;
إربدمحافظات

إنشاء قسم نقل التكنولوجيا في “اليرموك” ينشط الإبداع والابتكار

أحمد التميمي

إربد – قال باحثون في جامعة اليرموك، ان انشاء قسم نقل التكنولوجيا في عمادة البحث العلمي، سيسهم بتطوير الإبداع والريادة والابتكار، ويعيد توجيه البحث العلمي ليكون أكثر ارتباطاً بالقطاع الصناعي، ما سيساعد مستقبلاً في تأطير علاقة تكاملية فعّالة بين الصناعة والقطاع الأكاديمي.


ولفتوا الى ان القسم، سيسهم بتحويل الاختراعات الى منتجات تخدم المنفعة العامة، وتقييم إمكانية إنشاء شركات ناشئة، مبنية على مشاريع ريادية وبراءات اختراع واستدراج رؤوس الأمول للاستثمار في هذه المنجزات.


عميد كلية الحجاوي للهندسة التكنولوجية ومدير دائرة العلاقات والمشاريع الدولية الدكتور موفق العتوم، قال إن استحداث قسم نقل التكنولوجيا في الجامعة، يأتي استجابة لخطتها الاستراتيجية في تطوير البحث العلمي والإبداع والريادة والابتكار، وأحد المخرجات الرئيسية لمشروع “بيتكوين جو”، الممول من الاتحاد الأوروبي.


وبين أن الجامعة، ستوجه هذا القسم للبحث العلمي ومشاريع الطلبة، لخدمة المجتمع المحلي واقتصاديات المعرفة، عبر ربط مخرجات التعليم والتعلم بكافة أشكاله، مما يحتاجه سوق العمل المحلي والإقليمي والعالمي، وتعزيز البحث التطبيقي لدى أعضاء الهيئة التدريسية وطلبة الجامعة، ليكون رافدًا للاقتصاد عن طريق ربط البحث العلمي بالقطاع الصناعي.


مدير مركز الريادة والابتكار في الجامعة الدكتور هشام المساعيد، أشار إلى أن مكاتب نقل التكنولوجيا من الأدوات المتبعة في أغلب جامعات العالم، لدعم بيئة الإبداع والابتكار وإدارة الأصول الفكرية لباحثيها وطلبتها.


وأضاف، أن تأسيس الجامعة لقسم نقل التكنولوجيا، خطوه في الاتجاه السليم، وهي تؤكد أن الجامعة ستتبع أفضل الممارسات العالمية في هذا الجانب.


ولفت المساعيد إلى أنه سيكون لتوطين القسم في عمادة الدراسات العليا والبحث العلمي، أثر بالغ في تفعيل عملية تتجير المنتجات البحثية التي تمولها العمادة، وتسجيل حقوق الملكية الفكرية لأصحابها.


وأشارا الى ان ذلك سيسهم بإعادة توجيه البحث العلمي، ليكون أكثر ارتباطاً بالقطاع الصناعي في الأردن، ما سيساعد مستقبلاً على تأطير علاقة تكاملية فعّالة بين الصناعة والقطاع الأكاديمي.


وقال رئيس قسم نقل التكنولوجيا الدكتور محمد عبيد عياصرة، إن هذا القسم يهدف لمتابعة وتسجيل براءات الاختراع المتعلقة بنقل التكنولوجيا، بالتنسيق مع الجهات المعنية، والمساهمة بتتجيير براءات الاختراع المنبثقة عن البحوث المنجزة في الجامعة وإدارة وتسويق حقوق الملكية الفكرية الخاصة بها، بما يسهم بتحويلها لمنتجات تخدم المنفعة العامة، وتقييم إمكانية إنشاء شركات ناشئة مبنية على المشاريع الريادية وبراءات الاختراع واستدراج رأس المال الاستثماري، لتمويل وإنتاج وتسويق المنتجات الإبداعية لأسرة الجامعة والمجتمع المحلي.


وأضاف، أن هذا القسم سيزود أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية والطلبة بالاستشارات، من التخصصات والبرامج، للكشف عن الابتكارات وحماية الملكية الفكرية بتسجيل براءات الاختراع وحقوق المؤلف والعلامات التجارية والعقود والاتفاقيات، وتقديم الدعم اللوجستي لأصحابها، كما وسيسعى القسم بالشراكة مع القطاع الصناعي، لايجاد فرص تدريبية لطلبة الجامعة في مختلف التخصصات، ليواكبوا حاجات سوق العمل، وتخريج طلبة قادرين على التعامل مع مختلف الظروف في الحياة العملية.


وقالت الدكتورة رنا الجوارنة من كلية الآداب، إن فكرة إنشاء قسم نقل التكنولوجيا في عمادة البحث العلمي، خطوة بناءة وواعدة، تحقق أهداف العملية التعليمية، والتي ترمي لرأب الصدع بين مخرجات العملية التعليمية والمجتمع المحلي، وتساعد بإيصال نتاجات البحث العلمي للمعنيين من المجتمع المحلي، والمؤسسات والدوائر الحكومية وغير الحكومية.


وتابعت، أن الفجوة كانت وما تزال بين المؤسسات التعليمية ونتاجاتها البحثية والمجتمع المحلي، مصدر قلق يؤرق الطرفين، ومن المعروف أن هنالك دراسات ومشاريع بحثية متميزة، تحاكي مشاكل المجتمع وتأتي بحلول ناجعة، أكان عن طريق رسم خطط تنموية أو استحداث تطبيقات تقنية، تسهم بحل المشكلات محليا ووطنيا وإقليميا وعالميا.


ودعت الجوارنة، لتعزيز دور هذا القسم ورسم رؤى صحيحة له لتحقيق أهدافه، لأنه من الضروري الانتباه إلى مسألة التنسيق المبكر بين الأطراف التي ستخدمها نتاجات البحث العلمي، لوضع خطط عمل، وإشراك أصحاب الرأي من المجتمع المحلي والباحثين والمسؤولين من قسم نقل التكنولوجيا، للوصول بالفعل إلى مخرج علمي قابل للتطبيق، ويمكن الاستفادة منه بالشكل السليم.


الدكتور فارس مطالقة من كلية الحجاوي للهندسة التكنولوجية، ان استحداث قسم نقل التكنولوجيا، يعتبر خطوة ايجابية في الجامعة، وسيسهم في التحول من البحث العلمي النظري الى التطبيقي، وتشجيع باحثي الجامعة على التشبيك مع القطاع الصناعي وفتح آفاق تعاون بين الجامعة والشركات المحلية والدولية، لينعكس ذلك ايجابا على سمعة الجامعة ومكانتها المحلية والدولية.


واعتبر بان وجود هذا القسم، سيسهم أيضا وبشكل نوعي، بحل جزء من مشاكل المجتمع عبر ايجاد حلول تطبيقية، تأتي نتيجة دراسات وتجارب مخبرية دقيقة في الجامعة، ليأتي دور القسم في نقل الخبرة البحثية لمنتجات أو حلول، تطبق على أرض الواقع، كما وسيمثل القسم حلقة وصل بين الباحث والمختبر من جهة، والتطبيق على أرض الواقع من جهة اخرى، عن طريق عقد شراكات مع الأطراف المعنية في القطاعين العام والخاص، والتي ستسهم بتطوير الخدمات وايجاد حلول ابتكارية وعصرية لما يعاني منه المجتمع من مشاكل.


وكان مجلس عمداء الجامعة، وافق على تعليمات قسم نقل التكنولوجيا ، للمساعدة بتحويل نتائج البحث العلمي في الجامعة إلى منتجات تجارية، وحفظ حقوق الملكية الفكرية للعاملين والطلبة، وتقييم إمكانيات تسويق المنتجات الناتجة عن أعمال الباحثين.


كما سيقوم القسم ينشر وتعميم ثقافة الابتكار والابداع في الجامعة والمجتمع المحلي، ودعم ورعاية الانشطة التعليمية والتدريبية والبحثية، التي يمكن ان تؤدي إلى منتجات قابلة للتصنيع والتسويق التجاري، وتقديم خدمات فنية متميزة، وإعداد مخطط أعمال للمشاريع التطبيقية ونواتج الملكية الفكرية، وتقييم إمكانية إنشاء شركات ناشئة مبنية على المشاريع الريادية وبراءات الاختراع، وتقوية العلاقة والبحث والتطوير المشترك بين الجامعة والصناعة والقطاع الخاص واستدراج رأس المال الاستثماري، لتمويل وإنتاج وتسويق المنتجات الإبداعية لأسرة الجامعة والمجتمع المحلي.


كما قرر مجلس العمداء تحديد مسؤوليات رئيس قسم نقل التكنولوجيا الذي يتولى رئاسته عضو هيئة تدريس، يعين بناء على تنسيب عميد البحث العلمي والدراسات العليا، وتحديد مهام لجنة الملكية الفكرية التي تشكل بقرار من رئيس الجامعة، وبناء على تنسيب عميد البحث العلمي، وتتكون من 7 أعضاء برئاسة العميد، ورئيس القسم امينا للسر، و3 من أعضاء مجلس البحث العلمي، وعضوين من خارج الجامعة، ممن لديهم الكفاءة والخبرة بمواضيع حماية الملكية الفكرية وتسجيل براءات الاختراع.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock