رونالدو باق في الريال حتى العام 2018

نجم ريال مدريد كريستيانو رونالدو - (أ ف ب)
نجم ريال مدريد كريستيانو رونالدو - (أ ف ب)

اضافة اعلان

نيقوسيا- ريال مدريد محطة استثمار أم ملاذ انتماء؟ حال ينطبق على نجم الفريق وهدافه التاريخي البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي تجاوز أخيرا رصيد "إبن التاريخي" راؤول غونزاليس (323 هدفا في 741 مشاركة بين العامين 1994 و2010)، بينما احتاج الأول إلى 308 مباريات فقط ليعادل هذا الرقم قبل ان يتخطاه سريعا.

وسجل رونالدو ثنائية الأربعاء ليرفع رصيده إلى 14 هدفا في الدوري (حتى المرحلة الـ16)، كما فرض أخيرا نفسه نجما في مباراة ريال مدريد أمام ضيفه مالمو السويدي في دوري الابطال بتسجيله سوبر هاتريك وهو نصف الغلة المدريدية في شباك الضيوف، فبات أول لاعب في تاريخ ريال مدريد يسجل سوبر هاتريك في المسابقة الأوروبية، رافعا رصيده إلى 11 هدفا في صدارة لائحة هدافيها ومحطما الرقم القياسي في عدد الاهداف في دور المجموعات (9 أهداف)، والذي كان بحوزته والبرازيلي لويز ادريانو (موسم 2013-2014)، وهو الهدف الـ88 له في المسابقة، فعزز بالتالي ريادته للائحة هدافيها التاريخيين.

وقد يتساءل سائل كيف لا يكون النجم المطلق في النادي الملكي من يملك هذا السجل الحافل على مر تاريخه، غير أن وقائع كثيرة تظهر العكس، بعضها منوط بعاطفة أنصار "النادي الملكي" وإدارته، وبعضها الآخر متعلق برونالدو شخصيا.

النجم المثير للجدل، هو ماركة مسجلة تدر 35 مليون يورو سنويا، لذا تبدو "المساكنة" مطلوبة من الطرفين.

 فقبل أسابيع اطلقت "يونيفرسال" فيلم "رونالدو"، وهو وثائقي للمخرج انطوني وونك، وصور خلال 14 شهرا بين العامين 2013 و2014، وجاء بمثابة إعلان طويل مدته 90 دقيقة، لم يحمل إلا الجوانب الإيجابية في حياة اللاعب.

وكان "الطريف" خلال العرض الأول في لندن 9 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، أن إدارة ريال مدريد غابت عن المناسبة، في مقابل حضور لافت للسير اليكس فيرغوسون والبرتغالي جوزيه مورينيو والإيطالي كارلو انشيلوتي.

وقال رونالدو في المناسبة: "شرف عظيم ان اكون هنا مع عائلتي، مع اصدقائي والاشخاص الذين أحبهم!".

وبعد ستة أيام كاشفه رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز مستفسرا منه قبل المباراة مع باريس سان جرمان الفرنسي في دوري الأبطال، عن سبب إدلائه بهذا التصريح، فرد رونالدو ببساطة، وفق ما أوردته مجلة "كيكر" الألمانية: "لم لا؟".

 وسألت المجلة إن كان سيغادر ريال في نهاية الموسم، فتلقت جوابا غير مباشر من إدارة النادي مفاده: "رونالدو مرتبط معنا بعقد حتى العام 2018".

لكن النجم البرتغالي همس كلمات في أذن مدرب سان جرمان لوران بلان تفنن بعضهم في التكهن بما حملته.

أما الخلاصة، فهي أن لا أحدا يعرف ماذا يخبىء له الغد في كرة القدم.

 وهي الجملة الشهيرة التي يدأب رونالدو على ترديدها عندما تثار امامه مسألة الإنتقال إلى ناد آخر، أو يسأل عن مستقبله في الملاعب.

 وسبق أن ردد الجملة عينها خلال موسم 2008-2009، أي على مشارف انتقاله من مانشستر يونايتد الإنجليزي الى ريال مدريد.

لكن الغريب أن "صاروخ ماديرا" ينقض كلامه أحيانا، ولمناسبة احتفاله بعيده الـ30 الذي تزامن مع تربعه على عرش هدافي ناديه الإسباني، صرح في مقابلة أجرتها معه مجلة "وورلد سوكر" أنه يحلم بأن ينهي مسيرته في ريال، ويحصد تحت ألوانه كرات ذهبية أخرى والقاباً في الـ"ليغا" ودوري الابطال!

وما يعبر رونالدو عنه عموما يتناقض في الأساس مع "ردات فعله" عندما يكون مستاء من إدارة ناديه، وتحديدا الرئيس فلورنتينو بيريز، ويريد أن يوصل رسائل، كما حصل العام 2012، حين كان يسجل أهدافا من دون أن يحتفل، عازيا السبب إلى أنه ليس سعيدا، و"الجميع في النادي يعرفون ذلك ولن ازيد".

يسجل رونالدو بوتيرة أسرع مرتين ونصف المرة من راؤول، لكنه يظل بالنسبة إلى كثر من انصار "الملكي" أدنى منزلة من الفريدو دي ستيفانو وراؤول والفرنسي زين الدين زيدان.

وقد يقلل بعضهم من هذه "المفاجأة"، معتبرا أن من يفضل النجوم الثلاثة على الفتى البرتغالي هم من الذين تخطوا سن الأربعين وقاربوا مرحلة الكهولة أي أنهم يحنون إلى "زمن جميل"، بينما يحتل رونالدو قلوب مراهقين مدريديين وشبانا لم يتجاوزوا الـ25 سنة. ولعل في تقلبات طباعه وتصرفاته مع إدارة ناديه سببا مباشرا لعدم الإجماع حول شخصه، خصوصا في مدينة تتنفس كرة قدم.

منذ أن غادر المدرب انشيلوتي اسوار ريال مدريد عاد رونالدو إلى منزلة "نجم بين النجوم" وليس النجم المطلق، هذا على الأقل في نظر بعض المقربين منهم، الذين يأخذون على "مدريديين" أيضا قولهم أن الفريق يؤدي أفضل من دونه أحيانا، مبدين عتبهم وواصفين هؤلاء بقليلي الوفاء.

لذا، يسأل متابعون هل ستنتهي قصة الحب بين "النادي الأكبر في العالم" و"اللاعب الأفضل في التاريخ" الذي يسعى دائما أن يتميز، وتطوى صفحة التعاون الذهبية على مدار ستة مواسم مثمرة، على رغم ما تخللها من فترات مد وجزر؟.

ولا يخفي أنصار النادي الملكي أنهم يقدرون مثابرة رونالدو واجتهاده وعطاءه اللامتناهي فضلا عن موهبته المتقدة المعززة بشخصيته القوية، لكن "لكل شيء حدود" وفق منظورهم.

قبل أسابيع عندما إعتزل راؤول الذي كان انتقل الى صفوف كوزموس الأميركي، بعد مسيرة دامت 21 عاما، اشتعلت مواقع ريال مدريد ووسائله الإعلامية بتعليقات الثناء والمديح لـ"الأسطورة"، لانه في الدرجة الأولى "إبن مدريد وناديها العظيم حيث نشأ وترعرع وتألق". وبالتالي، كما كتب أحدهم: "يختلف راؤول عن كريستيانو رونالدو القادم من مانشستر يونايتد. سجل البرتغالي كبير في ملاعبنا، لكن سيرة راوول قصة دائمة في الملعب وخارجه". هكذا تخطاه رونالدو باأرقامه وعجز عن إحتلال مكانته في القلوب.-(أ ف ب)