آخر الأخبار حياتناحياتنا

“الهاشتاغ”: أداة جديدة تحشد الدعم للمقاومة

إسراء الردايدة

عمان– مع ظهور وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، لعبت الهاشتاغات دوراً حاسماً في زيادة الوعي، وفي إحداث تغييرات سياسية واجتماعية في خضم الحركات الاجتماعية.


تماما مثل حركة الهاشتاغ الأولى في وسائل الإعلام الاجتماعية ضد العنف الجنسي “MeTO#” في العام 2017، إذ بات استخدام الهاشتاغ حافزا إيجابيا في التحركات التي تنادي بحقوق الإنسان.


ولكن الجانب الآخر، هو أن الإفراط في استخدام الهاشتاغات يمكن أن يؤدي إلى “التباطؤ”، أو كتأثير عابر وآني من دون مشاركة ملموسة من الشخص.

من السهل حقاً مشاركة الآخرين في تدويناتهم، ولكن كيف يمكن تحويل ذلك إلى أفعال حقيقية، لإحداث تغيرات في نهاية المطاف؟


واستجابة للموجة الأخيرة من جرائم الاعتداء الصهيوني على الأراضي الفلسطينية وممارساته العنيفة، استخدم العديد من المؤثرين والمواطنين ومن يعانون انتهاكات الاحتلال، هاشتاغات ووسومات مختلفة للتعبير عن معاناة الشعب الفلسطيني ونقل الحقيقة، بهدف تحويل الهاشتاغ لخبر يصل لأكبر عدد ممكن في كل مكان من العالم عبر منصات التواصل الاجتماعي وقنواته المختلفة.

ما مدى فعالية استخدام “الهاشتاغ” على وسائل التواصل الاجتماعي؟

نشاط الهاشتاغ لا يحدث تأثيرا طويل الأمد، ولكنه بالتأكيد وسيلة لنشر الأخبار، خاصة إذا كان الحدث مهما وكبيرا، وفي الصراع الناشئ في غزة والقدس يظهر تأثير وسائط الإعلام الاجتماعي، وقد استحوذت بالفعل على العناوين والبيانات الإعلامية على “انستغرام”، وغيرها من وسائل الإعلام الاجتماعي.


وعلى التطبيقات المتعددة، يتم استخدام المعلومات والفيديوهات في تبادل التحديثات جنبا إلى جنب مع الآراء، وتنتشر بسرعة، علما أن أكثر الهاشتاغات تداولا هي gazaunderattck# وSaveSheikhJarrah# و#غزة-تحت-القصف.


فعليا، بدأ هاشتاغ SaveSheikhJarrah# بـ421000 منشور على “انستغرام” و289.6 مليون مشاهدة على “تيك توك” كمنشور، ثم بدأ هذا الهاشتاغ بالنمو منتصف شهر آذار (مارس) الماضي، لكن نموه توسع كثيرا في الأيام القليلة الماضية ليتحول لـ100000 منشور يومي بين يومي الأربعاء والخميس الماضيين، فيما ارتفعت نسبة المشاهدات على “تيك توك” بواقع 300 مليون مشاهدة بالفترة نفسها، بحسب موقع “forward.com”.


الروايات المزيفة والموالية لإسرائيل كانت بطيئة في بدء حملتها على وسائل الإعلام الاجتماعية، في الوقت الذي كان فيه هاشتاغ “أنقذوا حي الشيخ جراح” ينمو بسرعة.

وعلى الرغم من أن جيش الاحتلال الإسرائيلي كان منذ فترة طويلة مشاركا غير فاعل في وسائل التواصل الاجتماعي، مع متابعين عددهم 701000 على “إنستغرام”، إلا أنها بدأت فقط في الإعلان عن تصاعد العنف في وقت متأخر من يوم الاثنين.


وقد نشر حساب جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ ذلك الحين، عشرات الفيديوهات عن سقوط صواريخ، وصور أطفال إسرائيليين في ملاجئ للقنابل، ولم يذكر أي منها الشيخ جراح أو وقوع ضحايا في غزة.


كما نشر موقع “ستانستد ويزس”، على نطاق واسع، روايات داعمة لإسرائيل، على صفحته على “انستغرام”، وعدد متابعيه نحو 300 ألف، وتم نشر عشرات الفيديوهات عن سقوط صواريخ وإصابة أفراد في صفوفهم.

بينما كان لحساب “عين على فلسطين– eye.on.palstein” الذي يملك 1,6 مليون متابع، منشورات كثيرة عن العنف المتصاعد في فلسطين ومدنها، وفيديوهات تظهر صورا صادمة لليهود الإسرائيليين يهاجمون مسجدا في اللد والقنابل الموجهة لغزة، وأغلبها نال ما لايقل عن 100000 مشاهدة ومشاركة.


المشاهير يلعبون دورا

وقد اتخذ العديد من المشاهير الرئيسيين علناً مواقف بالغة الأهمية إزاء تصرفات الحكومة الإسرائيلية. وبالإضافة إلى جيجي وبيلا حداد ، شاركت ناتالي بورتمان والمغنية دوا ليبا وفنانة الهيب هوب The Weeknd أيضا في بعض البيانات والمعلومات الواردة دعما للفلسطينيين.  كما غرد الموسيقار هالسي بيانا يدين إسرائيل على حد تعبيرها.

على الجانب الأكثر تطرفاً ، قامت نجمة الفيلم الباكستانية فينا مالك بتغريد اقتباس من هتلر و “# iRonCape محكوم عليه بالهلاك” ، إلى جانب تعبير يضحك ، على الرغم من حذف التدوينات الآن.

وفي الوقت نفسه ، كانت الممثلة الإسرائيلية غال غادوت متحمسة لتصريحها على تويتر ، حيث كتبت أن “إسرائيل تستحق أن تعيش كأمة حرة وآمنة”. قالت: “جيراننا يستحقون نفس الشيء” ، لكنها لم تستخدم كلمة “فلسطيني”.

وقد أثنى عليها البعض في المنبر لكونها إسرائيلية مرئية تتمنى السلام. في نهاية المطاف أغلقت جادو التعليقات على تغريداتها.

كما غرد مرشح عمدة مدينة نيويورك أندرو يانغ بتأييد إسرائيل ، الأمر الذي أدى إلى دعم شخصيات يمينية مثل تيد كروز ، وانتقادات من اليسار ــ بما في ذلك ناخبيه المحتملين في أستوريا ، كوينز.

وفي هذه الأثناء ، قال تريفور نوح من “البرنامج اليومي” في جزء من العرض إنه من الصعب إلقاء اللوم ، بالنظر إلى أن النزاعات “تعود وترجع إلى الوراء ، ومن يدري إلى أي مدى”. كما أعربت المغنية ريانا عن تضامنها مع الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء.

غير أن من المهم الإشارة إلى أنه لا يوجد من أكثر الروايات انتشارا ما يشير إلى العنف على الجانب الآخر. لا تذكر روايات جيش الدفاع الإسرائيلي الأطفال الذين قتلوا في غزة.

ونظراً لأن وسائل الإعلام الاجتماعية تضع كل مستخدميها في صوامع وخوارزميات تحدد إلى حد كبير ما نراه ، فإن هذا يعني في كثير من الأحيان أن المستخدمين لا يرون سوى وجهات النظر التي من المرجح أن يتفقوا معها بالفعل ــ وفي إطار هذا الرأي ، فإن ما من المرجح أن ينتشر هو النسخة الأكثر تطرفاً.

ونظراً لأن وسائل الإعلام الاجتماعية تضع كل مستخدميها ضمن خوارزميات محددة، فإن هذا يعني في كثير من الأحيان أن المستخدمين لا يرون سوى وجهات النظر التي من المرجح أن يتفقوا معها بالفعل.


درست أليس مارويك ، أستاذة الاتصالات في جامعة كارولينا الشمالية ، الطريقة التي يساعد بها الغضب. وقالت إن الإنصاف أو الحياد لا يفيدان في وسائل الإعلام الاجتماعية بحسب موقع /forward.com/.

وقال مارويك: “عندما تحاول الحصول على الانتباه ، فإن استغلال الانقسام أو الاختلاف في الرأي وسيلة جيدة لنشر كل ما تريد نشره – مقالك الإخباري أو فيديو يوتيوب الخاص بك”.  فالامر يتمحور حول  ربطه بنوع من الجدل. واستغلال التقسيم العرقي أو تقسيم الهوية وكلاهما وسيلة فعالة حقا للقيام بذلك “.


تمييز ضد فلسطين من قبل منصات عالمية

في تقرير أصدرته “حملة- المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي” في 10.5.2020، باسم “هاشتاغ فلسطين”، يسلط الضوء على الانتهاكات التي تعرضت لها حقوق الفلسطينيين الرقمية، خاصة خلال فترة جائحة كورونا، من قبل الحكومات والسلطات المختلفة، والشركات العالمية والمجتمع الفلسطيني ذاته خلال العام 2020.


ويبين التقرير، في نسخته السادسة، استمرار إسرائيل في توسعة فرض الرقابة على الفلسطينيين، وإقرارها تشريعات للطوارئ من بينها استخدام التطبيقات التي تنتهك الحق في الخصوصية للأفراد.


وعلى صعيد الشركات التكنولوجية، قامت “فيسبوك” و”واتساب” وكذلك “تويتر”، بمعاونة وحدات الأمن الإسرائيلية، وبالتالي استمرار فرض الرقابة على المحتوى الفلسطيني الرقمي كجزء من سياسات المنصات، فقد استمرت “فيسبوك” في حذف الكثير من المحتوى الفلسطيني، واستجابت لـ81 % من الطلبات المقدمة من قبل وحدة السايبر الإسرائيلية، كما أوقفت “تويتر” عدداً من الحسابات بناء على معلومات من جهات إسرائيلية.


واستمر “تيك توك” و”يوتيوب” في السماح للعديد من مقاطع الفيديو التي تحتفي بعنف الجيش الإسرائيلي بالتواجد عليها، كما استمر التمييز الرقمي ضد الفلسطينيين، فمثلاً؛ على الرغم من إطلاق “أمازون” عملها في كل من إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة خلال العام 2020، إلا أنها سمحت للإسرائيليين/ات والمستوطنين/ات الإسرائيليين/ات فقط، بالبيع والشراء على المنصة.


وأغلقت حسابات العديد من الناشطين العرب والفلسطينيين عبر “فيسبوك” و”انستغرام” بسبب الرقابة على محتوى المنشور، وفي تقييد لحركة الهاشتاغ الخاص بـ”حي الشيخ جراح”.

ومع تصاعد العنف، نهاية الأسبوع الماضي، تم توجيه اتهام لـ”فيسبوك” و”انستغرام” و”تويتر” بإزالة المحتوى الذي يحكي عن طرد الفلسطينيين من “حي الشيخ جراح”. وقد اشتكى الكثيرون من أن حساباتهم تعرضت للرقابة أو الحد مما ينشر عليها أو أغلقت بالكامل.
وعندما اقتحمت القوات الإسرائيلية المسجد الأقصى يوم الجمعة، أخفيت على موقع “إنستغرام” الوسمات المخصصة للمسجد وحُجب المحتوى بالوقت الذي كان المصلون داخل المسجد يواجهون قنابل يدوية، ما أدى إلى إصابة 220 شخصا.


وأعلن رئيس “إنستغرام” آدم موسيري أن السبب في ذلك وجود مشكلة تقنية “bug” التي أزالت الملايين من القصص، بما في ذلك المتعلقة بالقدس.

وفي حين ادعى أن “الخلل” قد حدث يوم الجمعة الماضي، فإن العنف قد تصاعد في “حي الشيخ جراح”، واستمرت القيود المفروضة على المحتوى وتعليق حسابات المستخدمين.


كيف تجعل الهاشتاغ مؤثرا وفعالا؟

فعليا التدوينات الأكثر انتشارا ليست فيديوهات بل معلومات، مع شرائح يمكن للمستخدم أن يمرر من خلالها معلومات موجزة، سهلة الاستهلاك عن المنطقة والأحداث الأخيرة، وأكثرها شعبية هي دعم الفلسطينيين.

كيف نخوض المعركة الرقمية دفاعا عن فلسطين؟


وهذا يعني أن الصور المنشورة بدون نص مدمج مباشرة، أقل قابلية للمشاركة وأقل فعالية في التواصل. وفي الوقت نفسه، كثيراً ما تكون أشرطة الفيديو أطول من أن يتم تقاسمها على نحو فعال، وكثيراً ما يكون انتباه المتابعين لوقت قصير مما لا يسمح له بالبقاء طيلة الوقت.


ويبدو أن الحسابات المؤيدة للفلسطينيين قد أتقنت الاستراتيجيات اللازمة للحصول على أقصى قدر من المتابعة.

ومن هنا فإن الهاشتاغ مرتبط بالموضوع وآنيته، وفق ما نشره المختص في مواقع التواصل الاجتماعي على صفحته على الفيسبوك خالد الأحمد، فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والنشر عنها عبر السوشال ميديا، بهدف الوصول لأكبر شريحة محليا واقليميا وعالميا، وذلك يتم عبر التالي:فعليا التدوينات الأكثر انتشارا ليست فيديوهات بل معلومات، مع شرائح يمكن للمستخدم أن يمرر من خلالها معلومات موجزة، سهلة الاستهلاك عن المنطقة والأحداث الأخيرة، وأكثرها شعبية هي دعم الفلسطينيين. وهذا يعني أن الصور المنشورة من دون نص مدمج مباشرة، أقل قابلية للمشاركة وأقل فعالية في التواصل. وفي الوقت نفسه، كثيراً ما تكون أشرطة الفيديو أطول من أن يتم تقاسمها على نحو فعال، وكثيراً ما يكون انتباه المتابعين لوقت قصير مما لا يسمح له بالبقاء طيلة الوقت.
ويبدو أن الحسابات المؤيدة للفلسطينيين قد أتقنت الاستراتيجيات اللازمة للحصول على أقصى قدر من المتابعة.
ومن هنا، فإن الهاشتاغ مرتبط بالموضوع وآنيته، وفق ما نشره المختص في مواقع التواصل الاجتماعي على صفحته على “فيسبوك” خالد الأحمد، فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والنشر عنها عبر السوشال ميديا، بهدف الوصول لأكبر شريحة محليا واقليميا وعالميا، وذلك يتم عبر الآتي:

  • تجنب استخدام أكثر من ثلاثة هاشتاغات.
  • عدم تكرار الهاشتاغ حتى لا يصبح “سبام”.
  • الهاشتاغ على البوست نفسه وليس بالتعليقات.
  • عدم التعليق أو التفاعل مع بوستات العدو.
  • المنصات الأكثر تفاعلا بالهاشتاغ “تويتر” ثم “انستغرام”.
  • تجنب التنمر وخطاب الكراهية والعنف.
  • استخدام أسلوب السرد القصصي لسرد الأحداث بأسلوب عاطفي.


علما أن الهاشتاغ عبر “تويتر” ينمو بسرعة في مدة زمنية قليلة، بينما الأكثر استخداما عادة هما منصتا “فيسبوك” و”انستغرام”.

نسبة استخدام الإنترنت عالميا

وارتفعت أعداد مستخدمي وسائل الإعلام الاجتماعية في الأشهر الـ12 الماضية؛ حيث انضم 521 مليون مستخدم جديد إلى وسائل الإعلام الاجتماعية في العام حتى نيسان (أبريل) 2021.

وهذا يعادل نموا سنويا بنسبة 13,7 في المائة، وتشير أحدث البيانات إلى أن عدد مستخدمي وسائل الإعلام الاجتماعية في جميع أنحاء العالم يساوي الآن أكثر من 70 في المائة من سكان العالم المؤهلين.

ويتصفح المستخدم النموذجي أو يزور أكثر من 6 منصات التواصل الاجتماعي المختلفة كل شهر، ويقضي ما يقارب 2.5 ساعة في المتوسط باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي كل يوم.

على افتراض أن الناس ينامون لمدة تتراوح بين 7 و8 ساعات في اليوم، هذه الأرقام الأخيرة تشير إلى أن الناس يقضون ما يقارب 15 % باستخدام وسائل الإعلام الاجتماعية في فترة الاستيقاظ بحياتهم.

ويضاف إلى ذلك أن العالم يقضي أكثر من 10 بلايين ساعة في كل يوم باستخدام منصات اجتماعية، وهو ما يعادل 1.2 مليون سنة من الوجود البشري.

وما يزال “فيسبوك” منصة التواصل الاجتماعي الأكثر استخداما في العالم، ولكن هناك الآن ست منصات للتواصل الاجتماعي، وتضم أكثر من مليار مستخدم شهري ناشطين لكل منها، أربع من هذه المنصات الست مملوكة من قبل “فيسبوك”.

واستنادا إلى البيانات المتاحة للجمهور حتى 17 نيسان (أبريل) 2021 وفقا لموقع “data portal”، هنالك ما لا يقل عن 17 منصة للتواصل الاجتماعي لديها 300 مليون أو أكثر من المستخدمين النشطين شهريا.

ولدى “فيسبوك” 2.797 مليار مستخدم شهري نشط، و”واتساب” حوالي 2 مليار مستخدم شهري نشط، أما “ماسنجر” نحو 1.3 مليار مستخدم شهري نشط، و”تيك توك” 732 مليون مستخدم شهري نشط>

في حين أن “تلغرام” لديه 550 مليون مستخدم شهري نشط، و1.074 مليار مستخدم لـ”انستغرام” حول العالم و4.57 مليار مستخدم للانترنت منهم 3.96 مليار شخص يستخدمون وسائط التواصل الاجتماعي في جميع أنحاء العالم، وفقا لتقارير المنصة عن العدد الحالي للمستخدمين النشطين.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock