آخر الأخبار حياتناحياتنا

حساسية الطعام المخفية.. أعراض وأسباب

عمان- كلنا نعلم أن أعراض الحساسية تتراوح بين العطس والطفح الجلدي والحكة وبين صدمة تحسسية تهدد الحياة. ويدرس الأطباء الآن حساسيات الطعام المتأخرة أو المخفية، والغلوبولين المناعي G التي تعد الأكثر شيوعا، وتصاحبها أعراض عامة.
أعراض حساسية الطعام
تبدأ الأعراض بالظهور غالبا بعد ساعتين لأيام من تناول طعام مسبب للحساسية. وقد تكون الحساسيات التي لا نعلم بوجودها سببا في الكثير من الحالات المرضية المزمنة الغامضة، مثل: متلازمات الألم المزمن، الروماتيزم، الصداع النصفي، متلازمة تهيج الأمعاء، مرض إلتهاب الأمعاء (مرض كرون، التهاب القولون التقرحي، الداء البطني)، الربو، الأكزيما، الإرهاق المزمن، الألم العضلي الليمفي، اكتساب الوزن، والاكتئاب.
الحساسيات المخفية عند الأطفال
قد تزيد حساسيات الطعام المخفية عند الأطفال المصابين بالتوحد ونقص الانتباه وفرط الحركة من سوء الأعراض. وقد تسبب كل الأعراض التي ذكرت سابقا إضافة إلى عقل مشوش واضطرابات في النوم وتبليل الفراش. ووجد أن الأطعمة التي تسبب الحساسية تنتج مركبات حيوية في الجسم تسمى exomorphins تتسبب في حدوث أعراض عصبية عند الأطفال وتزيد رغبتهم بهذه الأطعمة.
لماذا يصبح لدينا حساسية اتجاه الطعام؟
في حين أنّ الحساسية التقليدية موروثة إلّا أن الحساسيات غير الظاهرة مُكتَسبة. ويعتقد المعالجون الطبيعيون أننا نتحسس عندما نأكل الطعام نفسه بصورة متكررة.
لم يستهلك الناس الطعام نفسه لمدة 365 يوم كل سنة حتى القرن الماضي. حيث كانوا في السابق يأكلون الطعام في موسمه مما أراح جسمهم من أكلات معينة، وهذا من الممكن أن يكون قضى على احتمالية تحسسهم. أما الآن، فنحن نميل لتناول نفس الأصناف من الطعام في كل يوم من حياتنا تقريبا. لهذا من الصعب ربط ردة فعل معينة مع طعام معين، حيث أن الطعام متواجد في جسمنا طوال الوقت. لهذا السبب أنصح بتنويع طعامكم خلال الأسبوع الواحد.
وهناك مسبب آخر للحساسية وهو تدمير النظام الحيوي في أمعائنا. يحدث هذا نتيجة تناول السكريات بكميات كبيرة أو المضادات الحيوية دون وصفة طبية، والذي يؤدي إلى داء المبيضات أو الإصابة بالطفيليات أو الفطام المبكر أو إطعام الرضع الأكل الصلب مبكرا أو الطعام الملوث والمعدل جينيا.
عندما تصبح بطانة الأمعاء عرضة للخطر أو مهددة بالتلف، فإن جزيئات الطعام غير المهضوم و الطعام المهضوم بصورة جزئية تتسرب إلى مجرى الدم. وتزداد استجابة جهاز المناعة المحيط بأمعائنا للأطعمة التي نستهلكها.
التناول المستمر لهذه الأطعمة يؤدي إلى تآكل البطانة المعوية، مما يحفز إفراز مواد كيميائية تسبب الالتهاب في مجرى الدم وتزيد من سوء الأعراض.
التوتر هو مسبب مهم آخر للحساسية. فيؤثر التوتر المزمن على قوة جهاز المناعة مسببًا حساسية مفرطة اتجاه الأشياء التي لا تسبب مشاكل فيه عادةً.
اكتشاف الحساسية
إذا أردتم أن تعرفوا أنواع الأطعمة التي تسبب مشاكل لكم عليكم إجراء الفحوصات المخبرية التي تحدد مستويات الغلوبولين المناعي E في الدم الذي يعطي نتائج دقيقة عن الحساسيات التقليدية فقط. وينصح بإجراء فحص الغلوبولين المناعي G لتشخيص الحساسيات المخفية, وهو متوافر في أغلب المختبرات في الأردن.
معالجة الحساسية
يوصى بتجنب أصناف الطعام المهيجة لأنواع الحساسية التقليدية للأبد، أما بالنسبة لأنواع الحساسية المخفية، فإنه ينبغي تجنب الأطعمة المسببة للحساسية لفترة تمتد من ثلاثة أشهر إلى سنة وفقا لنتيجة التحليل المخبري، ودرجة تحسس الشخص. ويوصى أيضا بتناول الأنزيمات الهضمية والبروبيوتيك والأحماض الأمينية للشفاء واستعادة صحة الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى تناول بعض الفيتامينات والمعادن المعيّنة لدعم جهاز المناعة.
تعتبر الرغبة الشديدة ببعض الأطعمة أحد أعراض تجنبها، ومن الممكن الإحساس بالصداع والإرهاق والانزعاج، إلّا أنّ ذلك لا ينبغي أن يستمر لأكثر من ثلاثة إلى أربعة أيام.
يتم تناول الأطعمة من جديد بشكل تدريجي، وعليكم أنتم وطبيبكم الانتباه من حدوث انتكاسة وتسجيل أنواع الأطعمة وأوقات وأعراض تناولها.
إن علاج الأمعاء للحساسية وإعادة تنظيم جهاز المناعة يعد أفضل منهج لعلاج المسببات الجذرية للحساسية وأمراض المناعة الذاتية المرتبطة بها.

الدكتورة رناد السحيمات
استشارية في علم الأمراض السريري والمختبرات
مجلة نكهات عائلية

انتخابات 2020
19 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock