حياتنافنون

جدل حول تجسيد غال غادوت لكليوباترا واتهامات بـ”التبييض الثقافي”

أثار الحديث عن مشروع فيلم جديد عن كليوباترا جدلاً واسعاً حتى قبل أن يبدأ تصوير العمل.

ومن المفترض أن تؤدي دور الحاكمة المصري القديمة الشهيرة، الممثلة الإسرائيلية غال غادوت التي اشتهرت بتجسيدها لدور “المرأة الخارقة” (ووندر وومن) في هوليوود.

وأدى الإعلان إلى خلاف على مواقع التواصل الاجتماعي حيث اعتقد البعض أن تأدية غادوت لهذا الدور هو عملية “تبييض ثقافي”، وهو ما يحصل عندما يجسّد ممثلون بيض أدوار أشخاص ملونين.

وقال البعض إن الدور يجب أن يذهب بدلاً من ذلك إلى ممثلة عربية أو أفريقية.

وتنحدر كليوباترا من سلالة بطليموس وهي عائلة حكام يونانية قديمة. وقد ولدت في مصر عام 69 قبل الميلاد وحكمت مملكة النيل عندما كانت دولة تابعة لروما.

ويعتقد إن غادوت هي التي طلبت الفيلم وستشارك في إنتاجه.

واشتهرت الممثلة الراحلة إليزابيث تايلور بدور كليوباترا في الفيلم الذي أُنتج عام 1963.

إليزابيث تايلور
التعليق على الصورة،غالباً ما يتم تصوير كليوباترا على أنها الفاتنة القوية المليئة بالغموض الشرقي الحسّي.

ويعكس الخلاف الجدل المتزايد في هوليوود حول التمثيل والهوية، وما إذا كان على الممثلين تمثيل شخصيات من أعراق مختلفة لأعراقهم.

وقال الكاتب في الشؤون الإفريقية، جيمس هول، إنه يعتقد أن على صانعي الأفلام العثور على ممثلة أفريقية من أي عرق.

وكتب الأمريكي مورغان جيركنز على تويتر أن كليوباترا يجب أن يلعب دورها شخص “بشرته أغمق من كيس ورقي بني” لأن ذلك سيكون أكثر “دقة من الناحية التاريخية”.

وقال آخرون على وسائل التواصل الاجتماعي إن كليوباترا كانت يونانية أو مقدونية أكثر من كونها عربية أو أفريقية.

تحليل من إعداد توم بيتمان، مراسل الشرق الأوسط

يستند الخلاف حول غال غادوت بدور كليوباترا إلى الحجج المعاصرة حول الثقافة الوطنية والدين وسياسات النوع الاجتماعي.

لكن الشرق الأوسط القديم لا يتوافق مع العديد من وجهات نظرنا الحديثة عن الهوية.

تولت كليوباترا العرش قبل المسيحية، على سبيل المثال، وقبل قرون من الفتوحات العربية لشمال إفريقيا – كانت آخر الحكام البطالمة. وُلِدت في مصر وتنحدر من اليونانيين القدماء وتابعة لروما.

ولكن هناك الكثير من المشاكل الأخرى مع حالات التصوير الشعبية لملكة النيل القديمة – إذ غالباً ما يتم تصويرها على أنها الفاتنة القوية المليئة بالغموض الشرقي الحسّي.

هذه الصورة – بما في ذلك التجسيد الشهير لإليزابيث تايلور – هي على الأرجح أسطورة نقلها إلينا شعراء الحب اللاتينيون بعد سنوات من وفاة كليوباترا.

ووفقاً للمؤرخة البريطانية ماري بيرد، فإن آلاف الصور التي صورت كليوباترا عبر العصور “تستند إلى سلسلة مليئة بالمخاطر من الاستنتاجات من أدلة متفرقة أو غير موثوقة بشكل فادح”.

وتضيف أننا لا نعرف حقاً سوى القليل عن كليوباترا، لدرجة أنه يجب أن تظهر لنا اليوم كأنها “ملكة بلا وجه”.

تمثال لكليوباترا
التعليق على الصورة،تم الحفاظ على تماثيل كليوباترا لكن المؤرخين يقولون إننا لا نستطيع التأكد من شكلها بالضبط

وأشار معلقون إسرائيليون إلى أن بعض الانتقادات تستند إلى “معاداة السامية”.

وقال الصحافي في “جيروزاليم بوست” سيث فرانتزمان إنه ليس من المنطقي استبعاد اليهود من لعب أدوار من الشرق الأوسط، “لأن اليهود هم في الأساس شعب من الشرق الأوسط إما من جذور بعيدة أو حديثة”.

وقال “إن فكرة استبعاد اليهود من اختيار الممثلين هي فكرة مخزية وتظهر نقصاً في تثقيف المعلقين”.

وغردت سفارة إسرائيل في واشنطن قائلة: “أيقونة تلعب دور على أخرى! متحمسون لهذه اللقطة الجديدة عن كليوباترا!”.

ورفض المتحدث باسم غال غادوت التعليق على هذا الجدل.

الوسوم
انتخابات 2020
12 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock