صحة وأسرة

الشمع يحمي الطبلة ويحافظ على الأذن من الجراثيم

عمان- الغد- يعد شمع الأذن مرضا شائعا حول العالم، ويتعرض كثير من المصابين به إلى جروح في الأذن بسبب محاولات إزالة الشمع باستخدام أعواد قطنية أو دبابيس الشعر أو مشابك الورق وربما بمفاتيح السيارات، ما يؤدي إلى دفع الشمع إلى داخل الأذن وتراكمه هناك فيحدث طنين الأذنين أو الصمم في بعض الحالات.
وقبل معرفة ماهية شمع الأذن وكيف يتكون؟ يجب التعرف أولا على أجزاء الأذن ووظيفتها بشكل عام.
تتكون الأذن البشرية من ثلاثة أجزاء هي:
1. الأذن الخارجية: وهي الجزء الظاهر للعيان على جانبي الرأس، تجمع الأمواج الصوتية إلى داخل القناة السمعية ثم إلى غشاء الطبلة فتذبذبه.
2. الأذن الوسطى: وهي عبارة عن تجويف يحوي ثلاث عظيمات، تنقل الذبذبات من الغشاء الطبلي إلى الأذن الداخلية.
3. الأذن الداخلية: ويوجد بها عضو السمع في القوقعة الحلزونية الشكل، الذي ينقل الاهتزازات الصوتية إلى الدماغ.
وظيفة الأذن ومشاكلها
وظيفة الأذن الرئيسية هي السمع، وتحقيق التوازن في جسم الإنسان، وقد تتعرض الأذن للإصابة نتيجة وجود جسم غريب داخلها، أو جراء تجمع المواد الشمعية التي تتكون داخلها أيضا، أو التهاب الأذن الوسطى نتيجة إصابتها بالعدوى البكتيرية.
شمع الأذن
يعرف شمع الأذن بأنه مادة بنية مصفرة، أحيانا تميل إلى السواد، تتكون نتيجة تجمع إفرازات الغدد الشمعية والدهنية الموجودة في القناة السمعية الخارجية، إضافة إلى الخلايا الميتة والغبار ومواد أخرى.
ويعتد شمع الأذن من المواد الطبيعية التي توجد في الأذن، لكن إذا تجاوزت كميته الحد الطبيعي تحول إلى مشكلة داخل الأذن.
كيف يتكون شمع الأذن؟
تفرز الأذن الخارجية عن طريق غدد خاصة نوعا من المواد الدهنية والزيوت والمواد الشمعية، وظيفة هذا الشمع في الأذن الحفاظ على نظافة قناة الأذن والطبلة، وهو الذي يحميها من الجراثيم، فهو حائل ميكانيكي لا يسمح للميكروبات أو أي أجسام غريبة باختراق المنطقة السمعية، وعندما تختلط تلك المواد مع التراب والمواد الغريبة الأخرى تزداد كتلة الشمع، ليأخذ بالتجمع في الأذن بشكل بطيء ومتواصل، لكن الأذن -عن طريق المئات من الشعيرات الدقيقة- تنظف نفسها بنفسها من الزائد من الشمع، إلا أن تقدم الإنسان في السن أو زيادة سرعة إفراز الشمع على حركة التخلص منه تجعله يتراكم، فإذا كانت هذه المواد طرية فإنها تستطيع الخروج من قناة الأذن بسهولة وحدها، ولكن إذا بلغ قوامها حدا حرجا فإنها تجف وتزداد قساوة، ما قد يسد القناة السمعية.
أعراض تراكم الشمع بالأذن
إذا ما أغلقت القناة السمعية بالمادة الشمعية، فهذا إنذار بقرب مشاكل كثيرة، ويلاحظ على المصاب أنه:
• يعاني عادة من ضعف بحاسة السمع.
• قد يشكو أحيانا من طنين في الأذن.
• يعاني كذلك من عدم الاتزان.
• يعاني من آلام حادة في أذنيه.
الوقاية من تراكم شمع الأذن
لا شك أن الوقاية أجدى من العلاج في أحيان كثيرة، وهي كذلك في موضوع شمع الأذن، وإذا ما علم المرء أن الله قد يسر أن تنظف الأذن نفسها بنفسها وتخرج الزائد من شمع الأذن باتجاه الفتحة الخارجية للقناة السمعية، يعلم أن التنظيف اليومي باستخدام العيدان القطنية أو أي أداة أخرى يدفع بالشمع إلى الجزء الداخلي من القناة السمعية، ما يؤدي إلى إغلاق الطبلة أو خرقها وقد يؤذي عملية السمع، كما أن التنظيف المتكرر يحث الغدد المسؤولة عن إفراز المادة الشمعية على إفراز كميات أكبر، لذا يجب الاكتفاء بتجفيف الأذنين بطرف المنشفة بعد الاستحمام.
ويجب التأكيد أن التنظيف المستمر للأذن باستخدام أعواد القطن لا يدفع الشمع إلى داخل الأذن فحسب، بل يزيل طبقة الشمع الواقية ويحطم الطبقة السطحية للقناة، ما يجعلها عرضة للجراثيم والالتهابات.
ويمكن أن تسبب العيدان القطنية في قناة الأذن ما يلي:
• جروحا أو خدوشا بنسيج الأذن الخارجية.
• التهابات بكتيرية أو فطرية أو غيرها.
• تورم القناة وانسدادها، والشعور بالألم الشديد.
• ضعفا بحاسة السمع.
علاج شمع الأذن الزائد
• بشكل عام، يجب ترك الشمع ليخرج بنفسه من الأذن بشكل طبيعي.
• أما الشمع شبه القاسي فيمكن تليينه وتجفيفه بوضع قطرات بسيطة من زيت الزيتون داخل فتحة الأذن، وبعد خمس إلى عشر دقائق تتم إمالة الرأس إلى الجهة الأخرى حتى يخرج السائل من الأذن، ثم تنظف الأذن بلطف بواسطة قطعة قماش قطنية، ولا يجوز وضع أي قطرات في الأذن إذا كان الشخص يشعر بألم أو دوار.
• كذلك لا تكرر هذه العملية أكثر من مرتين، فإن لم يخرج الشمع منها فتجب مراجعة الطبيب.
• وإذا حصل تجمع للمادة الشمعية وحدثت أعراض مرضية، فإنه تجب مراجعة الطبيب في الحالات التالية لتشخيصها:
1. إذا لم يعد السمع إلى حالته الطبيعية بعد غسل الأذن.
2. إذا خرجت أي إفرازات أخرى من قناة الأذن غير الشمع.
3. إذا حصل انسداد القناة بالشمع حتى بعد التوقف عن استعمال أعواد الأذن.
• فيما يخص الأطفال، يجب الانتباه إلى وجود جسم غريب في القناة السمعية أم لا، إذ تجب أولا إزالة الجسم الغريب تحت البنج العام، ثم يقوم الطبيب بمعالجة الحالة على حسب الإصابة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock