آخر الأخبارالغد الاردني

ضانا: التنقيب مقابل الحفاظ على التنوع الحيوي (فيديو)

فرح عطيات

ضانا– ترفع لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية خلال الفترة المقبلة تقريراً مفصلا حول زيارتها أمس الى محمية ضانا ومواقع الدراسات التنقيبية عن النحاس التي قامت بها الشركة الخاصة مسبقاً، متضمناً توصياتها بهذا الصدد، وعلى رأسها ضرورة الموازنة بين الحفاظ على مناطق التنوع الحيوي في المحمية، والمضي في أعمال التنقيب.


ومن بين التوصيات، التي سيدرجها أعضاء اللجنة، وبشكل توافقي: “التأكيد على عدم المساس بمناطق التنوع الحيوي في محمية ضانا للمحيط الحيوي، مع المضي قدماً بعملية إجراء الدراسات الاستكشافية والتنقيبية عن خام النحاس، شريطة إجراء دراسة تقييم بيئي للآثار المترتبة على هذه الخطوة، قبيل المباشرة بها”.


وأكد الأعضاء، خلال جولتهم الميدانية أن “التوازن بين الاستثمار والحفاظ على البيئة يعدان أمرين في غاية الأهمية”.


وفيما جددت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة “رفضها لعملية الاقتطاع قبل وجود دراسات جدوى اقتصادية، وأخرى تظهر نسب النحاس الحقيقية في المحمية”، انتقدت اللجنة الشعبية لأبناء الطفيلة “القرارات الحكومية المتعاقبة المتعلقة بالمشاريع الاستثمارية في محافظة الطفيلة، لكونها لم تعد بالفائدة على أبنائها، وهو الأمر الذي سيحدث كذلك في مشروع النحاس”.


وفي مقابل هذه الاعتراضات، تعالت، خلال الجولة الميدانية “الأصوات المطالبة بالمضي قدماً في مشروع التنقيب عن النحاس، من قبل الشركة المتكاملة للتعدين والتنقيب، ونقابة الجيولوجيين، الى جانب جهات مختصة أخرى قللت في أحاديثها للنواب من أهمية الحفاظ على البيئة، والتنوع الحيوي في المحمية”.


وخلال الجولة، زار وفد اللجنة النيابية، الذي رافقته “الغد”، الى جانب نواب آخرين ممثلين عن محافظة الطفيلة، الأماكن التي كانت أجرت فيها الشركة العمليات الاستكشافية السابقة، للاطلاع على خامات النحاس، والوقوف على التأثيرات التي خلفتها على التنوع الحيوي والبيئي في المنطقة.


وأكد رئيس لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية النائب زيد العتوم، في تصريحات لـ”الغد”، أن “الزيارة الميدانية أثبتت وجود كميات من النحاس الخام، منذ مئات السنين، الا أن ذلك الأمر لا بد أن يرافقه التأكد من مدى الجدوى الاقتصادية التي ستعود على خزينة الدولة في حال المضي قدماً في المشروع”.


ولفت العتوم الى أن “التوزان بين الاستثمار والبيئة أمر يعد في غاية الأهمية، ما يعني أن أي عملية اقتطاع ستجرى على محمية ضانا يجب أن نضمن معها عدم الإضرار بالتنوع الحيوي فيها، عبر إجراء دراسات تقييم أثر بيئي لعمليات التنقيب التي ستتم فيها”.

وهذه الخطوة، تعد من وجهة نظره، “ضرورية حتى لا نندم في المستقبل في حال عدم ثبوت كميات مجدية من النحاس الخام في المنطقة المراد اقتطاعها، والمدرجة ضمن قائمة اليونسكو”.


وستطلب اللجنة، على حد قوله: “خلال الفترة المقبلة من وزارة الطاقة والثروة المعدنية تزويدها بالدراسات المتعلقة بكميات النحاس الخام في المنطقة، بهدف الاطلاع عليها، ودراستها، وتقييم الموضوع من كافة زواياه قبل اتخاذ أي قرار”.


وحول الضمانات التي ستطلبها اللجنة من أجل الموازنة بين الاستثمار والبيئة، بين العتوم أنها تتضمن “التشديد على مسألة دراسة العمليات الاستكشافية، بالتعاون مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، للحد من تأثيراتها على التنوع الحيوي في المحمية”.

وعلى الرغم مما أكدته الجولة الميدانية “من تواجد للنحاس الخام في منطقة وادي خالد”، لكن وفي رأي عضو اللجنة النيابية النائب نضال الحياري فإنه “من غير الممكن تقييم الكميات الحقيقة المتوافرة، الا بعد إجراء دراسات مستفيضة من قبل شركات متخصصة في مجال التعدين، وبمشاركة المختصين في الشأن الجيولوجي”.


وأكد الحياري أن “اللجنة سترفع تقريرها للحكومة حول زيارتها للمحمية أمس، ولسؤالها كذلك عن الأهداف الرامية وراء استخراج كميات النحاس”.


وشدد، على أن ثمة “العديد من الشركات المؤهلة التي تمتلك القدرة على إجراء الدراسات الاستكشافية في المنطقة، وتمتلك القدرة على تقييم النحاس، وهذا الامر سيدفعنا الى الطلب من وزارة الطاقة والثروة المعدنية لاستقطاب عدد منها لتقوم بعمليات الدراسات التنقيبية”.


وبين أن “اللجنة ستتابع مع الحكومة خطوة بخطوة السير بمشروع النحاس، للتأكد من أن مخرجاته سترفد خزينة الدولة بالأموال الكثيرة، مع التشديد على عدم المساس بالجانب البيئي، والتنوع الحيوي في المحمية”.


ويتوافق النائب محمد السعودي مع ما ذهب اليه النواب السابقون بأن “الحفاظ على المحمية والتنوع الحيوي فيها أمر في غاية الأهمية، ولكن إن أثبتت الدراسات وجود كميات من النحاس الخام، فإن ذلك سيسهم في توفير فرص العمل سنقوم بدعمها، مع التأكيد أن عملية التوازن بين الاستثمار والبيئة”.


وشدد على أن “الحفاظ على المحمية يعد أمرا في غاية الأهمية، لكون الأردن عمد على توقيع العديد من الاتفاقيات الدولية لمحاربة التصحر والتغير المناخي، والذي لا يتأتى الا من خلال هذه الخطوات”.


لكن الناشط والممثل عن اللجنة الشعبية لأبناء الطفيلة صالح العوران أكد، في تصريحات خلال الجولة أن “هنالك استقواء على أبناء الطفيلة من قبل الحكومة، اذ إن الاستثمار يعد سيفاً مسلطاً على أهالي المنطقة، فالشركات الاستثمارية التي جاءت بالعديد من المشاريع في وقت سابق لم تعد بالفائدة على المجتمع المحلي”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock