايات المتحدة للنفط والهيمنة الأممية هما من قادها لمنطقة متخمة بالصراعات والضغائن، لكن هذه الشراهة الأميركية تراجعت كثيراً في المرحلة الأخيرة بسبب تزايد التهديدات عليها من قوى صاعدة عديدة اهمها الصين وربما روسيا، والتي باتت تشكل خطراً يهدد هيمنتها على العالم، لذلك اصبحت رغبتها جارفة في التخلص من عوالقها في المنطقة والذهاب حيث تلك الأخطار الاستراتيجية، وهي لأجل ذلك حاولت تقليص عدد قواتها وحجم إنفاقها العسكري ونسبة تداخلها في الصراعات الإقليمية والمحلية، وحاولت أن تعتمد على وكلاء محليين يقومون بالدور نيابة عنها، لكن هذا الأمر قاد المنطقة الى صراعات إقليمية لدول طامحة وبالتالي مزيد من التأزم والصراعات البينية التي استدعت دائماً تدخل منها بالإضافة الى الأطراف الدولية التي اعتقدت أنها مهيأة لملء الفراغ.
أكمل القراءة

محاولة اغتيال غزة بالتدمير والتهجير الطوعي

الإثنين 08 كانون الثاني 2024 9:29 م

منذ وجدت الحركة الصهيونية في فلسطين سبقتها الى هناك أفكار لا حصر لها عن الكيفية التي يمكن من خلالها جعل الفلسطينيين يغادرون المكان، لقد كان الشعار الأصل في هذه العملية هو (أرض بلا شعب لشعب بلا أرض) وهو نفس الشعار الذي فسره الكثير من العرب على أنه اعتقاد من هؤلاء بأن فلسطين خالية من السكان، وهذا الكلام يفتقر إلى المعرفة التاريخية بالحركة الصهيونية والتي كانت تدرك أن فلسطين هي أرض الحضارة والديانات وأن هذه الحضارة متواصلة وأن الشعب والسكان موجودين، بالتالي كان المقصود الحقيقي وغير المفهوم للكثير من العرب أن المطلوب هو أن تُخلى فلسطين من السكان الأصليين ليحل محلهم القادمون الجدد في مشروع عُرّف بالأساس بأنه مشروع استيطاني إحلالي، لذلك كان ترحيل السكان هدفاً أساسياً يظهر عند كل مفترق رئيسي في هذا الصراع، وفكرة الترحيل والتهجير لم تغادر أذهان القادة الإسرائيليين في أي يوم. منذ وجدت الحركة الصهيونية في فلسطين سبقتها الى هناك أفكار لا حصر لها عن الكيفية التي يمكن من خلالها جعل الفلسطينيين يغادرون المكان، لقد كان الشعار الأصل في هذه العملية هو (أرض بلا شعب لشعب بلا أرض) وهو نفس الشعار الذي فسره الكثير من العرب على أنه اعتقاد من هؤلاء بأن فلسطين خالية من السكان، وهذا الكلام يفتقر إلى المعرفة التاريخية بالحركة الصهيونية والتي كانت تدرك أن فلسطين هي أرض الحضارة والديانات وأن هذه الحضارة متواصلة وأن الشعب والسكان موجودين، بالتالي كان المقصود الحقيقي وغير المفهوم للكثير من العرب أن المطلوب هو أن تُخلى فلسطين من السكان الأصليين ليحل محلهم القادمون الجدد في مشروع عُرّف بالأساس بأنه مشروع استيطاني إحلالي، لذلك كان ترحيل السكان هدفاً أساسياً يظهر عند كل مفترق رئيسي في هذا الصراع، وفكرة الترحيل والتهجير لم تغادر أذهان القادة الإسرائيليين في أي يوم. والعدوان الأخير على غزة يثبت ذلك فمنذ اليوم الأول بدأت الفكرة تُطرح بكل جدية، وأعتقد البعض أنها عبارة عن شتت ذهني للوزيرين المتطرفين سموتريتش وبن غفير اللذين يجاهران بها صباح مساء وفي كل المحافل، لكن الواقع والمعطيات تشير إلى أن هذا تفكير عميق لدولة الاحتلال تم مناقشته وطرحه على العديد من دول المنطقة من قبل هيئات سيادية مثل الموساد والشاباك واللتين قامتا بطرح الفكرة حسب صحيفة إسرائيل هيوم على الأردن ومصر وقطر حيث رفضها الأردن قطعياً منذ اللحظة الأولى وكذلك مصر واستمر النقاش مع قطر التي رفضت في النهاية، لذلك فإن القول إن هذا الطرح ليس سوى مجموعة من الهيامات والتصورات غير الواقعية هو قفز جاهل على الواقع، وما يثبت ذلك هو النقاشات الدائرة الآن بين الأجهزة الإسرائيلية السرية ومجموعة من دول العالم ومنها تشاد ورواندا وغيرهما من الدول الأوروبية وكندا والنقاش يجري على أساس أن هذه الدول يجب أن تستقبل مجموعة من اللاجئين الفلسطينيين الطوعيين من خلال تسهيل إجراءات هجرتهم. قد يحاجج البعض إن الفلسطينيين لن يقبلوا بذلك وسيرفضونه، لكن دعونا نجعل الأرقام تتحدث لقد هاجر من غزة حسب مصادر صحفية خلال الـ15 سنة الماضية وهي سنوات الحصار ما بين 250 إلى 300 ألف نسمة أي حوالي 18 ألفا سنوياً وهذه تبلغ ما نسبته 11 ٪ وهذه نسبة ليست بقليلة، حدثت بسبب الحصار والحروب السابقة، أما الآن فالواقع مؤلم ويبدو أن إسرائيل خططت له بدقة من خلال عملية تدمير ممنهجة ادعت أنها لاجتثاث حماس والقضاء على قادتها، لكن هذا الكلام ليس مبرراً صحيحاً وما يثبت ذلك أنها عندما قررت اغتيال واحد من أهم قادة حماس وهو الشيخ صالح العاروري فعلت ذلك بمنتهى الدقة دون أن تتسبب
أكمل القراءة

في غزة أكبر حمية غذائية مفروضة في التاريخ: الإبادة بواسطة التجويع

الثلاثاء 02 كانون الثاني 2024 10:02 م

لا تقتصر الأصوات في غزة على القنابل والصواريخ وأصوات انهيار وسقوط العمارات ولا على أصوات العويل والبكاء على من ارتقوا بسبب هذا العدوان بل يتجاوز الأمر ذلك، فهناك أصوات غير مألوفة باتت تُسمع بوضوح بسبب ما تقوم به دولة الاحتلال من حصار خانق يطال الجميع، إنها أصوات قرقعة الأمعاء الخاوية والتي أدى الحصار إلى حرمان أصحابها من كل مقومات واحتياجات البشر اللازمة للبقاء، حيث لا يزال صدى تصريحات يوآف غالانت العنصرية يتردد صداه في كل مكان من غزة عندما قال بالحرف (إنه لن تكون هناك كهرباء وغذاء ووقود، كل شيء مغلق، نحن نحارب حيوانات بشرية ونحن نتصرف وفقاً لذلك) هذا القول وحده يكفي ليفسر حرب الإبادة الجماعية التي تشنّها دولة الاحتلال على سكان القطاع.
أكمل القراءة

الأردن بين الدولة الخامسة والدولة البديلة

الإثنين 25 كانون الأول 2023 9:00 م

كتبت مقالاً قبل عام تحت عنوان الأردن بين خطرين، حاولت أن أقرأ فيه الأخطار التي تهدد الأردن في ذلك الحين، واقترحت خطرين الأول والأهم إسرائيلي وهو خطر وجودي على الأردن بكونه أولاً قوة عسكرية هائلة تحتل أراضي فلسطين التاريخية وهي ذات طبيعة توسعية وإحلالية تسعى للتخلص من العبء الديمغرافي الفلسطيني بأي وسيلة كانت والأردن هو المكان المقترح، أما الخطر الآخر فقد حددته بتواجد الميليشيات الإيرانية على الحدود الشمالية للأردن والتي بدأت تمارس الضغوط على الأردن منذ العام 2018 بطريقتين الأولى تهريب المخدرات وعلى رأسها الكبتاجون وحالياً تهريب السلاح وبكميات هائلة، والثاني هو الخطر الأمني الذي تشكله هذه القوى اللادولتية على الحدود.
أكمل القراءة

باب السياسة الموصد في غزة

الإثنين 18 كانون الأول 2023 10:59 م

بالحرب نشأت وعلى الحرب تعيش، هذا هو واقع الحال بالنسبة لإسرائيل فمنذ اليوم الأول لنشأتها وقبل ذلك بكثير كان طريقها الوحيد إلى الوجود هو السلاح والإرهاب وقتل الخصوم ومحاولة تدميرهم وتهجيرهم، وهذا يتكرر بعد الحدث العظيم في السابع من أكتوبر، والذي زعزع ثقة الدولة ببقائها وزعزع قناعتها بأن كل خططها السابقة في تدجين الفلسطينيين وزرع روح الاستسلام فيهم قد باءت جميعها بالفشل الذريع، لذلك كان قرارهم حاسماً بأنهم أمام خطر وجودي لا يحتمل التردد في مواجهة الخيارات المعقدة وكانت تتلخص إستراتيجيا بضرورة استعادة الهيبة وقوة الردع اللتين خسرتهما في لحظات. هذا الطموح والهدف الكبير والذي لُخص في ثلاثة محاور رئيسة أولها القضاء على حماس والثاني تحرير الرهائن والثالث إيقاف الخطر القادم من غزة، لكن دون هذه الأهداف عقبات تكاد تكون مستحيلة، في مقدمتها قوة حماس المتمثلة في مقدرتها السحرية على الاختفاء من أمام أعين الأعداء مما يعطيها فرصة ذهبية للهجوم من مسافة صفر والاختفاء عن الأعين بسرعة البرق تحت الأرض بشبكة معقدة من الأنفاق المتشابكة، العقبة الكأداء الثانية هي ردع المدينة حيث كانت غزة القطاع والمدينة لغزاً محيراً لصناع القرار العسكري في دولة الاحتلال، فقد كانت أقبيتها وحواريها وتركيبتها السكانية المتعاضدة عنصر ردع كبيرا لقوات الاحتلال، لهذا السبب رأينا قوات الاحتلال الجوية تقوم بحملة تدمير لكل شيء يمت بصلة للحياة في المدينة، وطبقت فيها ما يعرف بطريقة جز العشب أملاً منها في أن تتخلص من الحاضنة الاجتماعية لحماس وتجعلها تثور عليها أو تهاجر خارج القطاع، وبالتالي تخسر حماس هذا العنصر، وهذا لم يحدث وليس من الواضح أنه سيحدث إذ أبدى الغزيون صموداً منقطع النظير، أما العقبة المهمة الأخرى فهي الرهائن المحتجزون لدى حماس، صحيح أن نتنياهو حاول التخلص من هذه الورقة بيد حماس باستخدام بروتوكول هنيبال، لكن وجود رهائن مزدوجي الجنسية حال دون رغبته هذه، إذ سرعان ما عادت هذه الورقة واحدة من أهم المؤثرات في اتخاذ القرارات العسكرية، وأصبحت مصدر أرق لحكومة الحرب الإسرائيلية. لا تستطيع دولة الاحتلال الادعاء بعد شهرين ونصف من التدمير أنها حققت أيا من أهدافها المعلنة، رغم أنها تُصر صباح مساء أن الحرب مستمرة حتى تحقيق تلك الأهداف التي تأبى التحقق وحتى الهدف المخفي حيناً والمعلن أحياناً بتهجير الفلسطينيين خارج وطنهم لا يتحقق ولا يبدو أنه قابل للتحقيق بسبب مقدرة الغزيين المذهلة على فهم الأهداف الإستراتيجية لعدوهم، ورغم أن إسرائيل تتمتع بغطاء عسكري وسياسي كامل من قبل الولايات المتحدة والعالم الغربي، بينما حماس في العراء السياسي، بل تخلى عنها محورها الذي اعتمدت عليه سابقاً، وهي الآن لا تعتمد على شيء سوى قدرتها على البقاء في ساحة المعركة ومناجزة العدو بينما كل الغطاءات السياسية أصبحت خاوية بلا قيمة، هذا الوضع يجعل حماس تستميت في الدفاع عن حقها في البقاء كفصيل فلسطيني يقاتل لأجل حرية شعبه لا كمنظمة إرهابية كما تريد إسرائيل وأميركا لصق هذه التهمة بها. لكن الملفت للنظر والمثير للدهشة أنه برغم فشل القوة الإسرائيلية في تحقيق أهدافها على الأرض، إلا أن نتنياهو يتصرف ويضع الشروط كمنتصر بدون مبرر واضح، اللهم إلا إذا اعتبر أن تدمير مدينة وقتل سكانها، وجلهم من الأطفال والنساء، وتهجيرهم انتصار، يكون فعلاً من هذا المنظور قد حقق انتصاراً مؤزراً وهذه شيم الجبناء، لقد عاد من جديد يرفض كل الحلول السابقة وينكر على الفلسطينيين حقهم السيادي في إقامة دولتهم ويرفض بملء فيه حل الدولتين ويتنصل من أوسلو وكل الاتفاقات الساب
أكمل القراءة

غزة والإبادة الذكية

الإثنين 11 كانون الأول 2023 10:17 م

تشير التقارير إلى أن جيش الاحتلال يستخدم نظام ذكاء اصطناعي يسمى (حبسورا) بالعبرية أو الإنجيل لاختيار الأهداف في الحرب على غزة، وبحسب صحيفة الجارديان واستناداً الى مصدر عسكري إسرائيلي فإن قوات الاحتلال نفذت 10 آلاف غارة جوية على غزة منذ السابع من اكتوبر وهاجمت 15000 هدف خلال الايام الـ35 الأولى من الحرب مقارنة مع 5000 الى 6000 خلال 51 يوماً مما أطلق عليها عملية الجرف الصامد في العام 2014، طبعًا تستطيع هذه التقنية المتطورة إنتاج 100 هدف في اليوم بدل من 50 هدفا في العام حسب رئيس سابق لجيش الاحتلال.
أكمل القراءة