حياتناصحة وأسرة

هل أنت مصاب باضطراب ما بعد الصدمة؟

ليما علي عبد

عمان- من عاش تجربة صادمة قد يجد نفسه يعاني من تحديات متعلقة بالمشاعر بعد مدة زمنية من حدوث التجربة، وعلى الرغم من أنه من الشائع أن يصاب الشخص بمشاكل متعلقة بالمشاعر بعد تعرضه لصدمة ما، إلا أن هذه المشاكل تقل في شدتها مع مرور الوقت. أما مصابو اضطراب ما بعد الصدمة، فتستمر الأعراض لديهم وتسبب لهم مشاكل كبيرة، هذا ما ذكره موقع “www.verywellmind.com” الذي ذكر أن هذا الاضطراب كان يصنف سابقا ضمن مجموعة الاضطرابات المتعلقة بالقلق. أما حاليا، فهو يصنف ضمن الاضطرابات المتعلقة بالصدمة والضغط النفسي. ويحدث هذا الاضطراب بعد التعرض لتجربة صادمة سواء أكانت صدمة واحدة أو العديد من الصدمات المتكررة. وترتبط بهذا الاضطراب مجموعة من الأعراض التي تسبب ضغطا نفسيا وأذى وخللا في علاقات الشخص الاجتماعية وقدرته على العمل وغير ذلك من الجوانب الحياتية المهمة.
ويذكر أنه ليس كل من يتعرض للصدمات سيصاب بهذا الاضطراب. فالعوامل التي تحدد احتمالية الإصابة بهذا الاضطراب تتضمن ما يلي:
– الوضع الصحي النفسي والجسدي للشخص.
– الاستجابة النفسية خلال الصدمة.
– نوع الصدمة.
– الجنس، فقد وجدت الدراسات أن النساء أكثر عرضة للإصابة بهذا الاضطراب من الرجال بما يصل إلى الضعف.
– الحالة الاجتماعية.
– السن.
– وجود مصادر دعم نفسي للشخص.
كيفية السيطرة على اضطراب ما بعد الصدمة
قد تكون السيطرة على أعراض هذا الاضطراب أمرا صعبا، نتيجة إلى ذلك، قد يكون المصاب عرضة للجوء لأساليب غير صحية للسيطرة عليها، منها المعالجة الذاتية. لذلك، فيجب تعلم عدد من الأساليب الصحية للسيطرة على الأعراض.
علاج اضطراب ما بعد الصدمة
أظهرت أشكال عديدة من العلاج النفسي فعاليتها بالسيطرة على أعراض اضطراب ما بعد الصدمة. وتتضمن هذه الأساليب ما يلي:
– العلاج المعرفي السلوكي: يركز العلاج المعرفي السلوكي لاضطراب ما بعد الصدمة على تغيير كيفية تقييم المصاب واستجابته للمواقف والأفكار والمشاعر، بالإضافة إلى السلوكات غير الصحية التي تأتي من أفكاره ومشاعره.
– العلاج بالتعرض: يعرف هذا الأسلوب العلاجي بأنه أسلوب سلوكي يهدف إلى التقليل من الخوف والقلق والتجنب عبر مواجهة الأفكار والمشاعر والأوضاع التي يخافها المصاب، لكن في بيئة آمنة.
– العلاج بالالتزام والتقبل: يعرف هذا الأسلوب العلاجي بأنه أسلوب سلوكي يرتكز على أساس أن معاناتنا لا تأتي من التجربة الصادمة، وإنما تأتي من محاولتنا لتجنب ألمها. أما هدف هذا الأسلوب العلاجي فهو أن تكون منفتحا على تجاربك الداخلية مع تركيز انتباهك على عدم تجاهلها أو تجاهل ما تسببه من ألم، فهذا ليس ممكنا، فبدلا من ذلك، عليك أن تعيش حياة ذات معنى رغم الألم.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock