أخبار محليةاقتصاد

مشاركة أردنية في مؤتمر عالمي حول الأمن السيبراني

إبراهيم المبيضين- أكد الخبير الأردني في مجال التقنية وأمن المعلومات والخصوصية حسام خطاب أهمية تعزيز وزيادة الوعي بمفهوم حماية البيانات الشخصية والاعتراف بها كحق أساسي من حقوق الأفراد في المجتمعات.
وقال خطاب في كلمة ألقاها في مؤتمر ” آيساكا أمريكا الشمالية ” المتخصص في مخاطر أنظمة المعلومات والتقنيات الناشئة والأمن السيبراني”، إن جهود التحول الرقمي على المستوى العالمي في تصاعد ، وحجم البيانات الشخصية الرقمية يتزايد بشكل رهيب مع الوقت، ووجود قوانين لحماية البيانات الشخصية اصبح ضرورة تعزز الثقة في الاقتصاديات الرقمية وفي استقرارها ونموها مستقبلا.

وجاءت كلمة الخبير الأردني حسام خطاب بعد أن شارك في المؤتمر العالمي بورقة بحثية، تناولت “مفارقة الخصوصية ” في ظل التحولات الرقمية الجارية، وعن تأثيرها على المؤسسات والاقتصاديات والمجتمعات.

وهذه المفارقة تحدث عندما لا تتسق الأفعال الفردية على الإنترنت مع الأفكار والمعتقدات؛ فجزء كبير من المستخدمين مهتم بالمحافظة على خصوصيته وحماية البيانات الشخصية، ومع ذلك في كثير من الأحيان تصرفاتهم الرقمية تخبر النقيض.

وانعقد مؤتمر أمريكا الشمالية لمنظمة آيساكا المتخصص في مخاطر أنظمة المعلومات والتقنيات الناشئة والأمن السيبراني في مدينة ” نيو أورليانز ” الأمريكية خلال الفترة ٤-٦ من شهر ايار ( مايو ) الحالي وجاهيا وافتراضيا بحضور 1500 خبير ومتخصص في مجال التقنية والبيانات.

وقد أطلقت مؤسسة آيساكا دليلا استرشاديا جديدا تزامنا مع عقد المؤتمر، وهذا الدليل يعنى بتعزيز الثقة الرقمية وعن الممارسات الفضلى في تطوير هذا المفهوم وتبنيه في الاقتصاديات الرقمية.

ومؤسسة آيساكا ” ISACA”  تأسست في عام 1969، ومقرها الرئيسي الحالي يقع في الولايات المتحدة الأمريكية، وهي اليوم تعتبر من المؤسسات الأقوى عالمياً والأكثر شهرة في نواحي تدقيق نظم المعلومات وضبطها والأمن السيبراني.

الى ذلك أكد خطاب أهمية مشاركته في هذا المؤتمر العالمي معتبرا أنها فرصة مهمة لتبادل المعارف والخبرات مع الكفاءات المتواجدة في أمريكا، حيت شهد المؤتمر حضورا كثيفا لخبراء ومختصين في المجال التقني بالإضافة إلى شركات تقنية عالمية.

عن المحاضرة المقدمة من قبل الخبير خطاب وكلمته فقد تركزت حول ” مفارقة الخصوصية في ظل التحولات الرقمية الجارية” وعن تأثيرها على المؤسسات والاقتصاديات والمجتمعات.

وأكد بأن هذه المفارقة تحدث عندما لا تتسق الأفعال الفردية على الإنترنت مع الأفكار والمعتقدات؛ فجزء كبير من المستخدمين مهتم بالمحافظة على خصوصيته وحماية البيانات الشخصية، ومع ذلك في كثير من الأحيان تصرفاتهم الرقمية تخبر النقيض.

وقال خطاب، إن الخصوصية وحماية البيانات الشخصية لها أبعاد كبيرة على الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، وفي تعزيز الثقة الرقمية وتحقيق القيمة المضافة للاستثمار في قطاع تكنولوجيا المعلومات والتقنيات الناشئة، وفي بناء نظام متكامل يدعم هذه الغاية ضمن جهود التحول الرقمي على اختلافها.

وللتغلب على هذه المفارقة، فقد قدمت الورقة البحثية من قبله عدة أساليب وممارسات مقترحة يمكن فعلها على مستوى الأفراد والشركات والمؤسسات الحكومية والمجتمعات ككل، والبداية تنطلق من زيادة الوعي والتأكيد على أهمية حماية البيانات الشخصية والاعتراف بها كحق أساسي من حقوق الأفراد في المجتمعات.

واستعرضت المحاضرة المقدمة من الخبير خطاب قوانين حماية الخصوصية عالميا، مع تسليط الضوء على القوانين الصادرة في منطقة الشرق الأوسط والدول العربية مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين ومصر، وآخرها كانت المملكة العربية السعودية التي أصدرت قانونا قبل أشهر. لافتا إلى أن قانون حماية البيانات الشخصية والخصوصية في الأردن هو في طور الاعتماد ، حيث أنجزته الحكومة وهو في حوزة مجلس النواب اليوم للمناقشة في طريق إقراره.

ويهدف مشروع القانون الأردني لحماية البيانات الشخصية إلى إيجاد إطار قانوني يوازن بين آليات حقوق الأفراد في حماية بياناتهم الشخصية، وبين السماح بمعالجة البيانات والمعلومات والاحتفاظ بها في ظل الفضاء الإلكتروني وانتشار مفاهيم البيانات الضخمة والذكاء الصناعي، وليؤسس أطر تنظيمية لحفظ البيانات الشخصية وإجراء المعالجة عليها ضمن قيود والتزامات واضحة، الأمر الذي يعزز الثقة اللازمة في الانخراط بالاقتصاد الرقمي والمساهمة في تشجيع التجارة والخدمات الإلكترونية في المملكة، ولبناء بيئة مواتية لتأمين سلامة الفضاء السيبراني ودعم استقراره.
الى ذلك اكد خطاب أهمية قوانين الخصوصية وحماية البيانات الشخصية كونها تضع المبادئ والممارسات المقبولة التي على المؤسسات تطبيقها والالتزام فيها؛ غاية المحافظة على سرية وموثوقية البيانات الشخصية خلال مختلف المراحل. كما أنها توضح المدة المسموح للاحتفاظ بها وطريقة تخزينها ومعالجتها وصلاحيات الوصول إليها وكيفية نقل البيانات وغيرها من الضوابط. جهود التحول الرقمي عالميا متصاعدة، وحجم البيانات الشخصية الرقمية ستزداد مع الوقت، ووجود مثل هذه القوانين يؤكد الثقة في الاقتصاديات الرقمية وفي استقرارها ونموها مستقبلا.

وتنظم مؤسسة ” ايساكا ” مؤتمر سنوي لكل قارة، ومؤتمر أمريكا الشمالية هو الأضخم من حيث عدد الحضور والمحاضرات والشركات الراعية. وقد حظي العام الحالي برعاية ثلاثين شركة عالمية مثل سيسكو وأدوبي وبروتيفيتي.

وتتمحور أهداف المؤسسة حول تعزيز الثقة الرقمية، وإدارة مخاطر أنظمة المعلومات، وزيادة الوعي حول تدقيق نظم المعلومات وضبطها وأمنها وحوكمتها، وإصدار الدراسات والأبحاث وأفضل الممارسات في هذا المجال، وتمكين الأفراد والمؤسسات في مواكبة التطورات الإلكترونية المتسارعة والتحول الرقمي.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock