السلايدر الرئيسيالعقبةمحافظات

ملف السلامة العامة بالموانئ على طاولة النقاش

أحمد الرواشدة

العقبة– قبل انقطاع حبل الرافعة الذي قضى في الخدمة سنوات عدة، وأدى لسقوط وانفجار صهريج غاز أثناء رفعه على إحدى البواخر بميناء العقبة، ورغم عدم تحميل الحبل كامل المسؤولية، بانتظار نتائج التحقيق، كان ملف توافر شروط السلامة العامة مجرد مطالبات من قبل عاملين وموظفين بالميناء، طالما أكدوا خطورة غياب هذه الشروط على سلامتهم.

حادث “صهريج الغاز” الذي وقع أول من أمس على رصيف (4) بميناء العقبة، فتح باب التساؤلات عن مدى الالتزام بكافة شروط السلامة العامة بالميناء من جهة، ومن جهة أخرى أسباب غياب رصيف مختص بالتعامل مع المواد الخطرة، في وقت يؤكد فيه عمال وموظفون بالميناء أن هذه الشروط غائبة، معتبرين أن أرصفة المناولة غير مؤهلة خاصة للتعامل مع المواد الخطرة، وأن المعنيين انتظروا سنوات طويلة حتى يأتي مثل هذا الحادث الأليم ليوجه الأنظار نحو آليات التعامل مع المواد الخطرة بالميناء.

ووفق ما يؤكده عاملون وموظفون في ميناء العقبة وعلى أرصفته المختلفة فإن هناك عدم تحقيق كامل لشروط السلامة العامة والصحة المهنية في عمليات تحميل وتنزيل ومناولة البضائع والسلع المختلفة وخاصة المواد الخطرة، لافتين أن المواد الخطرة والتي يجري تحميلها باستمرار ليس لها رصيف خاص، وأن الرصيف بوضعه الراهن غير مؤهل للتعامل مع تحميل وتنزيل تلك المواد.

لماذا لا يوجد رصيف مستقل للمواد الخطرة؟

وبين عاملون في الميناء أن دلالات عدم تحقيق كامل شروط السلامة العامة كشفتها الأحبال المهترئة والتي مضى عليها سنوات ولم تتغير، مؤكدين أن لطف الله تجمل بعدم امتداد آثار الحادثة إلى الأرصفة الأخرى القريبة والتي تمتلئ بالمواد النفطية والغازية سريعة الاشتعال.

وجدد العمال والموظفون الذين فضلوا عدم نشر أسمائهم، مطالبتهم بتحقيق عنصر السلامة العامة كمتطلب إجباري على كل عامل في الميناء، والتأكد من جميع الآليات والروافع والتي قدر الله بلطفه أن يقع الحادث ليجدد هذا المطلب المهم ويكشف مدى هشاشة السلامة العامة في الميناء.

وطرح حادث انفجار صهريج غاز الكلورين على رصيف (4) ملف السلامة العامة بأرصفة الموانئ على طاولة النقاش، إدارة مخاطر ومناولة المواد الخطرة وفق إجراءات السلامة العامة وعلى أرصفة متخصصة لمثل هذا النوع من المواد.

من جهته، قال مفوض السياحة والبيئة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الدكتور نضال المجالي، إن تعليمات المناولة في ميناء العقبة تشترط وجود لجنة أمنية مختصة في مناولة المواد الخطرة.

وقال في تصريحات صحفية، إن التعليمات تتطلب إرسال مخاطبة إلى السلطة، لأخذ الموافقة على آلية المناولة والاشتراطات والرقابة، كاشفا أنه لم يرد للسلطة أي مخاطبات بهذا الخصوص من قبل شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ.

وأضاف المجالي أن السلطة ستدرس الإجراءات التي تمت من قبل الشركة “ومعرفة ما هو مطلوب وما نفذ على أرض الواقع”، مؤكداً أن الرصيف رقم (4) مخصص للمناولة، مستدركا بأن مناولة هذا النوع من الصهاريج يتم ضمن شروط احترازية عالية جدا وإجراءات سلامة عامة، مطالبا لجنة التحقيق ببيان أوجه الخلل إن وجد بكل شفافية ومنطقية.

وأشار المجالي إلى أن أجهزة قياس نوعية الهواء الثابتة في المدينة، وبعد مرور 3 ساعات على وقوع الحادثة، لم تسجل أي زيادة غير طبيعية بمستوى السموم في الهواء، عازيا حديثه إلى أن كتلة غاز الكلورين أكبر من كتلة الهواء بنحو 3 مرات، وبالتالي حركته تكون بانخفاض مستمر، ويتأثر به غالبا من كان متواجدا بالقرب منه في الساعات الأولى لانتشاره.

اقرأ أيضاً:

جزئيات مهمة يوضحها خبير حول ما جرى في العقبة  

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock