جريدة الغد | مصدرك الأول لأخبار الأردن والعالم

 
 
 
 
1716842350148667000

جرش: هل يصمد الميول الشبابي للتمثيل الحزبي أمام التكتلات العشائرية؟

جرش – تشهد محافظة جرش حراكا انتخابيا نشطا هذه الأيام، يعززه حرص غالبية التكتلات العشائرية على تحقيق اجماع مبكر على احد المرشحين عبر الصناديق الداخلية، خاصة بعد ان تم تخفيض عدد المقاعد المخصصة للمحافظة في مجلس النواب المقبل من أربعة مقاعد الى ثلاثة. في المقابل، ما تزال تحركات الاحزاب محدودة وغير معلنة بشكل واضح، نظرا لقوة الحضور العشائري والمناطقي الذي يتفوق على القوى الحزبية في المحافظة، رغم أن هناك توجهات جديدة لدى الشباب تدعم التمثيل الحزبي، خاصة بعد ما شهدوه من خيبات أمل متتالية خلال الدورات الانتخابية الماضية من قبل مرشحيهم الذين اختاروهم من خلال العشائرية والمناطقية. يقول الشاب مهند بني عبده، إنه يفضل تغليب التمثيل الحزبي في المجلس المقبل على العشائري، لاسيما انه أصيب بخيبات أمل من بعض الممثلين العشائريين في دورات سابقة، حيث كان اداؤهم غير مناسب وغير مقنع، ولا يتوافق مع البرامج الانتخابية التي كانوا قد أعلنوا عنها. فيما يثق الشاب محمد المقابلة بممثلي الأحزاب كونهم يطرحون توجهات وافكارا جديدة وحديثة، وتتناسب مع المتغيرات السياسية والاقتصادية وبرامج التحديث، إلا أن سطوة العشائر على سير العملية الانتخابية ما تزال حاضرة، وربما تكون أقوى من الميول الحزبي لبعض الشباب. ويتمنى المقابلة أن تتخلص القرى والبلدات بشكل خاص من التوجه التقليدي الذي اثبت فشله وعدم جدواه في الدورات السابقة كونهم يعملون وفق أنماط قديمة ومناطقية وتقوم على الفزعات. الناشط الحزبي ثابت بنات، يرى أن العمل الحزبي في محافظة جرش يشهد نشاطا ملموسا هذه الفترة، وربما نشهد تغييرا بالأنماط الفكرية التقليدية في كافة البرامج السياسية القديمة وأهمها العمل الانتخابي. ويرى أن الحراك الحزبي في نشاط متزايد، وهناك حضور له هذه الفترة بدعم من فئة كبيرة من الشباب، وقد تخلصوا من الأفكار التقليدية حول عمليتي الترشح والاقتراع، وهو ما قد يعزز عملية اختيار المرشح المناسب، متوقعا أن ينجح العديد من الشبان هذه الدورة في اختيار مرشحهم بعيدا عن أي ضغوط عشائرية. هذا الحراك الحزبي يتزامن مع حماس عشائري من اجل اجراء انتخابات داخلية والخروج بمرشح اجماع. ويقول أعضاء لجان انتخابات داخلية عشائرية في جرش، إن الهدف من الانتخابات الداخلية هو تقليص الخلافات بين المرشحين، وتحقيق العدالة بين جميع الراغبين بالترشح، لضمان الفوز، حيث إن من يجتاز الانتخابات الداخلية التي يشارك فيها المقترعون الذكور فقط، يتابع حتى يصل إلى يوم الاقتراع ومن لم يحالفه الحظ في الانتخابات الداخلية لا يستمر وينسحب لصالح مرشحين آخرين. وقال الناشط عمر بني أحمد إن الانتخابات الداخلية تشرف عليها وتديرها لجنة يكونها أبناء العشيرة لضمان العدالة والنزاهة والمصداقية، ولا يشارك فيها سوى المقترعين لعدم تكليف السيدات فوق طاقتهم والمشاركة في الاقتراع أكثر من مرة، وعند فرز مرشح الإجماع تتجه السيدات يوم الاقتراع لاختيار من يمثلهن. وأوضح أن الانتخابات الداخلية هي نظام عشائري ومناطقي متبع منذ سنوات في مختلف القرى والبلدات وقد نجحت مناطق عديدة في إيصال مرشح الإجماع إلى مجلس النواب، والبلديات أو مجلس المحافظة. وأضاف أن الانتخابات الداخلية هي الطريقة المثلى في توزيع المناصب والمقاعد النيابية في البرلمان والبلديات ومجلس المحافظات بعدالة بين العشائر وللحفاظ على التماسك العشائري والمناطقي الذي ما يزال أغلبية سكان المحافظات محافظين عليه ومتمسكين به ويعتمدون عليه في كافة المحافل والمناسبات. ويرى احد الراغبين بالترشح لخوض الانتخابات النيابية المقبلة، أن سكان القرى وال

برامج الغد